وفاة رئيس أوزبكستان وغموض بشأن من سيخلفه بمنصب الرئاسة

وفاة رئيس أوزبكستان وغموض بشأن من سيخلفه بمنصب الرئاسة
TT

وفاة رئيس أوزبكستان وغموض بشأن من سيخلفه بمنصب الرئاسة

وفاة رئيس أوزبكستان وغموض بشأن من سيخلفه بمنصب الرئاسة

قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، إنّ رئيس أوزبكستان إسلام كريموف توفي عن عمر 78 سنة، بعد إصابته بجلطة في المخ وذلك في ظل حالة من الغموض حول من سيخلفه في رئاسة أكبر بلد في آسيا الوسطى من حيث عدد السكان.
ولم تؤكد الحكومة التقارير على الفور. وفي وقت سابق اليوم، ذكرت الحكومة في بيان أنّ صحة كريموف الذي كان يرقد في المستشفى منذ يوم السبت تدهورت بشدة. وقال أحد المصادر، ردًا على سؤال عن حالة كريموف «نعم.. توفي».
وأعلنت السلطات الأوزبكستانية في بيان قصير نشرته الصحف «أعزاءنا المواطنين، بكثير من الأسى نبلغكم أنّ صحة رئيسنا تدهورت بشكل كبير وقال الأطباء إنّ حالته حرجة».
وكانت الحكومة قد أعلنت في نهاية الأسبوع نقله إلى المستشفى، وأوضحت ابنته الصغرى لولا كريموفا - تيليائيفا أنّ والدها قد تعرض لنزيف في الدماغ.
وفيما تتزايد التكهنات منذ ذلك الحين حول الوفاة الوشيكة لكريموف الذي يبلغ 78 من العمر، تحدث موقع «فرغانا.رو» للمعارضة مساء أمس، عن استعدادات كثيفة لدفنه في مدينة سمرقند مسقط رأسه.
ولد الرئيس الأوزبكستاني في 30 يناير (كانون الثاني) 1938، ونشأ في دار للأيتام، ثم ترقى في كل مناصب الحزب الشيوعي أيام الاتحاد السوفياتي، حتى تسلم رئاسة جمهورية أوزبكستان السوفياتية. وعندما حصلت البلاد على استقلالها في 1991، تمكن من البقاء في السلطة وحرص على القضاء على جميع معارضيه.
وقال ستيف سويردلو المحلل في منظمة «هيومن رايتس واتش» إنّ «الدولة بكاملها كانت إسلام كريموف، إسلام كريموف كان الدولة طوال أكثر من ربع قرن، وقد حكمها بيد من حديد».
ويتهم عدد كبير من المنظمات غير الحكومية إسلام كريموف الذي أُعيد انتخابه في 2015، بأنه دائمًا ما عمد إلى تزوير الانتخابات، واعتقل اعتباطيًا مئات المعارضين وأيد الاستخدام المتكرر للتعذيب في السجون.
على الرغم من الشائعات المستمرة حول هشاشة وضعه الصحي، لم يعين إسلام كريموف أي خلف لحكم بلاده التي تعد المصدر العالمي الثاني للقطن والمتاخمة لأفغانستان.
وفقدت ابنته الكبرى غولنارا التي كانت الأوفر حظا لخلافته، فرصتها فجأة بعدما شبهت والدها بستالين. ووضعت في الإقامة الجبرية. لذلك يقول الخبراء إنّ وفاته قد تؤدي إلى فتح الصراع على السلطة لدى النخبة السياسية، نظرًا لعدم وجود خطة لخلافته.
وأعرب سكوت رادنيتز من جامعة واشنطن، عن قلقه بالقول: «حتى لو كانت خطة خلافته موجودة، فهل سيتقيد بها الطامحون؟ ولأن أوزبكستان تواجه وضعًا غير مسبوق خلال 25 عامًا بعد الاستقلال، لا يعرف أحد ما إذا كان الناس سيتقيدون بالقواعد عندما يغادر الحكم».
وينص الدستور على أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ الرئاسة بالوكالة، إذا ما تعذر على الرئيس الحكم؛ لكن الخبراء يعتبرونه مجرد منفذ للأوامر.
والطامحون لخلافة إسلام كريموف هم في الواقع رئيس وزرائه شوكت ميرزيوئيف ونائب رئيس الوزراء روستام عظيموف. ويعتبر هذان الرجلان متنافسين.
وكان الخبير كامل الدين ربيموف المقيم في العاصمة الفرنسية باريس، أكد هذا الأسبوع لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد باشرا الصراع في كواليس الحكم. والممسكون بمقاليد الحكم على وشك أن يتغيروا».
والطامح الآخر إلى الحكم هو رئيس الجهاز الأمني القوي روستام إينوياتوف (72 سنة)، الذي يعتبر أحد المسؤولين عن مقتل ما بين 300 إلى 500 متظاهر خلال تظاهرة في أنديجان (شرق) في 2005 التي قمعتها قوات الأمن.
وقد دفع مقتلهم المجموعة الدولية إلى نبذ إسلام كريموف.
أيًا كان الرئيس المقبل لأوزبكستان، ستكون سياسته «مشابهة وبالتالي أسوأ» من سياسة كريموف، كما أكد ستيف سويردلو. وأضاف أن الطامحين «مقربون جميعًا من الحكم».
وعلى غرار الرئيسين الكازاخستاني نورسلطان نزارباييف والطاجكستاني إمام علي رخمون، يعرب الرئيس الأوزبكستاني عن قلقه من تنامي التيار المتطرف في بلاده الذي انطلق منه «الحركة الإسلامية في أوزبكستان» القريبة من تنظيم القاعدة ونشطت مطلع الألفية الثالثة.
وتقلق العودة المحتملة للمقاتلين من سوريا والعراق، السلطات اليوم. فأكثر من 500 أوزبكستاني ذهبوا للقتال في صفوف المتطرفين، كما تقول أجهزة الأمن الروسية.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.