تونس تتلقى 141 مليون دولار مساعدات أميركية خلال 2016

بغرض دعم الاقتصاد والحوكمة والأمن

تونس تتلقى 141 مليون دولار مساعدات أميركية خلال 2016
TT

تونس تتلقى 141 مليون دولار مساعدات أميركية خلال 2016

تونس تتلقى 141 مليون دولار مساعدات أميركية خلال 2016

أكدت ستيفاني كوتاكي بونوم منسقة المساعدات الأميركية بسفارة الولايات المتحدة بتونس أن بلادها رصدت خلال السنة الحالية، اعتمادات مالية قدرها 141 مليون دولار لدعم تونس في المجال الاقتصادي وفي ميادين إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي في تونس وضمان الحوكمة في التصرف ومقاومة الفساد، وضمان الأمن وتنفيذ استراتيجيات مكافحة التنظيمات الإرهابية.
وأفادت ستيفاني على هامش حضورها ورشة عمل نسائية في صفاقس (وسط شرقي تونس) تناولت موضوع «نساء في الصفوف الأولى، المرأة في الحوكمة المحلية»، أن المساعدات التي قدمتها الحكومة الأميركية لتونس في مختلف المجالات بلغت خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2016 نحو 865 مليون دولار.
وذكرت الاتفاقية التي وقعتها تونس مع الولايات المتحدة الأميركية منذ ثلاثة أشهر، التي تضمن لتونس الحصول على قروض من السوق المالية الدولية والتمتع بتخفيض في نسبة الفائدة.
ويُنتظر أن تعرض الحكومة على البرلمان خلال هذه الفترة قانونا تكميليا لميزانية 2016 في ظل عجز مالي كبير سجلته الموازنة العامة خلال هذه السنة، وما زالت عمليات البحث عن التمويلات وحشدها سواء أكانت محلية أم خارجية متواصلة.
وتوقع فيصل دربال رئيس هيئة الخبراء المحاسبين التونسيين أن يتراوح عجز الميزانية نهاية السنة الحالية ما بين 2500 و2900 مليون دينار تونسي (نحو 1250 إلى 1450 مليون دولار) أي في حدود 6.5 في المائة من ميزانية تونس.
وأشار إلى أن المالية العمومية التونسية تمر بأزمة خانقة وقال إن الوضعية حرجة للغاية خصوصا بعد أن بلغ العجز نهاية شهر يونيو (حزيران) السابق حدود الـ2200 مليون دينار تونسي (نحو 1100 مليون دولار) وهو رقم قياسي لم تصله تونس خلال العشرية الأخيرة على حد تقديره.
ولتغطية هذا العجز، اقترح دربال مجموعة من الحلول العاجلة بدءا بقانون مالية تكميلي وصولا إلى الإسراع في التسويات الخاصة بالأملاك والشركات المُصادرة والتسويات الخاصة ببعض المؤسسات المملوكة للدولة لجلب سيولة مالية ضرورية.
وقُدرت نسبة الدين العمومي في تونس بنحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة عالية تتطلب التدخل العاجل بهدف الضغط عليها وتخفيضها. وكان البرلمان التونسي قد صادق يوم 12 يوليو (تموز) الماضي على مشروع قانون يتعلق بمنح ضمان الحكومة الأميركية لإصدار تونس قرضا رقاعيا بقيمة 500 مليون دولار يسدد على خمس سنوات من الأسواق المالية العالمية.
والقروض الرقاعية تتكوّن من سندات لها قيمة اسميّة ومنحة إصدار وهي قُروض طويلة المدى بصفة عامّة، ويستند تقديمها للسّوق الماليّة إلى تأمين ضمانات كبرى.
وقال سليم شاكر وزير المالية السابق إن هذا الضمان مُدرج ضمن برامج مساندة ميزانية 2016. وأضاف أن نسبة الفائدة المُطبقة على رقاع الخزينة الأميركية، تبلغ نحو 1.39 في المائة مع هامش، إلى جانب ضمان نسبة مائة في المائة للأصل والفوائد.
ويمكن الضمان الأميركي لتونس من الاستفادة من شروط تفضيلية، ما يعني تكلفة أقل، وشروطا أكثر تيسيرا من الشروط المطبقة على الإصدارات السيادية التونسية بالسوق المالية العالمية، وتتراوح نسبة الفائدة للإصدار بالدولار الأميركي خلال الخمس سنوات المذكورة، بين 6.5 في المائة و7 في المائة.
وتعرضت عملية التصديق على الضمان الأميركي لانتقادات عدة من قبل الأحزاب اليسارية المعارضة التي اتهمت الحكومة بالذهاب نحو أيسر الحلول، وهو إغراق البلاد بالديون الخارجية عوضا عن الذهاب نحو الحلول المستدامة المعتمدة على عودة ثقافة الإنتاج وخلق الثروات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.