كريموف رحل تاركاً أوزبكستان لمستقبل مجهول

تركيا تعزي.. ورئيس الوزراء أبرز الطامحين لخلافته

رئيس أوزبكستان إسلام كريموف
رئيس أوزبكستان إسلام كريموف
TT

كريموف رحل تاركاً أوزبكستان لمستقبل مجهول

رئيس أوزبكستان إسلام كريموف
رئيس أوزبكستان إسلام كريموف

توفي رئيس أوزبكستان إسلام كريموف، الذي حكم البلاد منذ فترة طويلة أمس الجمعة، حيث تناقلت وسائل الإعلام خبر وفاته جراء إصابته بنزف في الدماغ، كما أعلنت الحكومة الجمعة.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم خلال اجتماع حكومي نقله التلفزيون، إن «رئيس أوزبكستان إسلام كريموف توفي، رحمه الله». وأضاف من دون تفاصيل: «نحن في الجمهورية التركية نشاطر الشعب الأوزبكي حزنه».
وكانت السلطات الأوزبكستانية قالت في بيان مقتضب صباح الجمعة: «أعزاءنا المواطنين، بكثير من الأسى نبلغكم أن صحة رئيسنا تدهورت بشكل كبير، وقال الأطباء إن حالته حرجة». ونشر البيان المقتضب في الصفحات الأولى للصحف الرسمية، وتلاه مقدم برامج في التلفزيون.
وتولى كريموف (78 عاما) رئاسة الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى، على مدى ربع قرن. ولم يكن كريموف يسمح بوجود معارضة تقريبا، ولم يتضح بعد الشخص الذي سيخلفه في هذا المنصب.
وكان الرئيس الأوزبكي قد أدخل المستشفى وهو يعاني من جلطة دماغية في مطلع الأسبوع، بحسب موقعه الإلكتروني الرسمي، الذي أفاد أمس الجمعة بأن حالته الصحية حرجة. فيما أفاد كثير من وسائل الإعلام منذ ذلك الحين بوفاة كريموف.
ومن المتوقع أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ الأوزبكي، يولداشيف نجمة الله، بشكل مؤقت، مهام الرئيس لحين إجراء انتخابات شعبية.
وكانت الحكومة قد أعلنت في نهاية الأسبوع نقل الرئيس إلى المستشفى، وأوضحت ابنته الصغرى لولا كريموفا تيليائيفا أن والدها قد تعرض لنزف في الدماغ. وتحدث موقع «فرغانة. رو» المعارض مساء الخميس، عن استعدادات مكثفة في سمرقند، المدينة التي ولد فيها رئيس الدولة، لإعداد جنازته.
ولد الرئيس الأوزبكستاني في 30 يناير (كانون الثاني) 1938، ونشأ في دار للأيتام، ثم ترقى في كل مناصب الحزب الشيوعي أيام الاتحاد السوفياتي، حتى تسلم رئاسة جمهورية أوزبكستان السوفياتية.
وعندما حصلت البلاد على استقلالها عام 1991، تمكن من البقاء في السلطة وحرص على القضاء على جميع معارضيه. ويتهم عدد كبير من المنظمات غير الحكومية كريموف الذي أعيد انتخابه عام 2015، بأنه دائما ما عمد إلى تزوير الانتخابات، واعتقل اعتباطيا مئات المعارضين وأيد استخدام التعذيب في السجون. وعلى الرغم من الشائعات المستمرة حول هشاشة وضعه الصحي قبل وفاته ، فإن كريموف لم يعين أي خلف لحكم بلاده التي تعد المصدر العالمي الثاني للقطن، والمتاخمة لأفغانستان.
وفقدت ابنته الكبرى امرأة الأعمال الثرية غولنارا، التي كانت الأوفر حظا لخلافته، فرصتها فجأة بعدما شبهت والدها بستالين، واتهمت والدتها وشقيقتها بممارسة الشعوذة. ووضعت قيد الإقامة الجبرية عام 2014، لذا يقول الخبراء إن وفاته قد تؤدي إلى صراع على السلطة بين النخب السياسية.
وأعرب سكوت رادنيتز، من جامعة «واشنطن» عن قلقه قائلا: «حتى لو كانت خطة خلافته موجودة، فهل سيتقيد بها الطامحون؟ ولأن أوزبكستان تواجه وضعا غير مسبوق خلال 25 عاما بعد الاستقلال، لا يعرف أحد ما إذا كان الناس سيتقيدون بالقواعد عند وفاته أم لا».
وينص الدستور على أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ الرئاسة بالوكالة إذا تعذر على الرئيس الحكم، لكن الخبراء يعتبرونه مجرد منفذ للأوامر.
والطامحون لخلافة كريموف هم في الواقع رئيس وزرائه شوكت ميرزيوئيف، ونائب رئيس الوزراء رستم عظيموف. ويعتبر هذان الرجلان متنافسين. والطامح الآخر للحكم هو رئيس الجهاز الأمني القوي رستم إينوياتوف (72 عاما)، الذي يعتبر أحد المسؤولين عن مقتل ما بين 300 إلى 500 متظاهر خلال مظاهرة في إنديجان (شرق) عام 2005 قمعتها قوات الأمن. وقد دفع مقتلهم المجموعة الدولية إلى نبذ إسلام كريموف.
وعلى غرار الرئيسين الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف، والطاجكستاني إمام علي رحمن، كان الرئيس الأوزبكستاني قد أعرب عن قلقه من تنامي التطرف الإسلامي في بلاده التي انطلقت منها «الحركة الإسلامية في أوزبكستان» القريبة من تنظيم القاعدة ونشطت مطلع الألفين.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».