إيران تواصل إرهاب السفارات باحتجاز السفير الياباني

طوكيو تحتج وتعتبر تصرف طهران خرقًا لمعاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية

ايراني يمر أمام السفارة اليابانية في طهران (رويترز)
ايراني يمر أمام السفارة اليابانية في طهران (رويترز)
TT

إيران تواصل إرهاب السفارات باحتجاز السفير الياباني

ايراني يمر أمام السفارة اليابانية في طهران (رويترز)
ايراني يمر أمام السفارة اليابانية في طهران (رويترز)

لا يزال السجل الإيراني في الاعتداء على السفارات والمقار الدبلوماسية العاملة في طهران، عرضة للاعتداءات، أعقبها مواقف دولية متفاوتة في رد الفعل، حيث قدمت الحكومة اليابانية، شكوى رسمية، للسلطات الإيرانية، بشأن احتجاز السفير هيروياسو كوباياشي، سفير اليابان لدى طهران خلال وجوده في حفل عشاء في منزل طبيب إيراني في أبريل (نيسان) الماضي، حيث يعد هذا الاعتداء هو 19 بعد اقتحام السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد، في مطلع العام الحالي.
وأكدت الحكومة اليابانية أنها قدمت شكوى للسلطات الإيرانية بشأن احتجاز سفير اليابان لدى طهران لفترة وجيزة خلال وجوده في حفل عشاء في منزل طبيب إيراني في أبريل نيسان الماضي، وأنها تلقت اعتذارا من الحكومة الإيرانية بهذا الشأن مع وعود بعدم تكرار مثل تلك المعاملة.
وكانت وسائل الإعلام قد نقلت عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، نفيه أن يكون ما واجهه السفير الياباني هيروياسو كوباياشي اعتقالا، وتؤكد أن الموضوع كان سوء تفاهم بسيط سببه أن السفير كوباياشي لم يكن يحمل الهوية الدبلوماسية الرسمية عندما اقتحمت عناصر أمنية إيرانية مكان الحفل يوم الثامن والعشرين من أبريل (نيسان)، علما بأن سبب الاقتحام هو ورود معلومات عن تناول الكحول في الحفل، وهو أمر محظور في إيران.
لكن السلطات اليابانية أعلنت أن الأمن الإيراني قام بتفتيش سيارة السفير أيضا رغم أنها تحمل لوحة دبلوماسية، مما يعد خرقا لمعاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية، كما تم منع السفير من المغادرة وتم احتجازه لنحو الساعة ونصف الساعة مع عدد من الضيوف الآخرين. وذكرت الأنباء الواردة أن عناصر الأمن الإيرانية التي اقتحمت المكان سمحت لدبلوماسيين من جنسيات أخرى بالمغادرة بعد التحقق من هوياتهم الدبلوماسية.
كما سمحت للسفير الياباني وزوجته بالمغادرة بعد أن قام مرافق السفير بالاتصال بالسفارة، وتم التحقق من هويته بشكل كامل. ولكن يبدو أن الحكومة اليابانية اعتبرت أن في الأمر خرقا للحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها السفير، التي تكفلها الأعراف والمعاهدات الدولية المعنية، نظرا للمدة التي استغرقها التحقق من هوية السفير رغم أنه قدم بطاقته التعريفية غير الرسمية «الكرت الشخصي» على الفور، وأيضا نظرا لقيام العناصر الأمنية الإيرانية بتفتيش سيارة تابعة للسفارة اليابانية.
وخلال أكثر من ثلاثين عاما، ومنذ اعتلاء المعممين للسلطة في إيران، كان السجل الإيراني في الاعتداء على السفارات والمقار الدبلوماسية العاملة في طهران عرضة للاعتداءات، أعقبها مواقف دولية متفاوتة في رد الفعل، حيث سجلت هذه السنوات الماضية درجات من المعاناة مع عدد من الدول ومنها: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، وكذلك كانت دول عربية وإسلامية ومنها مصر، وتونس، وليبيا، والمغرب، وسحبت دول الاتحاد الأوروبي سفراءها من إيران باستثناء اليونان، وبلغ مجموع الاعتداءات على المقرات الدبلوماسية 17 اعتداء، يضاف إليها الاعتداء على السفارة السعودية وقنصليتها في مدينة مشهد، في مطلع العام الحالي.
وامتد العمل العسكري الإيراني في الاعتداءات على الدبلوماسيين إلى خارج الأراضي الإيرانية، حيث خططت إيران أواخر العام 2011 لاغتيال وزير الخارجية عادل الجبير (السفير السعودي في أميركا حينها)، وأعلنت السلطات القضائية الأميركية وعبر وثائق تؤكد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف وإحباط محاولة اغتيال للسفير الجبير، بتفجير مقر السفارة السعودية في واشنطن، وكشفت الوثائق أن إيران خططت لتنفيذ التفجير وعملية الاغتيال بقرار رسمي، وفق اعترافات الإيرانيين غلام شكوري ومنصور أربابسيار.



فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.