نبأ سار للمستثمرين.. صعود أسواق المال ربما يستمر فترة أطول

معدلات الفائدة المنخفضة تجعل الأسهم جيدة

نبأ سار للمستثمرين.. صعود أسواق المال ربما يستمر فترة أطول
TT

نبأ سار للمستثمرين.. صعود أسواق المال ربما يستمر فترة أطول

نبأ سار للمستثمرين.. صعود أسواق المال ربما يستمر فترة أطول

كانت سوق الأسهم الآخذة في الصعود مدعومة بركيزتين أساسيتين: أرباح الشركات المرتفعة ومعدلات الفائدة المنخفضة. وقد بدت هاتان الدعامتان غير مستقرتين في مطلع هذا العام. ولحسن طالع المستثمرين فإن هناك الآن بعض الأنباء السارة عن كليهما.
لقد تهاوت معدلات الفائدة، التي كان من المتوقع أن ترتفع، تهاوت فعليا منذ بداية العام. والآن تؤكد سلسلة من البيانات الصادرة عن مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، بما في ذلك كلمة لرئيسة البنك، جانيت يلين، في جاكسون هول، بولاية وايومنغ، أنه حتى لو كانت هناك بعض الزيادات على المدى القصير في أسعار الفائدة، فإن البنك المركزي يتوقع أن تستمر معدلات الفائدة المنخفضة نسبيا لسنوات.
وتشهد أرباح الشركات والتدفق النقدي، اللذان كانا قد توقفا في السابق، استقرارا وربما ارتفاعا، بحسب مجموعة من تقارير الشركات التي نشرت خلال موسم الأرباح الربع سنوية، والذي يقترب من نهايته.
وبنظرة عامة على هذه التقارير، فمن الصعب اعتبار هذه المعلومات ضمانة على أن الأسهم ستستمر في الزيادة، أو أن مستويات الأسواق الحالية ستبدو معقولة بعد سنوات من الآن. على أنه بالنسبة إلى المستثمرين فإن معدل الفائدة ومناخ الأرباح باتا صديقين من جديد، ومن دون هاتين الدعامتين كانت توقعات الأسهم لتصير أكثر تشاؤما إلى حد بعيد.
وتبين نظرة على أرباح الشركات أنها عانت سابقا من تراجع مستمر منذ الربع الثالث من 2014، مع تعرض الشركات الأميركية لأجواء معاكسة في الخارج، وتراجع للعائدات. كان الدولار القوي عائقا، وكان الاقتصاد العالمي يعاني حالة من الركود، وأدى النقص الحاد في الطاقة وأسعار السلع إلى خسائر للشركات العاملة في تلك الصناعات. وقد تسببت هذه الاتجاهات إلى هزة في سوق المال.
غير أن البيانات الواردة من تقارير أرباح الشركات كانت جيدة بما فيه الكفاية لأن يؤكد إدوارد يارديني، الاقتصادي المخضرم والمتخصص في استراتيجيات السوق، في رسالة للعملاء يوم الاثنين، أن «ركود الأرباح انتهى».
وكما اعترف، فالصورة ليست وردية تماما، والأرقام معقدة بما يكفي لأن تصاب رأسك بالدوار. على سبيل المثال، من المتوقع، على أساس سنة بسنة، أن تكون الأرباح قد تراجعت بأكثر من 2.2 في المائة للشركات على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وفقا لإحصاء أجرته تومسون رويترز «آي بي إي إس». ومن الصعب أن يكون هذا مدعاة للابتهاج.
ومع هذا، فباستثناء الشركات العاملة في مجال الطاقة، تحسنت الأرباح على أساس عام بعام ووصلت لمعدل نمو إيجابي بلغ 2.3 في المائة. وفضلا عن هذا، أشار السيد يارديني إلى أنه بالمقارنة بمستوى الربع السابق، زاد إجمالي أرباح الشركات في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الربع الثاني. وفي حين أن الإجماع في وول ستريت هو أن أرباح الربع الحالي ستشهد تراجعا آخر يحدث كل سنة، فإن السيد يارديني يتوقع أن الأرباح لن تكون على الأقل أسوأ مما كانت عليه في الربع السابق وربما تشهد زيادة متواضعة.
وأوضح: «الفكرة هي أن الأرباح أفضل كثيرا مما كنتم تتوقعون، بالنظر إلى الدولار، وبالنظر إلى ما حدث في أسعار الطاقة والسلع، وبالنظر إلى النمو البطيء في الاقتصاد العالمي».
وإضافة إلى هذا، فإن النقد الذي ولدته الشركات الأميركية سمح للشركات، ليس فقط بدفع حصص جيدة بشكل معقول، وإنما أتاح لها معاودة شراء كميات كبيرة من أسهمها. وقد عززت عمليات إعادة الشراء هذه السوق، فهي من خلال تقليل عدد الأسهم تجعل الأرباح على الأسهم تبدو أفضل كثيرا، وينبغي لهذا أن يستمر.
