الأوروغواي ضيفًا ثقيلاً على الأرجنتين.. والبرازيل تبحث عن بريقها المفقود

ضمن الجولة السابعة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2018

منتخب السامبا مهدد بعدم التأهل إلى مونديال روسيا (إ.ب.أ)  -  منتخب التانغو يتطلع للقفز إلى الصدارة (أ.ف.ب)
منتخب السامبا مهدد بعدم التأهل إلى مونديال روسيا (إ.ب.أ) - منتخب التانغو يتطلع للقفز إلى الصدارة (أ.ف.ب)
TT

الأوروغواي ضيفًا ثقيلاً على الأرجنتين.. والبرازيل تبحث عن بريقها المفقود

منتخب السامبا مهدد بعدم التأهل إلى مونديال روسيا (إ.ب.أ)  -  منتخب التانغو يتطلع للقفز إلى الصدارة (أ.ف.ب)
منتخب السامبا مهدد بعدم التأهل إلى مونديال روسيا (إ.ب.أ) - منتخب التانغو يتطلع للقفز إلى الصدارة (أ.ف.ب)

يتطلع منتخب الأرجنتين لكرة القدم إلى إسقاط ضيفه الأوروغواياني غدا في مباراة قمة ضمن الجولة السابعة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 المقررة نهائياتها في روسيا.
وتفتتح الجولة اليوم فتلعب بوليفيا مع بيرو، وكولومبيا مع فنزويلا والإكوادور مع البرازيل، وتلتقي غدًا أيضًا بارغواي مع تشيلي. وتتصدر الأوروغواي الترتيب بعد الجولة السادسة برصيد 13 نقطة، بفارق الأهداف أمام الإكوادور، وتأتي الأرجنتين ثالثة برصيد 11 نقطة، مقابل 10 نقاط لكل من تشيلي الرابعة وكولومبيا الخامسة، و9 نقاط فقط للبرازيل السادسة. وتتأهل المنتخبات الأربعة الأولى مباشرة إلى نهائيات المونديال، فيما يتعين على خامس الترتيب مواجهة بطل أوقيانيا في مباراتي ملحق بغية اللحاق بركب المتأهلين. وأعد رجال المدرب إدغاردو باوزا العدة، والأمل يحدوهم ببلوغ القمة في أدائهم أمام منافس قوي الشكيمة يملك تشكيلة صلبة قوامها نجوم كبار أسوة بلويس سواريز وأدينسون كافاني ودييغو غودين وغيرهم. ويعول باوزا على الأيقونة ليونيل ميسي لقيادة الأرجنتين إلى الانتصار رغم صعوبة المهمة، علما بأن هداف برشلونة التاريخي يسابق الوقت للتعافي من إصابة في المحالب.
وكان ميسي أعلن اعتزاله اللعب دوليا عقب خسارة الأرجنتين نهائي كوبا أميركا أواخر يونيو (حزيران) الماضي للمرة الثانية على التوالي أمام تشيلي، قبل أن يعدل عن قراره بعدما أقنعه باوزا بالعدول عن قراره. وتلقى المدرب ضربة مؤلمة تمثلت في غياب مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي سيرخيو أغويرو ولاعب وسط سان جيرمان الفرنسي خافيير باستوري عن المباراة بداعي الإصابة، بيد أنه يأمل في ارتقاء لاعبيه إلى مستوى التحدي في مواجهة محفوفة بالمخاطر.
وقال باوزا إن الناس في الأرجنتين يعتبرون المركز الثاني فشلا، بينما لا يراه المدرب الجديد لمنتخب التانغو عقبة في طريقه. وأضاف المدرب الأرجنتيني في تصريحات لوسائل الإعلام في بلاده: «نحن في الأرجنتين نرى المركز الثاني عملا فاشلا، ولكن هذا ليس سيئا لأنه دفعنا للفوز بأشياء». وخسر المنتخب الأرجنتيني خلال السنوات القليلة الماضية المباريات النهائية لمونديال البرازيل 2016 وكوبا أميركا بنسختيها عامي 2015 و2016. وتقدم خيرادو مارتينو، المدير الفني السابق للأرجنتين، باستقالته من منصبه عقب سقوط الفريق أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا (المئوية) الأخيرة بالولايات المتحدة الأميركية، ليحل باوزا بديلا له.
وتابع باوزا، قائلا: «ما سأسعى لإيجاده هو ما سعيت إلى البحث عنه في جميع الفرق، التي توليت مسؤوليتها، وهو التوازن، الأرجنتين ستهاجم عندما ستستحوذ على الكرة وعندما تفقدها سيكون عليها أن تدافع، هذا هو التوازن، فكرتي الرئيسية وما تعلمته على يد مدربين آخرين هو تحقيق التوازن للسيطرة على مجريات الأمور».
