خروج الدفعة الثانية من مدنيي داريا ومقاتليها.. وإدلب تستقبلهم استقبال الأبطال

«الائتلاف السوري» والمجلس المحلي للمدينة: الأمم المتحدة شريكة في عملية التهجير

سوريون في إدلب بعد خروجهم من داريا (رويتر)
سوريون في إدلب بعد خروجهم من داريا (رويتر)
TT

خروج الدفعة الثانية من مدنيي داريا ومقاتليها.. وإدلب تستقبلهم استقبال الأبطال

سوريون في إدلب بعد خروجهم من داريا (رويتر)
سوريون في إدلب بعد خروجهم من داريا (رويتر)

وصلت، صباح أمس السبت، الدفعة الأولى من مقاتلي الفصائل السورية المعارضة وعائلاتهم، ممن أجلوا من مدينة داريا المحاصرة المتاخة للعاصمة السورية دمشق، إلى مدينة إدلب بشمال غرب سوريا، وذلك تطبيقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس، وقضى بإخلاء المنطقة بالكامل من سكانها، بعد حصار القصف والقتل والتجويع الذي فرضه النظام السوري وحلفاؤه على مدى أربع سنوات.
وبينما انطلقت ظهر أمس الدفعة الثانية من المسلحين والمدنيين من داريا ضمن حافلات وسيارات إسعاف بإشراف من الأمم المتحدة والهلال الأحمر، اتفق «الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة» والمجلس المحلي لداريا، على التأكيد بأن الأمم المتحدة «شريكة في عملية التهجير التي حصلت برعايتها وتحت أنظارها». وأوضح ضياء الحسيني، الناشط الإعلامي في محافظة ريف دمشق - التي تتبعها داريا -، أن الدفعة الثانية من المدنيين والمسلحين انطلقت ظهر أمس من مدينة داريا نحو الشمال السوري، مشيرًا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «المدنيين الذين يُرحّلون إلى إدلب، هم عوائل الثوار الذين آثروا المغادرة مع أبنائهم». ولفت الحسيني إلى أن «نحو 3000 مدني ممن فضلوا البقاء في ريف دمشق نقلوا إلى بلدات صحنايا والكسوة وقدسيا، بعدما استخدمهم النظام ورقة ضغط لضمان خروج جميع الثوار إلى إدلب».
إلا أن الحسيني أبدى تخوفه من أن «يعود النظام إلى اعتقالهم في ظل غياب أي ضمانات»، وقال: «حتى مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا عبّر عن قلقه على مصير مدنيي داريا». وفي غياب أي ضغط دولي تجاه سلوك نظام بشار الأسد في مناطق ريف دمشق، كشف الناشط الحسيني عن «خوف يجتاح سكان الغوطتين الشرقية والغربية من نقل نموذج داريا إلى مناطقهم»، لافتًا إلى أن «الهدف الثاني قد يكون معضمية الشام، وبعدها دوما وكفر بطنا وزملكا وغيرها، طالما أن النظام وجد في الحصار والتجويع والقتل بالبراميل المتفجرة والقنابل الحارقة سياسة رابحة». وتابع الحسيني: «داريا ليست الأولى ولن تكون الأخيرة»، ورأى أن «أهم الوسائل لمواجهة هذا المخطط هو وحدة الفصائل الثورية لوقف هذا المخطط، وعدم الرهان على المجتمع الدولي المتآمر على الشعب السوري»، داعيًا فصائل الثوار في محافظة إدلب إلى «تطبيق معادلة داريا على بلدتي الفوعة وكفريا (الشيعيتين) وإفراغهما من سكانهما، وتسليمهما إلى أهالي داريا للإقامة فيها».
أما على صعيد وصول المرحّلين إلى إدلب، فقد أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن «ست حافلات تقلّ 600 شخص بين مقاتلين ومدنيين، وعدد من سيارات الإسعاف التي تحمل الجرحى والحالات المرضية، وصلت قبل الظهر (أمس) إلى مدينة إدلب». وأشار إلى أن «هذه الدفعة هي الأولى غداة بدء تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه النظام والفصائل، ويقضي بخروج 700 مقاتل إلى إدلب وأربعة آلاف من الرجال والنساء مع عائلاتهم، فضلاً عن تسليم المقاتلين لسلاحهم المتوسط والثقيل». وقال أحد مقاتلي الفصائل الذي كان ضمن القافلة لوكالة الصحافة الفرنسية «أ.ف.ب»، إن «قرار التوصل إلى الاتفاق مع الحكومة السورية على مغادرة داريا بعد صمود دام أربع سنوات، جاء نتيجة الوضع الإنساني المتدهور فيها والقصف المتواصل».
من جهة أخرى، أوضح الناشط في مدينة إدلب محمد عزام لـ«الشرق الأوسط» أن «داريا باتت عروس الشمال السوري». وأكد عزام - القريب من «جيش الإسلام» - أن «أهل إدلب استقبلوا ثوار داريا استقبال الأبطال، بعد صمود أسطوري استمرّ أربع سنوات، وسط تخاذل العالم كلّه»، وأشار إلى أن هؤلاء «لم يحملوا معهم إلا أسلحتهم الخفيفة، وذكرياتهم، بعدما تركوا خلفهم قبور الشهداء، وركام بيوتهم، بتآمر دولي لا مثيل له».
