الشركات السعودية تتأهب لمعايير المحاسبة الدولية

3 أعضاء جدد في إدارة هيئة السوق والمجلس الجديد يستمر لـ 5 سنوات

الشركات السعودية تتأهب لمعايير المحاسبة الدولية
TT

الشركات السعودية تتأهب لمعايير المحاسبة الدولية

الشركات السعودية تتأهب لمعايير المحاسبة الدولية

بدأت الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية، بالإعلان بشكل رسمي عن خططها نحو تطبيق معايير المحاسبة الدولية، يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه هيئة السوق المالية في البلاد يوم أمس، عن دخول ثلاثة أعضاء جديد لمجلس إدارتها، بعد إعادة تشكيل المجلس من جديد لفترة زمنية تمتد لـ5 سنوات مقبلة.
وفي هذا الخصوص، أوضحت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس أنه استنادًا إلى ما نص عليه نظام السوق المالية في الفقرة (ب) من المادة السابعة منه، من أن مجلس الهيئة يعين بأمر ملكي، فقد صدر الأمر الكريم بإعادة تشكيل مجلس الهيئة ليكون على النحو التالي: محمد بن عبد الله الجدعان «رئيسًا»، ومحمد بن عبد الله القويز «نائبا للرئيس»، والدكتور عبد الرحمن بن محمد البراك «عضوًا»، والدكتور طارق بن عبد الله النعيم «عضوًا»، ووائل بن محمد القحطاني «عضوًا».
وتضمن التشكيل الجديد للمجلس انضمام ثلاثة أعضاء جدد للمجلس وهم: محمد القويز، والدكتور طارق النعيم، ووائل القحطاني، بدلاً من عبد الرحمن الراشد، والدكتور عدنان صوفي، والدكتور نجم الزيد.
وقالت هيئة السوق المالية في بيانها يوم أمس: «ستكون مدة عضوية الأعضاء في المجلس خمس سنوات حسب ما يقضي به نظام السوق المالية، باستثناء الدكتور عبد الرحمن البراك الذي سيكمل الحد الأقصى للمدة النظامية للعضوية وهي عشر سنوات في 2019. ويتوافق إعادة تشكيل المجلس مع أفضل الممارسات العالمية التي تقضي بأن يتم تغيير مجلس إدارة الهيئات المنظمة للأسواق المالية على مرحلتين حرصًا على نقل الخبرات المتراكمة من الأعضاء المستمرين إلى الأعضاء الجدد».
وأضاف بيان هيئة السوق: «يتمتع أعضاء مجلس الهيئة بتشكيله الجديد بالتأهيل والخبرة التي من شأنها إثراء أعمال المجلس وإكمال مسيرة الهيئة التطويرية والتنظيمية الطموحة، إذ تشمل متخصصين في السوق المالية وخبرات في عدد من المؤسسات والبنوك الاستثمارية والتأهيل القانوني والخبرة القانونية المتخصصة في مجال الأسواق المالية والشركات والتخصيص، إضافة للتأهيل والخبرة في المالية والمحاسبة والأبحاث ونظم المعلومات والعمل في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى عضوية سابقة في مجالس إدارة عدد من الهيئات والشركات المملوكة للحكومة والقطاع الخاص».
وعلى صعيد تأهب الشركات السعودية لتطبيق معايير المحاسبة الدولية، قالت شركة «موبايلي» في بيان صحافي يوم أمس إنها قد بدأت فعليًا في تطبيق خطة التحول لاعتماد معايير المحاسبة الدولية (IFRS)، وأوضحت في بيان لها على «تداول» أنها كلفت فريقًا من كفاءات الشركة بمساعدة خبراء مختصين لتحديد هذه الخطة وتنفيذها.
وقالت شركة «موبايلي» إن هذا الفريق قد أنهى تحديد خطة التحول وبدأ في تنفيذها، والذي من المتوقع أن ينتج عنه إعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة الدولية حسب المتطلبات النظامية في الربع الأول من عام 2017.
وأضافت الشركة أن «تنفيذ هذه الخطة يتطلب معالجة كثير من التحديات، منها تعقيدات متعلقة بأنظمة الشبكة الخاصة بصناعة الاتصالات، بالإضافة إلى تفسير طرق التحول من المعايير الحالية إلى المعايير الدولية»، مبينة أنها اعتمدت منذ عام 2015 منهجية معتدلة باتجاه تطبيق عدد من معايير المحاسبة الدولية.
إلى ذلك، قال تقرير صادر عن شركة «إرنست آند يونغ» يوم أمس إنه على الرغم من تباطؤ الاقتصاد الكلي في بداية عام 2016، فإن النشاط العام لصفقات الاندماج والاستحواذ في النصف الأول من عام 2016 جاء متوافقًا إلى حد كبير مع النصف الأول من العام الماضي، مضيفا: «كانت دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر أكثر أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نشاطًا في عقد الصفقات في النصف الأول من العام الحالي».
وأظهر التقرير، انخفاض قيمة الصفقات المعلنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 10 في المائة، من 21.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2015. إلى 19.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2016. متابعا: «شكل قطاع التكنولوجيا الذي شهد صفقات بقيمة 4.4 مليار دولار، وقطاع العقارات بصفقات قيمتها 4.2 مليار دولار، وقطاع المنتجات الاستهلاكية مع صفقات بقيمة 3.7 مليار دولار، أهم القطاعات من حيث قيمة الصفقات المعلنة في النصف الأول من عام 2016».
وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في «إرنست آند يونغ» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «مع انتعاش متواضع في الاقتصاد الكلي، تبقى التوقعات بخصوص صفقات الاندماج والاستحواذ في النصف الثاني من عام 2016 متفائلة بشكل حذر، ومن المتوقع أن يوازي نشاط الصفقات لعام 2016 بأكمله الأداء نفسه لعام 2015».
وأضاف التقرير أن «نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ تميز في النصف الأول من عام 2016، سواء من حيث قيمة الصفقات أو عددها، بأن جزءًا كبيرًا من صفقات قطاع التكنولوجيا وقطاع العقارات كانت صفقات صادرة، وبالتماشي مع الاتجاه الملحوظ في النصف الأول من عام 2015، شكلت نسبة رؤوس الأموال المخصصة لصفقات الاستحواذ الصادرة في النصف الأول من العام الحالي 52 في المائة من إجمالي قيمة الصفقات، وواصلت كلٌّ من أوروبا والولايات المتحدة الهيمنة على وجهات الصفقات الصادرة».
وبحسب التقرير، شهدت صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية أداءً إيجابيًا في النصف الأول من عام 2016، مسجلة ارتفاعًا في قيمتها بنسبة 67 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2015، فيما شهدت قطاعات المنتجات الاستهلاكية، والمنتجات الصناعية، والعقارات، والأسواق المصرفية والمالية، نشاطًا ملحوظًا.



رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب دعوات متزايدة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة للحكومة، لوضع حزمة جديدة من الإجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وصرحت تاكايتشي أمام البرلمان قائلة: «في الوقت الراهن، لا أرى ضرورة لإعداد موازنة تكميلية»، موضحة أن الحكومة لا تزال تملك أموالاً كافية مخصصة لتغطية دعم الوقود. وأضافت: «لكن من الصعب التنبؤ بالتطورات في الشرق الأوسط. سنكون متيقظين لتأثيرها على الاقتصاد الياباني، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بمرونة».

كما أكدت تاكايتشي على ضرورة عدم اتخاذ الحكومة أي خطوات لكبح النشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف من احتمال مواجهة اليابان نقصاً في النفط الخام ومشتقاته نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وقد خفضت اليابان أسعار البنزين من خلال الدعم، ولم تتخذ أي إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، مما يعكس تركيز تاكايتشي على دعم الانتعاش الاقتصادي الهش.

وتستخدم الحكومة حالياً ما يقارب تريليوني ين (12.55 مليار دولار) من الأموال المخصصة لتغطية هذا الدعم. ولكن المحللين يحذرون من أن الحكومة قد تنفد أموالها بحلول شهر يوليو (تموز) تقريباً، إذا استمر النزاع ولم تُعدّ موازنة إضافية.

وقد أعدّت اليابان ميزانيات تكميلية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى الإنفاق القياسي في الميزانيات السنوية، لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة الحرب في أوكرانيا.

موقف معقد

وبينما تُعدّ تاكايتشي من دعاة السياسة المالية المتساهلة، فقد وعدت بالتوقف عن إعداد ميزانيات إضافية، والاكتفاء بإدراج جميع النفقات الضرورية في الميزانيات السنوية. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط، نتيجة حرب الشرق الأوسط، إلى تعقيد جهود صانعي السياسات اليابانيين لدعم الاقتصاد مع كبح جماح الضغوط التضخمية.

ويجعل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط اقتصادها عرضة لتأثير ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز. ولكن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ضعف الين والزيادة المطردة في الأجور، مما يُعقّد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، يوم الثلاثاء، ولكنه سيُشير إلى استعداده لرفعها في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران)؛ حيث تدفع صدمة الطاقة صانعي السياسات إلى توخي الحذر من مخاطر التضخم. ويُعدّ الإنفاق القياسي للموازنة اليابانية للسنة المالية الحالية جزءاً أساسياً من السياسة المالية «الاستباقية» التي تتبناها تاكايتشي، والتي قد تدعم الاستهلاك، ولكنها قد تُسرّع التضخم وتُزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المُنهكة، وفقاً للمحللين.

زيادة تاريخية

وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «طوكيو للغاز» اليابانية، يوم الاثنين، أنها سترفع أسعار الغاز في منطقة طوكيو الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول)، في أول زيادة لها منذ 46 عاماً، وذلك لمواكبة ارتفاع تكاليف العمالة والمعدات، فضلاً عن انخفاض مبيعات الغاز. وبالنسبة للمستهلكين المنزليين، سترتفع الرسوم الشهرية الأساسية بمقدار 150 يناً (0.9 دولار) لكل حساب، بينما سترتفع رسوم الوحدة بمقدار 0.02 ين لكل متر مكعب.

وبالنسبة للأسرة المتوسطة، سيرتفع إجمالي الفاتورة الشهرية، بناءً على استهلاك شهر مارس (آذار)، إلى 5884 يناً، بزيادة قدرها 2.6 في المائة. أما بالنسبة لعملاء الشركات، فسترتفع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة في المتوسط، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الشركة.

وانخفض حجم مبيعات الغاز المحلي لشركة طوكيو غاز بنسبة 21 في المائة بحلول مارس 2025، مقارنة بمستويات أواخر العقد الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قاعدة العملاء، وفقاً لما صرّح به المتحدث الرسمي.

وبلغ عدد عملاء شركة «طوكيو للغاز» في المدن 8.8 مليون عميل حتى مارس 2025، بانخفاض عن 10.26 مليون عميل في مارس 2017، وهو العام الذي اشتدت فيه المنافسة مع تحرير سوق بيع الغاز بالتجزئة في المدن اليابانية. وتشمل التكاليف المرتفعة نفقات العمالة لمراكز الاتصال وعمليات فحص السلامة لأجهزة الغاز.

وتنعكس تقلبات أسعار الوقود في الرسوم الشهرية من خلال نظام تعديل تكلفة المواد الخام. ومن المتوقع أن يتم تمرير ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن حرب الشرق الأوسط بالكامل بدءاً من الخريف، لكن الزيادة الأخيرة في الأسعار لا ترتبط مباشرة بالنزاع، حسب المتحدث الرسمي.

كما أعلنت شركة «أوساكا غاز» في وقت سابق من هذا الشهر أنها سترفع الرسوم الأساسية للعقود السكنية الجديدة بدءاً من أكتوبر المقبل.


«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».