هل يقود الشغف المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018؟

مشوار الدور النهائي الحاسم يستهله الخميس بمواجهة تايلند

روح العائلة الواحدة ستقود المنتخب السعودي للتأهل (تصوير: عبد الرحمن السالم) - طارق كيال.. هل ينجح في صياغة معنويات لاعبي الأخضر؟ («الشرق الأوسط»)
روح العائلة الواحدة ستقود المنتخب السعودي للتأهل (تصوير: عبد الرحمن السالم) - طارق كيال.. هل ينجح في صياغة معنويات لاعبي الأخضر؟ («الشرق الأوسط»)
TT

هل يقود الشغف المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018؟

روح العائلة الواحدة ستقود المنتخب السعودي للتأهل (تصوير: عبد الرحمن السالم) - طارق كيال.. هل ينجح في صياغة معنويات لاعبي الأخضر؟ («الشرق الأوسط»)
روح العائلة الواحدة ستقود المنتخب السعودي للتأهل (تصوير: عبد الرحمن السالم) - طارق كيال.. هل ينجح في صياغة معنويات لاعبي الأخضر؟ («الشرق الأوسط»)

في العاصمة القطرية الدوحة قبل ثلاثة وعشرين عاما، دخل المنتخب السعودي الأول مباريات التصفيات النهائية لمونديال 1994م والتي لعبت بنظام التجمع للمجموعة كاملة بأسماء لم يسبق لها الصعود إلى المحفل العالمي ورغم المنجزات الخليجية والآسيوية التي حققها ذلك الجيل فإن الخطوة الأهم لم تحضر بعد.
لم يكن النظام سهلاً أو المنتخبات الأخرى التي تحضر في المجموعة غير منافسة، حيث تحضر كوريا الجنوبية واليابان وإيران والعراق وكوريا الشمالية، وبحسب النظام حينها فإن بطاقة العبور تكون لصاحبي المركزين الأول والثاني، وهو الأمر الذي نجح الأخضر السعودي في تحقيقه بعدما انتزع البطاقة الأولى بشغف لاعبيه ورغبتهم في الحضور في البطولة الأهم.
في الأسبوع الحالي يستهل الأخضر السعودي مشواره نحو مونديال روسيا 2018 وهو المحفل الذي سيقاتل السعوديون من أجل التواجد فيه بعدما غاب منتخب بلادهم عن النسختين الأخيرتين للمونديال وذلك في جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.
ويقع المنتخب السعودي في التصفيات الحالية في المجموعة الثانية وإلى جواره تحضر منتخبات أستراليا واليابان والإمارات والعراق وتايلند، وبحسب النظام الخاص بالمقاعد الآسيوية فسيكون التأهل المباشر نحو موسكو من نصيب صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة فيما سيتأهل صاحب المركز الثالث إلى مباراة الملحق.
ويدخل الأخضر السعودي بحال مشابه لما بدأ عليه في تصفيات كأس العالم 1994 حيث لم يسبق لأي من الأسماء المتواجدة في صفوفه حاليا اللعب في كأس العالم 2006 الذي أقيم في ألمانيا وهي آخر النسخ التي شارك فيها المنتخب الوطني قبل أن يغيب بعد ذلك عن الملاعب العالمية.
ورغم استمرار بعض الأسماء في الملاعب السعودية منذ مونديال ألمانيا 2006 فإنها لم تحضر في قائمة الهولندي مارفيك لأسباب مختلفة، حيث يتواجد حسين عبد الغني قائد فريق النصر وزميله في الفريق محمد عيد، إضافة إلى ثلاثي فريق الهلال ياسر القحطاني ومحمد الشلهوب وسعود كريري الذي أعلن اعتزاله الدولي بعد خروج الأخضر السعودي من بطولة كأس آسيا 2014 التي أقيمت في أستراليا من دور المجموعات.
وسبق للثنائي ياسر القحطاني وسعود كريري اللذين حملا شارة القيادة في الأخضر السعودي أن أعلنا اعتزالهما الرسمي عن اللعب الدولي، حيث يعود آخر تواجد للقحطاني مع المنتخب في يناير (كانون الثاني) 2013. أما الثلاثي حسين عبد الغني ومحمد الشلهوب ومحمد عيد فلم يعلنا اعتزالهما اللعب دوليا إلا أنهما ابتعدا عن القائمة لعدة سنوات، وسبق لعبد الغني أن حضر في قائمة الإسباني لوبيز في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وهو ذات الحال الذي بدأ عليه محمد عيد، أما الشلهوب فكانت آخر مبارياته مع الأخضر في التصفيات السابقة للمونديال الأخير وذلك في فبراير (شباط) 2012.
وتضم قائمة الهولندي بيرت فان مارفيك حاليا أربعة وعشرين لاعبًا يتطلعون إلى السير على خطى جيل منتخب 1994 الذي حقق الصعود الأول للمنتخب الوطني إلى المحفل العالمي وحقق نتيجة إيجابية بالقفز إلى دور الستة عشر وهو الإنجاز الذي تحقق لثلاثة منتخبات عربية فقط هي السعودية والمغرب والجزائر.
