السعودية تدين تفجيرات القاهرة وتؤكد على مواقفها الثابتة بنبذ الإرهاب بكل صوره وأنماطه

مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان يقر تنظيمات إدارية جديدة في دار الإفتاء بالبلاد

ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تدين تفجيرات القاهرة وتؤكد على مواقفها الثابتة بنبذ الإرهاب بكل صوره وأنماطه

ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أدان مجلس الوزراء السعودي التفجيرات الإرهابية الأخيرة بالقرب من جامعة القاهرة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الأبرياء. وجدد المجلس التأكيد على المواقف الثابتة للسعودية بنبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله، ومهما كان دافعه ومبرراته، ودعا إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لبحث السبل الكفيلة بمنع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية ومنع تكرار المذابح التاريخية، منوها بانعقاد المؤتمر الدولي لمنع الإبادة الجماعية في بروكسل. وناشد في هذا الشأن المجتمع الدولي الوقوف بحزم لمنع ما يتعرض له أبناء الشعب السوري من جرائم إنسانية.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس، حيث استعرض جملة من التقارير عن تطور الأحداث على الساحات العربية والإقليمية والدولية.
ورفع مجلس الوزراء الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على أمره بإنشاء ثلاث جامعات جديدة في كل من حفر الباطن وبيشة وجدة «مما يعد تجسيدا لاهتمامه بمسيرة التعليم في المملكة وازدهارها وشمول جميع مناطق المملكة ومحافظاتها بخدمات التعليم العالي».
وعقب الجلسة, بين الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء تطرق إلى عدد من المواضيع في الشأن المحلي، منوها بإطلاق العمل لتنفيذ خمسة مواقع «لمشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض، القطار والحافلات»، والذي «سيسهم في تيسير حركة النقل في مدينة الرياض ويرفع من مستويات الجودة فيها»، فيما أثنى على تنظيم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لمسابقة الأمير سلمان بن عبد العزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات على جائزته، والتي ستختتم اليوم الثلاثاء.
وفي الشأن المحلي أيضا، أفاد الدكتور عبد العزيز خوجه بأن مجلس الوزراء وافق، بعد الاطلاع على المحضر 196 للجنة العليا للتنظيم الإداري الخاص بدراسة الجوانب التنظيمية للرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء وأمانة هيئة كبار العلماء، على عدد من الترتيبات التنظيمية من أهمها تعديل اسم «الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء» إلى «الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء»، وتعديل اسم «اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى» إلى «اللجنة الدائمة للفتوى»، وتتولى هذه اللجنة إصدار الفتوى في الشؤون الخاصة للجهات الحكومية، أو الشخصية للأفراد، بالإضافة إلى المهمات والاختصاصات الأخرى المشار إليها في الدليل التنظيمي للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
كما وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 129/61، بتاريخ 1435/1/29هـ، على الاتفاقية العامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة أفغانستان، والموقع عليها في مدينة «ألماتا» بتاريخ 1434/6/16هـ، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الموزمبيقي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين الحكومة السعودية وحكومة جمهورية موزمبيق، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وافق مجلس الوزراء على إضافة وزير العمل إلى عضوية اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات المشار إليها.
من جهة أخرى، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وافق مجلس الوزراء على تعيين أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم لمدة ثلاث سنوات وهم: الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله بن صالح الشبيلي، والشيخ أحمد بن يحيى بن جابر الفيفي، والدكتور محمد بن سعود بن محمد العصيمي، والمهندس عبد الله بن سعيد بن محمد المبطي، وعجلان بن عبد العزيز بن عجلان العجلان، وعبد الرحمن بن فهد بن عبد اللطيف الجبر، والمهندس عبد العزيز بن حمد بن عبد العزيز الجميح، وياسين بن خالد بن ياسين خياط، والمهندس سعد بن إبراهيم بن عبد العزيز المعجل.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 9/6 بتاريخ 1435/3/20هـ، على النظام الأساسي للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المعتمد بقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته «الثالثة والثلاثين» التي عقدت في مملكة البحرين يومي 11 و1434/2/12هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من المهندس علي بن عبد الرحمن بن علي الخليفة على وظيفة «مهندس مستشار مدني» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الدفاع، ومحمد بن سليمان بن عبد الله الحديثي على وظيفة «مستشار إداري» بذات المرتبة بوزارة التعليم العالي، وعبد الله بن علي بن مانع آل مانع على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بكلية الملك عبد العزيز الحربية بوزارة الدفاع، والمهندس عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز البسام على وظيفة «رئيس بلدية عنيزة» بذات المرتبة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والمهندس حاتم بن عمر بن محمد طه على وظيفة «وكيل الأمين للتعمير والمشاريع» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة المدينة المنورة، والدكتور إبراهيم بن زيد بن محمد آل معدي على وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم العالي، وعلي بن سليمان بن إبراهيم الحناكي على وظيفة «مدير عام المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية» بذات المرتبة بوزارة الشؤون الاجتماعية، وناصر بن عبد الله بن محمد الخرعان على وظيفة «مدير عام مكتب وزير الدولة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الصحة، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، والمؤسسة العامة لـ«الخطوط الجوية العربية السعودية»، عن أعوام مالية سابقة، واطلع على نتائج اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته 141 بتاريخ 1435/5/8هـ واجتماعه في دورته غير العادية التي عقدت لمناقشة مستجدات القضية الفلسطينية بتاريخ 1435/5/12هـ، وقد أحاط المجلس علما بما جاء في التقارير السنوية ونتائج الاجتماعين المشار إليهما، ووجه حيالها بما رآه، فيما سترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء عما انتهى إليه المجلس حيال الموضوعات التي تناولتها جلسته إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended