في أول اجتماعاتها.. لجنة سعودية ـ صينية رفيعة المستوى تبرم 17 اتفاقية

محمد بن سلمان التقى نائب رئيس الوزراء الصيني ومستشار الدولة

الأمير محمد بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الصيني لدى توقيع اتفاقية اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الصيني لدى توقيع اتفاقية اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

في أول اجتماعاتها.. لجنة سعودية ـ صينية رفيعة المستوى تبرم 17 اتفاقية

الأمير محمد بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الصيني لدى توقيع اتفاقية اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الصيني لدى توقيع اتفاقية اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)

توّج الاجتماع الأول للجنة السعودية - الصينية المشتركة رفيعة المستوى، الذي عقد في العاصمة بكين، أمس، بتوقيع جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنموية والاقتصادية والتجارية.
ورأس الاجتماع من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن الجانب الصيني نائب رئيس الوزراء الصيني تشانغ قاو لي، وحضر عدد من المسؤولين في البلدين.
وسبق اجتماع اللجنة لقاء ثنائي عقده ولي ولي العهد مع نائب رئيس الوزراء الصيني، وشهد اللقاء استعراض الجهود التنسيقية المشتركة المبذولة لتعزيز التعاون بين المملكة والصين في مختلف المجالات «بما يتلاءم ورؤية البلدين في تعزيز مكانتهما الدولية، واستثمار الموارد المتاحة في كلا البلدين بما يحقق المصالح المشتركة»، فيما شدد الأمير محمد بن سلمان على التطلع لتطوير التعاون الاستراتيجي الثنائي، بما يحقق طموحات قيادتي البلدين.
في حين أكد اجتماع اللجنة المشتركة على العلاقات الاستراتيجية، والفرص المستقبلية لتعزيز الشراكة القائمة بين المملكة والصين، والسعي من خلال اللجنة لتحقيق الأهداف التي يطمح لها البلدان الصديقان في مختلف المجالات.
ووقع ولي ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء الصيني على اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة سعودية - صينية رفيعة المستوى، ومحضر أعمال الدورة الأولى للجنة، بينما وُقعت 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وهي كالتالي: مذكرة تفاهم في قطاع الطاقة، ومذكرة تفاهم في مجال تخزين الزيوت، واتفاقية تفاهم في فرض القرض التنموي للمساهمة في تمويل مشروع إعادة تشييد المناطق المتأثرة بالزلازل، واتفاقية في القرض التنموي للمساهمة في تمويل مشروع تشييد عدد من المباني لكلية الهندسة المهنية المالية، وبرنامج تنفيذي لتنمية طريق الحرير المعلوماتي، واتفاقية مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعدين، ومذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة التجارة الصينية والصندوق السعودي للتنمية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الموارد المائية.
والتوقيع على جدول زمني في برنامج تعاون بين المصلحة الوطنية العامة الصينية لرقابة الجودة والاختبار والحجر ووزارة التجارة والاستثمار السعودية، وبرنامج تنفيذي لاتفاقية تعاون ثقافي، وبرنامج بين إدارة التقييس الصينية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، واتفاقية مذكرة تفاهم بين وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية للتعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا، ومذكرة تعاون في مجال الترجمة ونشر الأعمال الأدبية والكلاسيكية، إضافة إلى التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة الإنشاء الصينية ووزارة الإسكان السعودية بشأن مشروع إنشاء مدينة جديدة في ضاحية الأصفر.
وفي وقت لاحق أمس، التقى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، مستشار الدولة الصيني يانغ جيه تشي، بحضور عدد من المسؤولين في البلدين، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية التي تربط البلدين، وعددا من الموضوعات المشتركة.
ولاحقا، التقى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في بكين أمس، بمجموعة من مسؤولي البنوك الصينية، وهي بنك الصين، وبنك الصين للاتصالات، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وتناول اللقاء مجالات الشراكة والفرص المتاحة للاستثمار في السعودية.
من جانب آخر، وقعت أمس مذكرة تفاهم بين شركة «أرامكو السعودية» وبنك الصين، تتصل بالشراكات المستقبلية بين الجانبين، وذلك بعد اللقاء الذي عقده الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، مع رئيس مجلس إدارة بنك الصين تيان، بمشاركة الدكتور محمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وياسر بن عثمان الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، ومدير الخزينة في «أرامكو السعودية» صلاح الحريقي.
واستعرض الاجتماع الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة (رؤية السعودية 2030)، ومبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير والمشاريع العملاقة»، التي تنوي السعودية تنفيذها ومشاركة الشركات والبنوك الصينية فيها وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الأخرى.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في مقر إقامته أمس، نائب رئيس مؤسسة الاستثمار الصينية «كابيتال» جوو يمين، وعددا من المسؤولين في المؤسسة، وبحث اللقاء، الفرص الاستثمارية في البلدين ومجالات الشراكة.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.