البورصة المصرية تعدل قواعدها وترتفع بنحو 1 %

سهم الشركة المصرية للاتصالات يقود الصعود مع حصولها على رخصة الجيل الرابع للمحمول

جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)
جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)
TT

البورصة المصرية تعدل قواعدها وترتفع بنحو 1 %

جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)
جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)

في خطوة تستهدف الحفاظ على حقوق المساهمين ورفع مستوى الإفصاح في البورصة المصرية، أقر مجلس إدارة البورصة المصرية في اجتماعه الأخير تعديلاً جديدًا للمهلة الممنوحة للشركات المقيدة لنشر القوائم المالية، حيث وافق المجلس على تعديل المادة 64 من الإجراءات التنفيذية لقواعد القيد، لتسمح بإعطاء مهلة تبلغ 45 يومًا فقط بعد انتهاء المهلة المقررة لإرسال الشركات للقوائم المالية، وبعدها يتم إيقاف الشركة عن التداول، بدلاً من النص السابق والذي كان لا يسمح بإيقاف الشركة عن التداول إلا بعد مرور مهلة 15 يومًا في حالة التأخر عن إرسال قوائم مالية عن فترتين ماليتين متتاليتين.
كما شمل التعديل ضرورة تسليم القوائم المالية قبل بداية جلسة التداول، وبحد أقصى الساعة التاسعة والنصف صباحًا بدلاً من الساعة العاشرة صباحًا، حتى تتمكن البورصة من نشرها للمستثمرين قبل بدء جلسة التداول.
وأوضح محمد عمران رئيس البورصة المصرية، أن تعديل هذه المادة كان أمرًا ملحًا؛ لأن القاعدة بشكلها القديم كانت تسمح للشركات بالتأخر لفترات طويلة، وهو أمر لا يتفق مع منظومة حماية حقوق المستثمرين. وأضاف عمران أن التعديل يعكس اهتمام البورصة الدائم بالحفاظ على منظومة إفصاح مرنة، وفي نفس الوقت لا تتساهل في حقوق المستثمرين، حيث حث عمران الشركات على الإسراع في إرسال القوائم المالية دون تأخير، بما يعمل على توفير المعلومات المالية للمستثمر ويزيد من ثقة المتعاملين.
الجدير بالذكر أن القاعدة الجديدة بعد التعديل ستصبح سارية اعتبارًا من القوائم المالية المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2016، ويبدأ العمل بها بعد اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وشهدت جلسة تداولات الأمس في البورصة المصرية ارتفاعا طفيفا، حيث ارتفع مؤشر «إيجي إكس 30» الذي يضم أسهم أكبر 30 شركة مُقيدة بالبورصة، بـ0.96 في المائة ليصل إلى 8158.04 نقطة، كما ارتفع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع انتشارا بـ0.38 في المائة ليصل إلى 807.49 نقطة، في نفس الجلسة، مع إقبال المصريين والعرب على الشراء، مع اتجاه المتعاملين الأجانب للبيع.
وتجاوز إجمالي تداولات الأمس «من دون الصفقات والسندات» حاجز نصف مليار جنيه، ليبلغ رأس المال السوقي مستوى 413 مليار جنيه.
وسجل سهم الشركة المصرية للاتصالات خلال تعاملات الأمس أعلى مستوى له منذ 17 شهرا، مدعوما بعمليات شراء مكثفة على السهم من قبل المستثمرين، مع إعلان الشركة حصولها على رخصة الجيل الرابع للمحمول.
وقال متعاملون بالبورصة، في تصريح لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط»، الوكالة المصرية الرسمية، إن سهم المصرية للاتصالات قفز بأكثر من 6 في المائة إلى 10.60 جنيه، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2015، بعد أن وقعت الشركة أمس عقدا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقضي بحصولها على رخصة تقديم خدمات الجيل الرابع للمحمول.
وأوضح محمد معاطي رئيس قسم البحوث بشركة «ثمار» لتداول الأوراق المالية، أن نشاط سهم «المصرية للاتصالات» انعكس إيجابا على أداء السوق ليقفز مؤشر البورصة الرئيسي بنسبة 1.21 في المائة قبل أن يتراجع قليلا.
وشهد مراسم توقيع العقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس ياسر القاضي، والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المهندس مصطفى عبد الواحد، والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات المهندس تامر جاد الله، والرئيس التنفيذي لشركة «تي إي داتا» المهندس أحمد أسامة، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات الدكتور ماجد عثمان.
