استطلاع للشباب العربي: السعودية الحليف الأول والإمارات المكان المفضل

النتائج عدت «الإخوان» إحدى خمس عقبات في المنطقة

دونالد بير رئيس مجلس إدارة «بيرسون - مارستيلر» يتوسط أعضاء الشركة خلال مؤتمر صحافي على هامش إعلان نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الأوسط»)
دونالد بير رئيس مجلس إدارة «بيرسون - مارستيلر» يتوسط أعضاء الشركة خلال مؤتمر صحافي على هامش إعلان نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الأوسط»)
TT

استطلاع للشباب العربي: السعودية الحليف الأول والإمارات المكان المفضل

دونالد بير رئيس مجلس إدارة «بيرسون - مارستيلر» يتوسط أعضاء الشركة خلال مؤتمر صحافي على هامش إعلان نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الأوسط»)
دونالد بير رئيس مجلس إدارة «بيرسون - مارستيلر» يتوسط أعضاء الشركة خلال مؤتمر صحافي على هامش إعلان نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الأوسط»)

تصدرت السعودية قائمة «الحليف الأول»، في استطلاع شمل شبانا عربا من 16 دولة، بشأن رؤيتهم لأهم حليف لبلدانهم، وذلك لثقلها السياسي. وجاءت الولايات المتحدة ضمن قائمة الخمس الأفضل، في حين تبوأت الإمارات مرتبة الصدارة كأفضل مكان للعيش فيها. وأشار المستطلعون إلى رغبتهم في أن تحذو بلدانهم حذو الإمارات كنموذج للنمو والتطور.
جاءت هذه النتائج في «استطلاع أصداء بيرسون - مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي» الذي صدر أمس، وأجرته شركة الاستطلاعات العالمية «بين شوين آند بيرلاند» بمشاركة 3.500 من الشبان والشابات العرب الذين ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاما في 16 بلدا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

واختار الشباب العربي جيرانهم من دول مجلس التعاون الخليجي على القوى الغربية العظمى، في وقت يتعاظم فيه الثقل السياسي للبلدان الخليجية، ووضعوا 4 من بلدان الخليج الست ضمن قائمة أكثر خمسة حلفاء لبلادهم، حيث يشير أكثر من ثلثهم إلى السعودية بصفتها الداعم الأكبر لبلدانهم، تليها الإمارات، ثم قطر، فالكويت، وتعد الولايات المتحدة الدولة الغربية الوحيدة التي تضمنتها قائمة الحلفاء الخمسة الأفضل لبلدانهم.

وقال الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه اطلع على نتائج الاستطلاع، وإن شباب الإمارات هم الأكثر تفاؤلا بالمستقبل. وأضاف «الإيجابية أصبحت جزءا من هويتنا». وزاد حاكم دبي «أسعدني في الاستطلاع أن الشباب العربي تزداد لديهم روح الأعمال، حيث عبر 67 في المائة عن أن جيلهم لديه فرصة أكبر من الجيل السابق في إطلاق مشاريع خاص، وأن الإمارات جاءت أولا في البلد الذي يفضلون العيش فيه. وعندما سئل الشباب العربي عن البلد الذي يتمنون أن تحذو بلادهم حذوه في النمو والتطور جاءت الإمارات أولا، ومن ثم الولايات المتحدة، ثم فرنسا». وتابع «لا أذكر هذه النتائج تفاخرا، بل ما زلنا في بداية الطريق، وأؤمن بأن الشباب العربي لديهم طاقات إيجابية عظيمة ويمكن أن يغيروا مستقبل المنطقة».

وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أعلن عن نتائجه في مؤتمر صحافي عقد أمس في مدينة دبي الإماراتية، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الشباب العربي يميلون إلى تبني القيم والأفكار المعاصرة في الوقت الذي تسهم فيه التكنولوجيا الرقمية ووسائل الإعلام في إعادة صياغة سلوكياتهم، في حين أن آراء العائلة والأصدقاء والدين لا تزال مصادر التأثير الأكبر بالنسبة لهم.

وقال جوزيف غصوب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «ميناكوم»، الشركة الإقليمية الأم لشركة «أصداء بيرسون – مارستيلر»: «لطالما شكلت السعودية مركز ثقل أساسيا في المنطقة، مدعومة باحتياطيها الهائل من النفط، وقدرتها الإنتاجية الكبيرة، واقتصادها القوي الذي تقارب قيمته الإجمالية التريليون دولار أميركي، وتشير نتائج الاستطلاع إلى ثقة الشريحة السكانية الكبرى في المنطقة العربية في دور المملكة كلاعب سياسي إقليمي محوري. كما أسهم ثبات موقف المملكة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية في إلهام الشباب العربي، وتعزيز ثقتهم بها لإدارة دفة الحوار ومجريات الأحداث».

من جهته، قال سونيل جون، الرئيس التنفيذي لشركة «أصداء بيرسون – مارستيلر» إن السعودية «تعزز مكانتها في رسم السياسة الخارجية للعالم العربي بعد أن حددت أهدافا جريئة وواضحة تتوقع من حلفائها الغربيين احترامها، وتبرز نتائج الاستطلاع التحول اللافت الذي طرأ على نظرة الشباب العربي للسياسة الخارجية، وتؤكد على تعاظم الثقل السياسي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي».