ويحضر في حراسة المرمى حاليا ياسر المسيليم ووليد عبد الله وعساف القرني، أما في خط الدفاع فيتواجد أسامة هوساوي الاسم الأبرز والذي يعتبر من بين زملائه الحاليين هو الأكثر مشاركة في مباريات تصفيات كأس العالم، حيث لعب 32 مباراة جميعها متتالية كرقم قياسي منذ أول لقاء له أمام سنغافورة في تصفيات 2010 وحتى لقاء الإمارات في التصفيات الحالية وذلك بحسب موقع المنتخب السعودي.
وإلى جوار هوساوي في خط الدفاع يحضر كل من محمد البريك وعبد الرحمن العبيد اللذين يتطلعان لخوض مباراتهم الدولية الأولى، كما يحضر حسن معاذ وعمر هوساوي ومحمد آل فتيل ومعتز هوساوي ومنصور الحربي.
أما في متوسط الميدان فيتواجد علي عواجي اللاعب الشاب الذي يتطلع هو الآخر إلى خوض مباراته الدولية الأولى كما هو الحال للعبيد والبريك، ويحضر أيضا تيسير الجاسم وعبد الملك الخيبري وعبد العزيز الجبرين وسلمان الفرج وعبد المجيد الرويلي وحسين المقهوي ويحيى الشهري وفهد المولد ونواف العابد وسلمان المؤشر.
أما في خط المقدمة فيتواجد الثنائي محمد السهلاوي ونايف هزازي، ويعول السعوديين كثيرا على هداف منتخب بلادهم السهلاوي الذي نجح في فرض نفسه في الخريطة الخضراء بعدما سجل رقما قياسيا في العام المنصرم وحقق فيه رقما قياسيا وما زالت الفرصة مواتية له لزيادة غلته التهديفية.
ويستقبل المنتخب السعودي نظيره التايلندي يوم الخميس المقبل في العاصمة الرياض على ملعب الملك فهد الدولي في افتتاحية مواجهاته بالتصفيات النهائية، على أن يطير بعدها لمواجهة نظيره منتخب العراق في العاصمة الماليزية كوالالمبور والتي اختارها الاتحاد العراقي كأرض محايدة بعدما رفضت السعودية اللعب في إيران لأسباب سياسية.
في حين سيكون الاختبار الأصعب في السادس من أكتوبر المقبل حيث يستضيف الأخضر السعودي نظيره المنتخب الأسترالي وبعدها بأيام قليلة يواجه نظيره منتخب الإمارات، وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيحل الأخضر السعودي ضيفا على نظيره الياباني.
وبعد توقف طويل تعود التصفيات الآسيوية في مارس (آذار) 2017 حيث يعود الأخضر لمواجهة تايلند ثم العراق، وفي الثامن من يونيو (حزيران) لذات العام يلاقي أستراليا على أرضها ثم في نهاية أغسطس (آب) يسافر لمواجهة الإمارات على أن يختتم مشواره في التصفيات حينما يستضيف نظيره منتخب اليابان في الخامس من سبتمبر (أيلول) العام القادم.
وأمام هذه المواجهات المرتقبة والتي تتراوح قوتها من منتخب إلى آخر يظل الطموح الجماهيري الكبير قائما في هذا الجيل بقدرته على انتزاع بطاقة التأهل والعبور نحو مونديال روسيا القادم، فتاريخيا جل المنتخبات الحاضرة في مجموعة الأخضر السعودي نجح في تجاوزها وذلك على صعيد مباريات تصفيات كأس العالم، باستثناء منتخب أستراليا الذي واجهه مرتين وخسر أمامه.
ووفقا لموقع المنتخب السعودي فقد تقابل مع منتخب الإمارات في سبع مباريات كسب السعوديون في ثلاثة منها وحضر التعادل في ثلاث مباريات فيما كان الفوز حاضرا للمنتخب الإماراتي في مواجهة واحدة، أما منتخب تايلند فقد التقى مع الأخضر السعودي في أربع مواجهات كسب منها ثلاثة في حين حضر التعادل في مباراة يتيمة بينهما، وهو ذات الرقم الذي حققه المنتخب السعودي أمام نظيره العراقي، أما منتخب اليابان فقد التقى مع نظيره السعودي في تاريخ تصفيات كأس العالم في مباراة يتيمة انتهت بالتعادل السلبي بينهما.
وبعيدا عن لغة الأرقام في تاريخ مواجهات الأخضر السعودي مع منتخبات المجموعة الثانية، يظل شغف لاعبي الأخضر الحالي في التواجد بالمونديال القادم في روسيا وتحقيق منجز كبير لهم هو أحد الأسلحة التي يعول عليها كثيرًا، فهل يقود هذا الشغف الأخضر إلى المونديال العالمي من جديد ويجعله حاضرا في موسكو 2018؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.