دول الاتحاد الأوروبي تسعى لاتفاق مع واشنطن بشأن مزاعم التجسس

رئيس الاتحاد الأوروبي حذر من أن التجسس الأميركي يهدد مكافحة الإرهاب

دول الاتحاد الأوروبي تسعى لاتفاق مع واشنطن بشأن مزاعم التجسس
TT

دول الاتحاد الأوروبي تسعى لاتفاق مع واشنطن بشأن مزاعم التجسس

دول الاتحاد الأوروبي تسعى لاتفاق مع واشنطن بشأن مزاعم التجسس

تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى التفاوض حول «تفاهم» مع الولايات المتحدة حول الأجهزة الاستخباراتية، حسبما قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، عقب مباحثات في قمة ببروكسل، خيمت عليها مزاعم التجسس الجديدة. وقال فان رومبوي: «جمع المعلومات الاستخباراتية عنصر حيوي في مكافحة الإرهاب.. ويمكن أن يخل انعدام الثقة بالتعاون اللازم في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية».
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن باريس وبرلين ستسعيان «لبلورة إطار عمل مشترك للتعاون والتوضيح» بحلول نهاية العام، وتحدثت ميركل التي طالتها فضيحة التجسس وسط ادعاءات بأن الولايات المتحدة تجسست على هاتفها الجوال، عن «معايير» لأجهزة الاستخبارات، وقال الـ28 زعيما في بيان مشترك إن دولا أوروبية أخرى يمكن أن تنضم إلى المبادرة.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا - الذي أشارت تقارير إعلامية إلى أن بلاده كانت هدفا لعمليات تجسس أميركية - بريطانية - إن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا بشكل مشترك على أنه «بالنيابة عن الأوروبيين، هناك رغبة موحدة في (معرفة) الحقيقة»، وقالت ميركل: «نحتاج إلى الثقة بين الحلفاء والشركاء، ولا بد من إعادة تأسيس هذه الثقة حاليا.. ولا يتعلق الأمر بكلمات لطيفة، ولكن بتغيير حقيقي».
وسعيا للبحث عن تفاهمات بهذا الخصوص، يتوجه وفد من المشرعين الأوروبيين إلى واشنطن، الاثنين المقبل، للحصول على إجابات من المسؤولين الأميركيين عن مزاعم عن عمليات تجسس واسعة النطاق قامت بها الولايات المتحدة على حكومات ومواطنين أوروبيين، ويضم الوفد الأوروبي تسعة أعضاء، وسيلتقي مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية والاستخبارات لبحث «التعويضات القانونية المحتملة لمواطنين أوروبيين» عن التجسس المزعوم وتعليق اتفاق لتبادل المعلومات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني اعترف بأن فضيحة وكالة الأمن القومي الأميركية «قد سببت توترات بشكل واضح» مع حلفاء الولايات المتحدة، وأبدت ألمانيا استياءها حول ما تردد عن التجسس على هاتف ميركل، باستدعاء السفير الأميركي إلى وزارة الخارجية للمرة الأولى في التاريخ القريب.
وفي رد فعل أميركي آخر، أقرت مستشارة للبيت الأبيض الخميس بأن برنامج المراقبة الأميركي أثار توترات «شديدة» مع بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، غير أن هذه النشاطات تبقى مشروعة، على حد قولها.
وقالت ليسا موناكو مستشارة الرئيس باراك أوباما للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مقالة نشرتها صحيفة «يو إس إيه توداي» إن المعلومات التي كشفت في الأشهر الأخيرة «أثارت توترات شديدة مع بعض أقرب شركائنا الأجانب»، وتابعت: «مع أننا نجمع النوع نفسه من المعلومات التي تجمعها جميع البلدان الأخرى، فإن أجهزة استخباراتنا تخضع لمزيد من القيود والمراقبة عن أي بلد آخر في التاريخ».
وكتبت المستشارة أن «الرئيس أمرنا بمراجعة طاقاتنا الاستخباراتية، بما في ذلك تجاه شركائنا الأجانب»، مذكرة بأن الوسائل الاستخباراتية الأميركية «لا تضاهى»، إلا أنها ليست «خالية من القيود».
وجاء الكشف عن المزاعم ذات الصلة بميركل عقب تقارير أوردتها وسائل إعلام فرنسية هذا الأسبوع، بأن وكالة الأمن القومي جمعت 70 مليون تسجيل لبيانات هواتف فرنسية خلال 30 يوما، من ديسمبر (كانون الأول) حتى يناير (كانون الثاني).



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».