الدولار «حائر» انتظارًا لـ«موقف حاسم» من {الفيدرالي الأميركي}

اجتماع المصارف المركزية يحدد بشكل كبير بوصلة الفائدة الأميركية

جانيت يلين محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال مؤتمر صحافي سابق (رويترز)
جانيت يلين محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال مؤتمر صحافي سابق (رويترز)
TT

الدولار «حائر» انتظارًا لـ«موقف حاسم» من {الفيدرالي الأميركي}

جانيت يلين محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال مؤتمر صحافي سابق (رويترز)
جانيت يلين محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

بعد موجة صعودية للدولار، مع ازدياد التكهنات المتفائلة برفع أسعار الفائدة الأميركية الشهر المقبل، مدفوعة بتصريحات غير مباشرة لمسؤولين أميركيين بارزين، عاد الدولار أمس إلى الانخفاض مجددا مقتربا من أدنى مستوياته في شهرين، وهو المستوى السابق على «فورته الأخيرة».. فيما ينتظر أن تتضح الأمور وبوصلة الاقتصاد الأميركي بشكل أكبر عقب كلمة رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» جانيت يلين يوم الجمعة المقبل، وذلك على هامش المؤتمر السنوي لحكام المصارف المركزية الأميركية، الذي يتوقع كثيرون أن تحدد فيه يلين موقفها من التوجه إلى سياسات «التيسير» أو «التشديد» خلال الفترة المقبلة.
وكانت العملة الأميركية تلقت دعما مطلع الأسبوع، حين قال نائب رئيس مجلس الاحتياطي ستانلي فيشر إن البنك يقترب من تحقيق هدفيه المتعلقين بـ«التوظيف» و«التضخم»، وهو ما عزز التكهنات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل.
لكن بعدما بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات، أعلى مستوى له في 5 أيام عند 94.958 في التعاملات المبكرة أول من أمس، نزل المؤشر 0.1 في المائة، إلى 94.411، مقتربا من أدنى مستوياته في شهرين وهو 94.077، الذي لامسه الأسبوع الماضي.
ويعقد حكام المصارف المركزية الأميركية مؤتمرهم السنوي في نهاية الأسبوع الحالي في «جاكسون هول» بالولايات المتحدة، ويأتي على قمة جدول أعمالهم ركود النمو، والتضخم الضعيف، في وقت ينتظر فيه العالم مداخلة رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين بترقب كبير.
وسيبحث خبراء الاقتصاد وحكام المصارف المركزية خلال المؤتمر المزمع عقده خلال الفترة من مساء الخميس إلى السبت في المنتجع الجبلي بولاية وايومينغ الآليات التي تساعد برأيهم في «ابتكار إطار لسياسة نقدية فعالة في المستقبل»، بحسب عنوان المؤتمر.
وبعدما تغيبت عن مؤتمر العام الماضي، تلقي يلين الجمعة كلمة حول «الأدوات النقدية» في متناول «الاحتياطي الفيدرالي»، ستشكل النقطة المركزية في اللقاء. وستكون كلمتها موضع متابعة عن كثب من الأسواق التي تترصد منها أي مؤشرات حول الجدول الزمني للزيادة المقبلة في معدلات الفائدة التي يتوقعها كثيرون اعتبارا من سبتمبر المقبل.
وقال مايكل غابن، من معهد «باركليز ريسيرتش» لوكالة الصحافة الفرنسية: «على الرغم من أن كثيرا من أعضاء اللجنة النقدية في (الاحتياطي الفيدرالي) قلقون حيال التضخم، فإننا نتوقع من يلين أن تعطي إشارة أقوى حول إمكانية رفع معدلات الفائدة في مستقبل قريب»، مرجحا زيادة هذه المعدلات اعتبارا من الاجتماع المقبل للجنة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» في 20 و21 سبتمبر.
وفي الفترة ذاتها من العام الماضي، كانت الأسواق المالية تترقب من «الاحتياطي الفيدرالي» أن يقرر أول زيادة في معدلات فائدته خلال عقد، على أن تدخل حيز التنفيذ في سبتمبر من العام الماضي. غير أن هذا القرار أرجئ في نهاية المطاف آنذاك إلى ديسمبر (كانون الأول) بسبب تباطؤ النمو الصيني والتقلبات في الأسواق.
وبمعزل عن مسألة زيادة معدلات الفائدة الأميركية وتوقيتها، ثمة جدل جوهري قائم بين خبراء الاقتصاد لمعرفة ما إذا كان نمط النمو تبدل بشكل بنيوي بفعل التطور الضعيف للإنتاجية، مما سيتطلب معدلات فائدة أكثر تدنيا.