وتعد الأرباح والنقد العائد من الأرباح، جوهر ما يشتريه المستثمر. لكن ما هو سعر السهم المعقول لهذه الأرباح؟ الإجابة هي، على الأقل جزئيا، أن «الأمر يعتمد على معدلات الفائدة». عندما تكون معدلات الفائدة أقل، تزداد قيمة الأرباح، وتميل أسعار الأسهم للصعود، بحسب ما يقول أسواث داموداران، أستاذ الشؤون المالية بجامعة نيويورك، الذي أوضح هذه الحقيقة في معادلات تفصيلية ينشر كثير منها على موقعه الإلكتروني.
لكنه يقول إن أبسط طريقة للنظر إليها، والأهم بالنسبة إلى المستثمر، هي أن ينظر كيف تؤثر معدلات الفائدة على قيمة سهم وسند. وأضاف: «كان لمعدلات الفائدة المنخفضة تأثير كبير على البورصة. الأسهم أرخص كثيرا جدا من السندات بمعدلات الفائدة الحالية».
قد تبدو هذه المقارنة غريبة، إذا لم تكن معتادا على التفكير بهذه الطريقة. يسير الأمر على هذا النحو: بالنسبة إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500، نسبة السعر إلى الأرباح نحو 20، وهو ما يعني أنه في مقابل كل ما يوازي 100 دولار من الأسهم، تحصل على أرباح بقيمة 5 دولارات. وبالمقارنة، فإن إذن خزانة مدته 10 سنوات، مع عائد 1.6 في المائة، يؤدي لأرباح بقيمة 1.60 دولار فقط عن استثمار 100 دولار. وللسند نسبة من السعر مقابل الأرباح تزيد عن 60، ما يعني أنه أغلى بواقع 3 مرات من السهم. وحسب قوله، إذا زادت معدلات الفائدة إلى 10 في المائة من مستواها القوي في 1979 على سبيل المثال، فإن نسبة السعر إلى الأرباح على السندات ستتهاوى إلى 10، ومن شأن أسعار الأسهم الحالية أن تبدو مرتفعة بصورة معقولة في هذا المناخ، على حد قوله.
ويضيف: «في العالم الذي نعيش فيه الآن، تجعل معدلات الفائدة المنخفضة الأسهم تبدو جيدة جدا، على الأقل مقارنة بالسندات». ويفسر هذا السبب في كون أحدث المؤشرات من سوق السندات وأحدث البيانات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي بمثل هذه الأهمية للمستثمرين في الأسهم.
تشير هذه المؤشرات والبيانات إلى أنه في حين أن من المرجح أن ترتفع المعدلات بصورة معتدلة في الولايات المتحدة العام القادم، فربما لا تشهد زيادة كبيرة جدا، وستستمر المعدلات المتدنية معنا لبعض الوقت. التضخم متدن جدا، والنمو ضئيل والاقتصاد عرضة للتأثر بالأسهم.
في كلمتها يوم الجمعة في جاكسون هول، أقرت السيدة يلين بهذا أيضا. قالت إنه في حال واصل الاقتصاد التحسن، فإن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع معياره لمعدلات الفائدة على الصناديق الفيدرالية، كما صرح على مدار عدة أشهر. يستقر هذا المعدل الآن بين 0.25 و0.5 في المائة. لكن يلين أكدت كذلك على أن المركزي الأميركي من غير المرجح أن يرفع المعدلات بزيادة كبيرة.
تبين التوقعات أن معدل الصناديق الفيدرالية سيستقر «عند نحو 3 في المائة على المدى الأطول» بحسب قولها، مضيفة أنه «على العكس، فإن متوسط معدل الصناديق الفيدرالية كان يزيد عن 7 في المائة بين 1965 و2000». وأشارت إلى أنه عندما يحدث الركود القادم فإن المركزي قد يدرس طرقا تجريبية للتأثير على معدلات الفائدة.
وكان جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، مهد الساحة لكلمة السيدة يلين من خلال رسالة نشرها هذا الشهر على موقع البنك، يشير فيها إلى أن معدلات الفائدة هوت إلى «مستوى طبيعي» متدن جدا، ومن غير المرجح أن يستمر لفترة ممتدة.
ويثير هذا مشكلات معقدة للمصرفيين المركزيين. ومع هذا، فبالنسبة إلى مستثمري الأسهم، يمثل هذا تأكيدا صريحا على افتراض محوري للسوق الآخذة في الصعود، فبينما قد تكون هناك بعض الزيادات على المدى القصير، فمن المرجح أن تستمر معدلات الفائدة المتدنية لفترة مقبلة.
وليس هذا بالشيء الإيجابي الخالص؛ إذ إنه لو كان النمو الاقتصادي أكثر قوة، فلربما كان التضخم أعلى وكان من شأن ذلك أن يرفع معدلات الفائدة. ومن دون نمو قوي، سيكون من الصعوبة بمكان توليد أرباح قوية على مستوى الشركات. ومع هذا، ففي الوقت الراهن، تظل الركيزتان الأساسيتان لسوق الأسهم كما هما لم تتغيرا. ومن الممكن أن يؤدي هذا إلى استمرار السوق الآخذة في الصعود بالنسبة إلى الأسهم، والتي تعيش عامها الثامن الآن، لفترة أطول.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.