وزير الخارجية الياباني لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ولي ولي العهد عززت الشراكة الثنائية

فوميو كيشيدا قال إن السعودية قوة عظمى بين الدول الإسلامية.. و{رؤية 2030} تعد خطوة مهمة جدًا

وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الياباني لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ولي ولي العهد عززت الشراكة الثنائية

وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا (إ.ب.أ)

قال فوميو كيشيدا وزير الخارجية الياباني إن السعودية لا تعد فقط شريكا اقتصاديا هاما، من منطلق أن 30 في المائة من إجمالي واردات النفط لليابان تصدر لها من المملكة، ولكنها أيضا تعد شريكا هاما يُطلب منه الحصول على حلول لقضايا المنطقة وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، مرحبًا بزيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، كضيف وطني لليابان.
وقال كيشيدا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن منطقة الشرق الأوسط تتعرض في الوقت الراهن لمواجهة تحديات صعبة، مثل التطرف وزيادة معدل البطالة في مجتمع الشباب وغيرهما من القضايا، حيث إن استقرار المنطقة يعد أمرا في غاية الأهمية بالنسبة لليابان أيضا، موضحًا أنه ضمن هذا السياق ستقوم اليابان بالعمل جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية وفقا للمبدأ الرائد الذي يقول إن «خير الأمور أوسطها»، وذلك من أجل تحقيق التعايش والازدهار المشترك.
وحول زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد إلى اليابان، قال وزير الخارجية الياباني: «نود أن ننتهز هذه الفرصة لتعزيز الشراكة الثنائية مع السعودية، والمساهمة في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. على سبيل المثال، وبهذا الصدد فإن اليابان تود أن تركز على ثلاثة محاور أساسية».
وزاد: «الأول هو المساهمة في إصلاح الاقتصاد السعودي، الذي من شأنه أن يكون النواة من أجل تحقيق الرخاء الاقتصادي في الشرق الأوسط، ومن أجل أن تتمتع منطقة الشرق الأوسط كاملة بالرخاء والازدهار الاقتصادي، فإن الجهود الحالية المبذولة من أجل الإصلاح الاقتصادي متمثلة بالرؤية السعودية 2030 التي قام الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي بالمبادرة بها وإطلاقها، تُعد خطوة غاية في الأهمية».
وأضاف: «بالنسبة لليابان، فإننا نود أن نقوم بدعم هذه الجهود السعودية بصورة إيجابية من خلال تبادل الخبرات اليابانية في إعادة بناء الهيكل الاقتصادي، وعليه، وخلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد إلى اليابان، نود أن نقوم بمناقشة المزيد من طرق التعاون الموحد بما يشمل القطاعين الرسمي والخاص، وإعلان إطار عملي للتعاون».
فيما تعلق بالمحور الثاني بالتعاون مع المملكة العربية السعودية التي تُعد دولة رائدة بالشرق الأوسط في مجالات الثقافة والرياضة، حيث أشار إلى أن «السعودية تمثل قوة عظمى بين البلدان الإسلامية، حيث تقع على أراضيها أهم المدن المقدسة والمتمثلة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، كما أنها تولي اهتماما كبيرا لمجالات الثقافة والترفيه والرياضة بقيادة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد».
وتابع: «اليابان تود القيام بالتباحث مع الجانب السعودي للعمل على إمكانية تعزيز الثقافة اليابانية في المملكة، وكذلك تعزيز التعاون في المجال الرياضي، مثال على هذا رياضة الكاراتيه»، منوها بأن اليابان ستقوم باستضافة الألعاب الأوليمبية البرالمبية في طوكيو في عام 2020، «من الآن ولأربعة أعوام قادمة أي في عام 2020، فإننا نتطلع إلى الترحيب بالكثير من الرياضيين السعوديين الذين سوف يشاركون بهذه الأولمبياد».
ثالث تلك المحاور بحسب ما ذكره وزير الخارجية الياباني يتضمن «تعزيز الحوار السياسي وذلك من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث ومن خلال التباحث مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وبصفته أيضا وزيرا للدفاع، حول الوضع في الشرق الأوسط فيما يختص بشأن كل من اليمن وسوريا، فإننا نود المشاركة في الرؤية لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وبالتالي فإننا نحاول العثور على سبل مبنية بطريقة صلبة للتعاون فيما بيننا».
وأكد أن اليابان ستقوم بتعزيز التعاون مع السعودية وبقوة وذلك من خلال الاستفادة من زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد إلى اليابان، ومن ثم القيام بتوسيع التعاون مع دول الشرق الأوسط الأخرى، حتى نتمكن من نشر ما لدينا من أفكار حول «التعايش» و«الرخاء المشترك».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.