جدير بالذكر، أن داريا تحظى برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، إذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام بشار الأسد في (مارس) 2011. وهي أولى المناطق التي حوصرت في عام 2012، علمًا بأن أول قافلة مساعدات غذائية دخلت إليها كانت في يونيو (حزيران) الماضي.
وتعرضت مدينة داريا، خصوصًا في الأسابيع الأخيرة لقصف عنيف من قوات النظام بمئات البراميل المتفجرة وقنابل النابالم الحارقة. واتهمت المعارضة والفصائل قوات الأسد باستخدام سياسة الحصار لتجويع المناطق الخارجة عن سيطرتها وإخضاعها، بهدف دفع مقاتليها إلى تسليم سلاحهم.
وعن مستقبل مسلّحي داريا وما سيكون دورهم بعد وصولهم إلى إدلب، أشار محمد عزام إلى أن «وضع ثوار داريا لم يتبلور بعد، فهؤلاء يبلغ عددهم نحو الـ700 مقاتل، جلّهم ينتمي إلى لواء شهداء الإسلام». وأوضح: لقد حلّوا الآن في ضيافة الفصائل الثورية في إدلب مثل «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» و«فيلق الشام» والجيش السوري الحر، ومن المبكر معرفة خيارهم، لكنه أكد أنهم «سيواصلون عملهم النضالي سواء في إدلب أو حلب، لكن من المبكر معرفة قرارهم، سواء بالبقاء كلواء منفصل أو الاندماج في فصيل آخر».
بدوره أوضح الناشط الإعلامي المعارض في ريف إدلب، زيد الجبلي، أن «مراكز إيواء هي عبارة عن غرف مسبقة الصنع جهزتها لهم هيئات ومنظمات إنسانية قبل وصولهم إليها، ستكون نقطة تجمع للوافدين من داريا ريثما تصل الدفعة الثانية ليتم توزيعهم على مناطق محافظة إدلب، باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا الخاضعتين لسيطرة النظام بريف إدلب الشمالي». ومما يذكر أن مقاتلي المعارضة الذين خرجوا إلى إدلب اصطحبوا أسلحتهم الخفيفة، لكنهم تركوا وراءهم السلاح الثقيل وأحرقوا الوثائق والأجهزة ووسائل التخزين الإلكتروني التي منعوا من إخراجها، في حين أعلن المجلس المحلي المعارض أن «غرفة طوارئ داريا» هي الجهة المفوضة والمعتمدة لتنسيق الجهود الإغاثية والإنسانية لاستقبال وتأمين أهالي داريا الذين خرجوا وسيخرجون منها باتجاه الشمال السوري.
في هذه الأثناء، اعتبر «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أن نظام بشار الأسد «يسير وفق خطة ممنهجة لتهجير السكان حول دمشق، بهدف التغيير الديمغرافي وصولاً إلى التقسيم على أساس طائفي». ودان عضو «الائتلاف» خطيب بدلة «إجبار سكان داريا على الهجرة من أرضهم تحت التهديد بالإبادة، حيث كثف النظام قصفه بالبراميل المتفجرة والحارقة على داريا في الأشهر الماضية، وأحرق الأراضي الزراعية ومنع وصول القوافل الإغاثية للمدنيين داخل المدينة، التي يحاصرها هو والميليشيات الطائفية منذ أربع سنوات». وقال «بدلة» إن «أي مشروع يهدف لتقسيم البلاد لن يمر، وسيصطدم بإرادة الشعب السورية الذي لا يقبل بالتنازل عن وحدة سوريا كاملة أرضًا وشعبًا».
بدوره، شدد المتحدث باسم مجلس مدينة داريا المحلي، فادي محمد، على أن «المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا، على علم كامل بكل ما يجري في المدينة، ويرسل له مجلسنا تطورات وأحداث المدينة فور وقوعها»، مشيرًا إلى أن «البيان الذي أصدره، مساء الجمعة، يحاول فيه التملص من مسؤولية حماية أهالي داريا الذين هجّرهم نظام الأسد من مساكنهم». وحمّل فادي محمد الأمم المتحدة ودي ميستورا بشكل خاص، «مسؤولية سلامة المدنيين الذين نقلهم النظام إلى مناطق خاضعة لسيطرته بريف دمشق، لأنهما لم يستجيبا للمناشدات والنداءات المتكررة التي كان يطلقها المجلس المحلي، عند انتهاك النظام لوقف الأعمال القتالية، وسيطرته على الأراضي الزراعية، وتدميره المشفى الوحيد، واستهداف المدينة بمادة نابالم المحرمة دوليًا». وأكد أن «موظفين من الأمم المتحدة ووفدًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانوا على علم بالمفاوضات وأشرفوا على عملية التهجير، ما يعني أن الأمم المتحدة حاضرة ولكنها تحاول أن ترفع يدها عن حماية السوريين الذين يهجرهم النظام برعايتها وتحت أنظارها»، معتبرًا أن «أهالي داريا استنفدوا جميع خياراتهم المتاحة، ليقبلوا بالخروج من مدينتهم مكرهين»، لافتًا إلى أن «النظام هدّد بإبادة المدينة بعلم الروس والأميركان الذين أشرفوا على عملية التفاوض».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.