كان مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 أغسطس (آب) المنقضي بالأمس، إرسال التراخيص الخاصة بالإطار التنظيمي للشركات المرخص لها (فودافون مصر للاتصالات، والشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (أورانج)، وشركة اتصالات مصر، والشركة المصرية للاتصالات) مع منح هذه الشركات مهلة حتى يوم 22 سبتمبر الحالي، الساعة 12 ظهرا لاتخاذ إجراءاتها، وسداد الالتزامات المالية الواجبة كافة، والتوقيع على الترخيص.
تأتي هذه الخطوة في إطار تطوير وتنظيم قطاع الاتصالات في مصر، ومواكبة التطور المستمر والسريع في خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإدخال خدمات الجيل الرابع لخدمات التليفون المحمول، بما يحقق تعظيم العائد الذي يؤول للخزانة العامة للدولة، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق المستخدمين والحفاظ على جميع الاستثمارات الوطنية في هذا القطاع، باعتباره قاطرة من قاطرات التنمية الاقتصادية، وركيزة أساسية في تطور المجتمعات، وتقدمها، ومصدرا أساسيا من مصادر الدخل القومي.
من ناحية أخرى، قال الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إن قرض صندوق النقد الدولي سيسهم في استعادة الاستقرار المالي والنقدي، وبالتالي السيطرة على مشكلة عجز الموازنة والدين العام.
وأوضح العربي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بالأمس، أنه لا يزال هناك تحديات كبيرة على الصعيد الاقتصادي، وبخاصة في التشغيل ومعدل النمو، مشيرا إلى أننا نحتاج إلى معدلات نمو تصل إلى 6 و7 في المائة سنويا، ونستهدف الوصول إلى معدل استثمار يصل إلى 20 في المائة.
وأشار إلى أننا نهدف إلى جذب استثمارات خاصة، الأمر الذي يتطلب تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والمالي، لافتا إلى أننا حققنا نجاحا سياسيا وأمنيا، ويتطلب الآن تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وأنه تم الاتفاق مع البعثة الفنية لصندوق النقد ما يساعد على الخروج من تلك التحديات.
وأشار إلى أنه بالحصول على قرض الصندوق سيتم استعادة الاستقرار المالي والنقدي، وبالتالي السيطرة على مشكلة عجز الموازنة وبالتالي الدين العام، أحد أهم المشكلات الرئيسية للاقتصاد المصري.
وبين العربي أن الموازنة وخطة العام الجاري 2016 - 2017 توقعا بلوغ نسبة عجز الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي 9.8 في المائة، مشيرا إلى أن تكلفة الدين المحلي وفوائد الدين تشكل أكبر رقم في الموازنة العامة للدولة، وزيادة الديون تؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص، أما الاقتراض الخارجي فتكلفته أقل من الدين المحلي، وتعتبر قروضه ميسرة ويتم السداد على أقساط.
ونوه إلى أن سوق النقد الأجنبي يعاني حاليا بسبب تراجع السياحة ودخل قناة السويس وتحويلات المصريين من الخارج وعجز الميزان التجاري، وبالتالي العجز في ميزان المدفوعات، الأمر الذي ينعكس على السحب من الاحتياطي النقدي.
وتابع: «إن قرض الصندوق سيسهم في علاج تلك الاختلالات»، مشيرا إلى أن واحدة من أهم مهام صندوق النقد الدولي، سد الفجوة التمويلية، وسيتم صرف القرض وفقا لخطة إصلاح وتكون مرتبطة بالسداد، ما يزيد الثقة بالاقتصاد المصري، كما يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي من خارج مصر.
وبيّن أن قرض الصندوق سيتم إنفاقه في الموازنة العامة، مشيرا إلى أن ضخ النقد الأجنبي من خارج الاقتصاد المصري يعزز الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، وسيكون للبنك أدواته للسيطرة على السوق والحد من المضاربات في العملة.
وأوضح وزير التخطيط أن سياسة السيطرة على سعر الجنيه سياسة غير صحيحة، فقوة السوق تحدد السعر المنضبط، وأوضح أن السعر الرسمي للدولار يبلغ 8.88 جنيه، بينما يصل السعر في السوق الموازي إلى ما يقرب من 13 جنيها، فالفجوة كبيرة، مشيرا إلى أن جزءا لا يقل عن 30 في المائة من فارق السعر يرجع إلى المضاربة، مؤكد أنه مع التوصل لاتفاق مع الصندوق ستختفي المضاربة، وأن البنك المركزي سيكون له أدواته للسيطرة على السوق.
وأكد أنه يوجد تنسيق تام بين الحكومة والبنك المركزي فيما يخص السياسة المالية والنقدية.



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.