وفي الجانب الآخر، ترنو كتيبة مدرب الأوروغواي أوسكار تاباريز لمواصلة مسيرتها الناجحة في التصفيات، والعودة من الأرجنتين بنتيجة جيدة ستعزز آمالها ببلوغ نهائيات مونديال 2018 في روسيا، وتؤكد بالتالي مكانتها كقوة كروية يحسب لها ألف حساب. وتؤكد صدارة منتخب الالأوروغواي للترتيب على أهمية المواجهة التي سيكون استاديو مالفيناس أرخنتيناس في مندوزا غربي الأرجنتين مسرحا لها. وأكد تاباريز أنه يحترم المنتخب الأرجنتيني، كما اعترف بأنه يجهل ما سيقوم به نظيره باوزا خلال المباراة، التي ستجمع بين الفريقين غدا. وقال تاباريز عقب الحصة التدريبية الأولى لالأوروغواي استعدادا لمباراة اليوم: «لم نره (باوزا) من قبل ولا يمكننا مقارنته مع خيراردو مارتينو». وأوضح تاباريز أن الأوروغواي ستبني خطتها التكتيكية بناء على معرفة جهازها الفني بلاعبي المنتخب الأرجنتيني، حيث أضاف قائلا: «الأرجنتين لديها كثير من اللاعبين المهمين وأعتقد أن أكثر من نصف الفريق سيكون مكونا من اللاعبين الذين لعبوا مع مارتينو». وتابع المدرب الالأوروغواياني، قائلا: «لدينا فرصة حصد النقاط الثلاث في كل مباراة ونتمتع بميزة التربع على الصدارة».
ويأمل منتخب البرازيل بانطلاقة جديدة في التصفيات لاستعادة بريقه الكروي المفقود، ويستأنف مشواره بإشراف المدرب تيتي بعد إنجاز تاريخي للمنتخب الأولمبي مع المدرب الآخر روجيرو ميكال بإحراز الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في تاريخه في ريو. وقاد نجم برشلونة الإسباني نيمار، الذي اختير مع لاعبين آخرين فوق سن الـ23 للمشاركة في الألعاب، المنتخب الأولمبي إلى الفوز على نظيره الألماني بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقت الأصلي والإضافي في نهائي المسابقة الأولمبية. وسيقود نيمار أيضًا هجوم المنتخب ضد الإكوادور وكولومبيا في تصفيات كأس العالم، إلى جانب مهاجمي المنتخب الأولمبي غابرييل بربوزا وغابرييل جيزوس.
وهي المرة الأولى التي يستدعى فيها جيزوس إلى تشكيلة المنتخب الأول، شأنه شأن أربعة لاعبين آخرين هم تايسون ورافايل كاريوكا وفاغنر والحارس ويفرتون. ويغيب عن التشكيلة عدد من اللاعبين كثلاثي باريس سان جيرمان الفرنسي تياغو سيلفا وديفيد لويز ولوكاس للإصابة وعدم الجاهزية. وكان الاتحاد البرازيلي عين تيتي (55 عاما) في 20 يونيو الماضي مدربا للمنتخب خلفا لكارلوس دونغا المقال من منصبه بعد الخروج المخيب من الدور الأول لكوبا أميركا. وقال تيتي: «اخترت اللاعبين الذين أشعر بأنهم الأكثر جاهزية للمباراتين المقبلتين. من الطبيعي عدم استدعاء إلا اللاعبين الجاهزين».
وتابع: «لا أريد أفضل لاعب في كل مركز، بل اللاعب الأكثر جاهزية، فاللاعبون غير الجاهزين بدنيا لخوض مباراتين كاملتين لم ينضموا إلى التشكيلة، وهذا لا يعني أنهم ليسوا جيدين». يذكر أن منتخب البرازيل كان تعرض إلى خسارة مذلة أمام نظيره الألماني 1 - 7 على أرضه وبين جمهوره في نصف نهائي مونديال 2014، قبل أن يخسر أمام هولندا صفر - 3 في مباراة تحديد المركز الثالث. ولم يشارك نيمار في المباراتين بعد أن خرج مصابا في الظهر في دور الثمانية أمام كولومبيا.
ويرنو لاعبو المنتخب البرازيلي لتخطي عقبة الإكوادور في موقعة استاديو أولمبيكو اتاهوالبا، بغية العودة إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين بالنتيجة عينها 2 - 2 أمام الأوروغواي وبارغواي، بالإضافة إلى الخروج من دور المجموعات لمسابقة كوبا أميركا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.