الأسعار الرخيصة للنفط تشكل ملامح القطاع على المديين القريب والمتوسط

عمليات اندماج واستحواذ بقيمة 11 مليار دولار الشهر الماضي

يستنتج من تداعيات الأسعار الرخيصة الحالية للنفط تذبذب المستويات السعرية بين 40 و60 دولارًا للبرميل على المدى المتوسط (رويترز)
يستنتج من تداعيات الأسعار الرخيصة الحالية للنفط تذبذب المستويات السعرية بين 40 و60 دولارًا للبرميل على المدى المتوسط (رويترز)
TT

الأسعار الرخيصة للنفط تشكل ملامح القطاع على المديين القريب والمتوسط

يستنتج من تداعيات الأسعار الرخيصة الحالية للنفط تذبذب المستويات السعرية بين 40 و60 دولارًا للبرميل على المدى المتوسط (رويترز)
يستنتج من تداعيات الأسعار الرخيصة الحالية للنفط تذبذب المستويات السعرية بين 40 و60 دولارًا للبرميل على المدى المتوسط (رويترز)

شكلت أسعار النفط الجديدة ملامح القطاع وحجم الصفقات المتوقعة خلال الفترة المقبلة، التي ظهرت في النتائج المالية للشركات العاملة في المجال، ومدى تفاعل المسؤولين ومرونتهم مع المتغيرات اليومية، فضلاً عن انخفاض حجم الاستثمارات، نتيجة حصر التوقعات بين مستويات منخفضة للأسعار على المديين القريب والمتوسط.
ويستنتج من تداعيات الأسعار الرخيصة الحالية للنفط، عدم استقرار السوق على المدى القريب، وتذبذب المستويات السعرية بين 40 و60 دولارًا للبرميل على المدى المتوسط، مع زيادة التوقعات بارتفاعات تتخطى 70 دولارًا خلال عامين، نتيجة انخفاض الاستثمارات في القطاع.
ويتداول سعر البرميل حاليًا عند مستوى قرب 50 دولارًا، صاعدا من مستوى 26 دولارًا كان قد حققها في يناير (كانون الثاني) الماضي، ورغم ارتفاع الأسعار بنحو 60 في المائة من بداية العام، فإن تراجع خام برنت من مستوى 115 دولارًا كان قد حققها في يونيو (حزيران) 2014، ما زالت تكلف القطاع خسائر.
وتراجعت القيم السوقية للشركات العاملة في قطاع النفط؛ مما شجع صائدو الصفقات على عمليات اندماج واستحواذ، وصلت في شهر يوليو (تموز) الماضي إلى 11 مليار دولار، وتعتبر قيمة الصفقات المسجلة خلال الشهر الماضي هي الأعلى شهريًا خلال العام الحالي ليصل إجمالي قيمة الصفقات خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى 32 مليار دولار، بما يعادل مثلي قيمة الصفقات خلال الأشهر الثلاثة السابقة. بحسب مؤسسة «وود ماكينزي ليمتد» الاستشارية.
وكانت شركات «إكسون موبيل كورب» الأميركية و«شتات أويل» النرويجية من بين الشركات التي اشترت في أعقاب ارتفاع أسعار النفط، بعد أن كانت قد انخفضت في فبراير (شباط) الماضي؛ وهو ما عزز ثقة الشركات النفطية العالمية.
ومن شأن صفقات الاستحواذ في قطاع النفط أن تضمن نموًا مستقبليًا للشركات العاملة في المجال، بعد أن كانت قد خفضت نفقاتها بمقدار تريليون دولار لضبط ميزانياتها في فترة تراجع الأسعار.
وقال جريج أتكين، المحلل الرئيسي لصفقات الاستحواذ والاندماج في «وود ماكينزي»: إن التقلب الحاد في أسعار النفط خلال الربع الأول من العام الحالي أدت إلى حالة قوية من الغموض في صناعة النفط «وقد تعافى النشاط بعد استعادة الثقة، وقد بدأت الشركات تتطلع إلى المستقبل والنمو بعد أن كانت تركز في البداية على مجرد البقاء».
كانت إكسون موبيل، وهي أكبر شركة نفط في العالم من حيث القيمة السوقية وافقت الشهر الماضي على الاستحواذ على شركة التنقيب عن الغاز الطبيعي «إنتر أويل كورب» مقابل أكثر من 3.6 مليار دولار، كما وصلت إلى مرحلة متقدمة في المفاوضات مع شركة «إيني» الإيطالية لشراء حصة من اكتشافاتها الغازية في موزنبيق.
وتباينت التوقعات والآراء من المسؤولين في قطاع النفط حول توقعاتهم للأسعار خلال الفترة المقبلة، ما بين متفائل ومتشائم، بينما غلب على وزراء النفط العرب للدول الأعضاء في «أوبك» تفاؤلهم، كان آخرها وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، الذي قال السبت: «لا ننكر التحديات الموجودة في السوق، ولكننا على ثقة في أن قطاع النفط في دولنا سيمكننا قريبا من الوصول إلى الاتزان المطلوب في السوق».
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قال السبت الماضي بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن فنزويلا وإيران تواصلان السعي إلى التوصل لتوافق بشأن سبل تحقيق الاستقرار في أسواق النفط وتعزيز دور «أوبك».
وقال مادورو «نواصل بناء أرضية مشتركة وتوافق جديد بشأن تحقيق الاستقرار في أسواق النفط وتعزيز الصناعات وتعزيز (أوبك)».
وتسعى فنزويلا منذ انهيار أسعار النفط في 2014 لحشد التأييد بين الدول المنتجة للنفط في «أوبك» وخارجها لزيادة أسعار النفط الخام من خلال تخفيض الإنتاج.
ودافع المزروعي عن «الحصة السوقية» للدول الأعضاء في «أوبك» من خلال تغريده على «تويتر» قائلاً: «رغم تضارب الآراء حول وضع السوق البترولية فإننا نرى أن الحصة السوقية لدول المنظمة جيدة عند هذا المستوى».
وأبدى المزروعي اعتقاده بأن أي قرار مستقبلي بشأن إنتاج الخام سيتطلب مشاركة جميع الدول الأعضاء في «أوبك»، إضافة إلى كبار المنتجين الآخرين.
ويجتمع أعضاء «أوبك» على هامش منتدى الطاقة العالمي الذي يضم المنتجين والمستهلكين في الجزائر من 26 إلى 28 سبتمبر (أيلول) المقبل.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.