ورأى نائب رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي»، ستانلي فيشر، الأحد الماضي أن هذه التساؤلات تنطلق من أنه يتم تسجيل «تراجع في معدل الفائدة المحايد»، وهو معدل التوازن الذي يفترض ألا يؤثر على النمو؛ سواء لتسريعه أو إبطائه، في وقت يشهد فيه العالم مرحلة من «الانكماش المطول».
* معضلة التضخم والنمو
حرك رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، جون ويليامز، الجدل مؤخرا؛ إذ اعتبر أنه قد يكون من الأنسب السماح بمزيد من التضخم لإعطاء المصارف المركزية هامش تحرك أكبر، والاستمرار في دعم الاقتصاد دون أن تضطر المصارف إلى خفض معدلات الفائدة التي تقارب «الصفر» أساسا.
وهذه الفكرة تعيد النظر في الهدف الثابت الذي حدده «الاحتياطي الفيدرالي» صراحة منذ 2012 بتحقيق نسبة نمو بمستوى اثنين في المائة، ويعتبر ويليامز أنه في حال تم تخطي هذه النسبة، فإنه يتعين تشديد السياسة النقدية لتفادي حصول تسارع في النمو الاقتصادي.
ويقترب التضخم في الولايات المتحدة ببطء من تحقيق هذا الهدف، وهو يبلغ حاليا 0.9 في المائة، بحسب مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي، غير أن النمو يبقى ضعيفا.
ولم يتخط نمو إجمالي الناتج الداخلي الأميركي في الفصول الأربعة الأخيرة نسبة 1.25 في المائة، بحسب فيشر، ومن غير المتوقع أن تحدث التقديرات الثانية للفصل الثاني من العام، المتوقع صدورها الجمعة، أي تغيير في المعطيات، التي تقع في حدود «زائد 1.1» في المائة بوتيرة سنوية؛ بحسب المحللين.
* الكلام النظري والواقع العملي
لكن على الصعيد العملي، فإن الحلول المتاحة لتحريك النمو تتطلب كذلك حض الحكومات وسلطات ضبط الأوساط المالية على التحرك. وقال ستانلي فيشر إن «سياسة الاقتصاد الكلي لا يمكن اختصارها بالسياسة النقدية»، وهي لازمة قد يرددها المشاركون في مؤتمر «جاكسون هول»، داعين إلى تبني تدابير مالية على صعيد البنى التحتية والتربية بصورة خاصة، لتحل محل سياسات المصارف المركزية من أجل دعم النمو.
وقد يلتقي المشاركون في المؤتمر، وبينهم عضو لجنة إدارة البنك المركزي الأوروبي بونوا كوريه، ومساعدة حاكم بنك إنجلترا المركزي نعمة شفيق، ناشطي تحالف «فيد آب»، وهي عبارة معناها «طفح الكيل» ومستوحاة من لقب «الاحتياطي الفيدرالي».. «فيد».
وتمكن تحالف المنظمات الاجتماعية من تعبئة 120 ناشطا سيعقدون مؤتمرا موازيا في «جاكسون هول»، وقد نشر التحالف تقريرا يطالب «الاحتياطي الفيدرالي» بمزيد من الشفافية والمحاسبة وبتعيين قادة يعكسون بشكل أكبر تنوع المجتمع الأميركي.
* الدولار الحائر
وبينما تستعد الأوساط الاقتصادية لمراقبة أجواء الاجتماع، تراجع الدولار بشكل عام أمس، وذلك بعد انتعاشه مدعوما بتصريحات فيشر بأن البنك يقترب من تحقيق هدفيه المتعلقين بالتوظيف والتضخم، وهو ما عزز التكهنات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. وبعد بلوغه أعلى مستوى في 5 أيام، عند 94.958 أمام سلة العملات يوم الاثنين، عاد الدولار صباح أمس إلى مستوى مقارب لمستويات الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت يلين ستتفق في الرأي مع فيشر ورئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك ويليام دادلي، اللذين مالت تصريحاتهما إلى التشديد النقدي، أم إنها ستتبنى موقفا أكثر ميلا للتيسير يتوافق مع محضر اجتماع البنك المركزي في يوليو (تموز) الماضي، الذي أشار إلى أن البنك لا يتعجل رفع الفائدة.
ونزل الدولار لفترة وجيزة دون مائة ين في التعاملات المبكرة أمس، قبل أن يتعافى إلى 100.165 ين بحلول الساعة 10.45 بتوقيت غرينيتش، ليسجل انخفاضا نسبته 0.2 في المائة عن مستواه عند الفتح. بينما زاد اليورو 0.1 في المائة، إلى 1.1332 دولار أميركي، مقتربا من أعلى مستوى له في شهرين، الذي سجله الأسبوع الماضي حين بلغ 1.1366 دولار.
وكان الدولار النيوزيلندي صاحب أكبر تحرك بين عملات الدول المتقدمة أمس؛ إذ ارتفع واحدا في المائة إلى 0.7340 دولار أميركي، بعدما قال محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي (المركزي) جريم ويلر، إنه لا يرى ضرورة للتعاقب السريع لتخفيضات أسعار الفائدة.



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.