بارزاني: تغييرات كبيرة قادمة في المنطقة ولا بد من التنسيق مع تركيا

وعد بالنظر في وضع مدارس غولن في إقليم كردستان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أنقرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أنقرة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

بارزاني: تغييرات كبيرة قادمة في المنطقة ولا بد من التنسيق مع تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أنقرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أنقرة أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن رئيس كردستان العراق، مسعود بارزاني، أن زيارته التي يجريها حاليا لتركيا تأتي في إطار زيادة التنسيق في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وقال بارزاني، في كلمة تلفزيونية من العاصمة التركية أنقرة، أمس: «يبدو أن هناك تغييرات كبيرة مقبلة إلى المنطقة، لذا كان يجب زيادة التنسيق»، لافتًا إلى أن «الجانبين اتفقا على كيفية التعاون لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي». وأضاف بارزاني أن زيارته التي بدأت لتركيا أول من أمس وتنتهي اليوم (أمس) جاءت «بناء على دعوة من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في هذا الوقت الحساس لجميع الأطراف». واعتبر أن الزيارة مثلت «فرصة لبحث جميع الموضوعات خلال اللقاء مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بن علي يلدريم»، مشيرا إلى أن «المباحثات شملت العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية وسبل تعزيزها، كما تحدثنا عن العلاقات بين كردستان وبغداد».
ولفت بارزاني، إلى أنه ناقش مع المسؤولين الأتراك موضوع المدارس التابعة لحركة «الخدمة» أو ما تسميه الحكومة التركية منظمة فتح الله غولن أو «الكيان الموازي» في كردستان، وقال: «اتفقنا على كيفية حل هذا الأمر بشكل لا يضر بطلاب كردستان». وتوجد 20 مدرسة تابعة لحركة غولن في كردستان العراق تعمل منذ نحو 13 عاما، ورفضت سلطات كردستان في البداية إغلاقها بعد أن اتهمت أنقرة غولن، المقيم في أميركا، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، فيما نفى من جانبه أي علاقة له بها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد التقى بارزاني مساء الثلاثاء بقصر الرئاسة في أنقرة، واستعرض معه استراتيجية قتال تنظيم داعش ومسلحي حزب العمال الكردستاني. وقالت مصادر بمكتب الرئيس التركي إن إردوغان وبارزاني تطرقا أيضا للخطوات الضرورية لإغلاق مدارس ومؤسسات في كردستان تابعة لغولن. وعبر بارزاني عن دعمه لقيادة تركيا المنتخبة في أعقاب محاولة الانقلاب في 15 يوليو (تموز).
وجاءت دعوة بارزاني إلى تركيا في الوقت الذي تواجه فيه تهديدات متعددة من «داعش» في الداخل وعبر الحدود مع سوريا، وأيضا من منظمة حزب العمال الكردستاني التي تحتفظ بقواعد في جبال قنديل بشمال العراق.
وتزامنت الزيارة أيضا مع اقتراب القوات العراقية والكردية تدريجيا من الموصل، المعقل الرئيسي لـ«داعش» في العراق. وأطلقت تركيا وقوات التحالف الدولي عملية عسكرية، أمس الأربعاء، لتطهير مدينة جرابلس المحاذية للحدود التركية في شمال سوريا من عناصر «داعش». ومهدت العملية لدخول قوات من الجيش السوري الحر إلى المدينة للسيطرة عليها لتبديد آمال قوات وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري في السيطرة عليها، وإقامة شريط كردي على الحدود التركية يقطع اتصالها بسوريا ومنطقة الشرق الأوسط.
واستمر اللقاء بين إردوغان وبارزاني نحو ساعتين، بعده استقبل رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بارزاني. وأشارت مصادر في رئاسة الوزراء التركية، أن الجانبين عقدا اجتماعًا مغلقًا لمدة ساعة ونصف. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مساء الثلاثاء، إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا يعد امتدادا لمنظمة حزب العمال الكردستاني، وإن تركيا تنظر إليهما كتنظيمين «إرهابيين». وشدّد على أن منظمة حزب العمال الكردستاني وذراعها السوري يعملان على تشكيل رأي عام بخصوص حرب تركيا ضد «داعش»، بهدف شرعنة وجودهما وسط الظروف التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن.
وأعرب يلدريم عن استعداد بلاده لاتخاذ جميع الخطوات التي من شأنها الحفاظ على الأمن والاستقرار والرفاهية في العراق وكردستان، في إطار روابط الصداقة والأخوة وحسن الجوار. وأوضح أن تركيا ستواصل تعاونها مع كردستان فيما يتعلق بمكافحة التنظيمات الإرهابية بما فيها «العمال الكردستاني» و«داعش»، على حد قوله، مرحبًا بموقف حكومة كردستان حيال محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف الشهر الماضي.
وأعرب بارزاني عن تعازيه لتركيا في ضحايا محاولة الانقلاب الفاشلة، مؤكدا دعمه وتضامنه مع الحكومة التركية. وتناول يلدريم أيضا مع بارزاني مسألة مدارس غولن، ووعد باتخاذ ما يلزم بما لا يضر بمصالح طلاب هذه المدارس.



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».