وإضافة لأهميتها الكبرى كشريك إقليمي، تلقى سياسات النمو الداخلية في المملكة تأييد غالبية الشباب السعودي. وأظهر الاستطلاع أن الغالبية الساحقة من الشباب السعودي (70 في المائة) يشعرون بأن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح من حيث النمو مقارنة بنسبة 65 في المائة في استطلاع العام الماضي، لا سيما مع استثمار المملكة مليارات الدولارات لدفع عجلة نمو الاقتصاد السعودي، وبشكل خاص لتوفير فرص العمل والسكن للشباب. ومع الأخذ بعين الاعتبار أحداث الربيع العربي، يرى 76 في المائة من الشباب السعودي تقريبا أن بلادهم سارت في الاتجاه الصحيح خلال السنوات الخمس الماضية.

ومن النتائج البارزة الأخرى للاستطلاع تنامي ثقة الشباب السعودي في قدرة حكومتهم على معالجة القضايا الرئيسة التي تهمهم، مثل مستويات المعيشة، والاستقرار الاقتصادي، والبطالة، كما أجمع 65 في المائة من الشباب السعودي المشارك في الاستطلاع على أن جيلهم يميل أكثر نحو إطلاق الشركات الخاصة بهم قياسا مع الأجيال السابقة، مما يؤكد على ارتفاع روح ريادة الأعمال لديهم.

وكشف الاستطلاع أن الشباب العربي يضع صعود جماعة الإخوان المسلمين للسلطة وانتشار الحركات الأصولية ضمن أبرز خمس عقبات تواجه منطقة الشرق الأوسط، حيث أجمع أكثر من نصف الشباب العربي (55 في المائة) على أن الصراعات الأهلية هي التي ستحدد قدرة المنطقة على تحقيق الازدهار مستقبلا، وتظهر نتائج هذا العام ارتفاعا ثابتا لهذه النسبة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث ارتفعت من 41 في المائة في عام 2012 لتصل إلى 44 في المائة في عام 2013.

وبحسب الاستطلاع، تعد الصراعات الأهلية أبرز العقبات التي أشار إليها الشباب العربي بعد مسائل الافتقار إلى الديمقراطية، وخطر الإرهاب، والافتقار إلى القيادة القوية. وباستثناء الخليج، تشهد أغلب بلدان المنطقة حالة من الاضطراب السياسي؛ إذ يمتد تأثير أعمال العنف التي تشهدها سوريا ليطال البلدان المجاورة، كما تسعى مصر جاهدة لاحتواء الاضطرابات التي أصابت البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011. وتتساوى المخاوف بشأن الصراعات الأهلية بين أوساط الشباب العربي ضمن دول الخليج والدول العربية الأخرى، حيث وصلت نسبتها إلى 55 في المائة.

ووفقا للتقرير فإن هذه النسبة بلغت أشدها في تونس التي جاهدت لاحتواء هذه الصراعات وتشكيل حكومة جديدة في أعقاب الربيع العربي؛ وقد أشار 3 من أصل كل 5 مشاركين تونسيين في الاستطلاع (62 في المائة) إلى أن الصراعات الأهلية تشكل العقبة الأبرز في المنطقة، في حين انخفضت هذه النسبة إلى أدنى مستوياتها في قطر وليبيا لتبلغ 50 في المائة فقط.

وفي البلدان الـ16 التي شملها الاستطلاع، ترى نسبة كبيرة من الشباب العربي أن مسألة الافتقار إلى الديمقراطية تمثل ثاني أبرز العقبات التي تواجه المنطقة، حيث وصفها بذلك اثنان من أصل كل خمسة مشاركين تقريبا (38 في المائة) لتنخفض من 43 في المائة في عام 2013، و41 في المائة في عام 2012، وتشير نتائج السنوات القليلة الماضية إلى تحول كبير في أولويات الشباب العربي على هذا الصعيد.. ففي عام 2009، أشار نحو 100 في المائة منهم في 6 دول مختلفة إلى أن العيش في بلد ديمقراطي هو مسألة مهمة «جدا» أو «إلى حد ما»، وهو ما جعلها أولوية تتقدم على مسألتي الأجور العادلة والعيش في بلد آمن.

ومع تراجع أهمية «العيش في بلد ديمقراطي» لديهم، يزداد تركيز الشباب العربي على دور الحكومات في صنع الازدهار؛ حيث عد 30 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن الافتقار إلى القيادة القوية يحتل المرتبة الثالثة بين العوامل الأبرز التي تؤثر في قدرة المنطقة على تحقيق الازدهار، وقد ارتفعت هذه النسبة من 19 في المائة في عام 2013.

كما يشير الاستطلاع إلى تنامي المخاوف بشأن الإرهاب في أعقاب الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة، وحلت هذه المسألة في المرتبة الثالثة أيضا بعد أن اعتبرها 30 في المائة من الشباب العربي بين القضايا الأبرز التي تثير مخاوفهم، وقد ارتفعت هذه النسبة من 21 في المائة في عامي 2013 و2012. وكان الشباب العربي في ليبيا وعمان (21 في المائة و24 في المائة) أقل تخوفا إزاء مسألة الإرهاب، في حين بدا الشباب الفلسطيني بنسبة 35 في المائة والقطري بنسبة 34 في المائة والبحريني بنسبة 34 في المائة، الأشد تخوفا منها.

ويهدف الاستطلاع السنوي في نسخته السادسة لتقديم صورة واقعية عن مواقف ووجهات نظر الشباب العربي، بما يتيح تزويد مؤسسات القطاعين العام والخاص ببيانات وتحليلات ميدانية تساعدها في اتخاذ القرارات الصائبة ووضع السياسات السديدة. ويغطي الاستطلاع دول مجلس التعاون الخليجي الست، إضافة إلى الجزائر، ومصر، والعراق، والأردن، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وفلسطين، وتونس، واليمن؛ ولم يشمل الاستطلاع سوريا بسبب الصراعات الأهلية التي تشهدها البلاد.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.