من دون بوغبا.. يوفنتوس سيواصل هيمنته على الدوري الإيطالي

«السيدة العجوز» تعلم الدروس من بايرن ميونيخ.. والفرق الأخرى تؤدي دور «الكومبارس»

هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)
هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)
TT

من دون بوغبا.. يوفنتوس سيواصل هيمنته على الدوري الإيطالي

هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)
هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)

بدأ فريق يوفنتوس (السيدة العجوز) مشواره نحو التتويج بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، للمرة السادسة على التوالي، بالفوز 2 - 1 على فيورنتينا، السبت، بفضل هدف لمهاجمه الجديد غوانزالو هيغواين، اللاعب الأغلى في تاريخ النادي.
وفي السنوات الخمس، منذ تفوقت ألمانيا على إيطاليا في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعد أن «سرقت» مكانا في دوري الأبطال من أندية «شبه الجزيرة الإيطالية»، ناقش الخبراء باستفاضة الدروس التي يمكن لدوري الدرجة الأولى الإيطالي (سيري إيه) تعلمها من نظيره الألماني (البوندسليغا)، وطالب كثيرون بمزيد من التركيز على المواهب الشابة والمحلية، وكذلك تشييد الملاعب.
وقد كان «يوفنتوس» سباقا على كلتا الجبهتين، وحصد الثمار مع فوزه بلقب الدوري خمس مرات متتالية، لكن 2016 قد يكون العام الذي يقطعون فيه خطوة إضافية في تقليدهم للنموذج الألماني. وبدلا من استلهام نموذج دوري الدرجة الأولى الألماني، فإن يوفنتوس يقوم الآن ببساطة بتقليد أكبر أندية ألمانيا على ما يبدو.
ففي خطوة مستلهمة مباشرة من مسيرة بايرن ميونيخ، عمل «يوفنتوس» على تعزيز هيمنته المحلية هذا الصيف، بإغراء النجوم الذين يلعبون في صفوف الناديين الأكثر شراسة في منافسته. فتم ضم الأرجنتيني غوانزالو هيغواين من نابولي - بعد إحرازه أكبر عدد من الأهداف في تاريخ «سيري إيه»، الموسم الماضي. ومن روما، تم ضم البوسني ميراليم بيانيتش – بعد صنعه 12 هدفا، وهو أعلى رقم مشترك في الدوري، الموسم الماضي.
وربما بالغ يوفنتوس في السعر الذي عرضه لضم هيغواين، وبدا بالفعل قرار استثمار 90 مليون يورو في لاعب سيبلغ عامه الـ29 قبل نهاية العام قرارا متهورا إلى حد ما، قبل أن يظهر خلال إحدى المباريات الودية استعدادا للموسم الجديد وقد زاد وزنه بشكل واضح، وإن كان وزنه قد قل إلى حد ما كما بدا في المواجهة أمام فيورنتينا.
وحتى عندما يستعيد لياقته البدنية الكاملة، فإن السؤال المحرج سيظل قائما عن كيفية توظيف هيغواين في تكتيكات المدرب ماسيميليانو أليغري، فقد قدم الأرجنتيني أفضل مستوياته كمهاجم صريح في طريقة 4 - 3 - 3، ولإيجاد مكان له مماثل سيستلزم الأمر تغيير مكان الأرجنتيني الآخر باولو ديبالا، الذي قدم موسما أول رائعا كرأس حربة في طريقة لعب يوفنتوس التي تعتمد على لاعبين اثنين في الهجوم، بحيث يلعب كجناح.
أما بيانيتش، فعلى النقيض كان صفقة رابحة، بعد ضمه مقابل 32 مليون يورو، وعليه أن يقطع شوطا طويلا لكي يتمكن من ملء الفراغ الإبداعي الذي خلفه رحيل بول بوغبا. وسيفتقد اليوفي لمواهب الفرنسي في استعادة الكرة، وقد يكون بحاجة لضم لاعب وسط جديد لتعويض ذلك، لكنه في نفس الوقت قام بتدعيم مراكز أخرى بإضافات مثل داني الفيس ومهدي بن عطية وماركو بياكا.
ورغم كل شيء، ضم النادي الذي حصد لقب الدوري الموسم الماضي بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه مزيدا من العمق والتنوع للفريق، لكن قبل أن نتخلى عن الأمل تماما بأن تكون هناك منافسة على لقب 2016 - 2017، قد يجب علينا أن نتوقف لنستمع إلى مدرب إنتر ميلان الجديد، الهولندي فرانك دي بور.
قال دي بور لمجلة «غازيتا ديلو سبورت»: «فريق يوفنتوس غير عادي.. لكن في الوقت نفسه، رحل بوغبا.. نحتاج أن نفهم إلى أي مدى سيلعبون في وسط الملعب، ولم يعد من المسلمات أن هذا الفريق سيكون أقوى مما كان عليه العام الماضي.. لديهم أسماء كبيرة، لكننا لا نعرف بعد ما إذا كانت الأسماء الكبيرة ستعرف كيف تشكل فريقا!».
وحتى لو لم يحدث هذا، فمن سيكون قادرا على تحدي هذا الفريق؟ هل سيظل نابولي قادرا على القتال من أجل الحصول على لقب من دون هيغواين؟ قد يشير أحد المتفائلين إلى أن الرجل الذي سيكون البديل الأول له، وهو مانولو جابيانديني، قدم أداء هجوميا مبهرا تماما منذ انضمامه للنادي في يناير (كانون الثاني) 2015، حيث وصل معدل إحرازه للأهداف إلى هدف واحد كل 107.7 دقيقة لعبها في مباريات الدوري. أما البديل الذي ضمه نابولي أخيرا، وهو المهاجم البولندي صاحب الـ22 عاما، أركاديوش ميليك، فليس لاعبا سيئا أيضا.
ومن المتوقع أن يضيف نابولي تدعيمات أخرى للفريق، لكن آماله في منافسة يوفنتوس ستعتمد إلى حد بعيد على قدرته على مواصلة الاحتفاظ باللاعبين الموجودين لديه بالفعل. كان قلب الدفاع السنغالي كاليدو كوليبالي، والمهاجم الإيطالي لورينزو إنسيني، عنصرين مهمين في مسيرة الفريق نحو احتلال المركز الثاني الموسم الماضي، لكن يتردد حديث عن شعورهما بالاستياء بسبب إخفاق النادي في منحهما عقودا أفضل، وهناك كثير من الأندية في الداخل والخارج تسعى للحصول على خدماتهما.
روما بعث مبكرا برسالة شديدة إلى جميع المنافسين باكتساحه ضيفه أودينيزي 4 - صفر في افتتاح الدوري الإيطالي، السبت. روما، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، كان بحاجة إلى أن يبذل أقصى ما عنده لمجرد المحافظة على وضعه هذا الصيف، فاستخدام جزء كبير من ميزانيته المخصصة للصفقات لتحويل اللاعبين المعارين مثل محمد صلاح وستيفان الشعراوي إلى متعاقدين بشكل دائم مع الفريق. وللأسف فإنهم لم يكونا قادرين على مجاراة نفس الأداء الساحر الذي كان يقدمه الظهير الأيسر الفرنسي لوكاس ديني، الذي كان معارا لباريس سان جيرمان، ثم انضم إلى برشلونة.
وليس واضحا تماما كيف سيتم تعويض الظهير الأيسر. وقد سبق للوافدين الجديدين، البرازيلي خوان خيسوس والبلجيكي توماس فيرمايلين، أن لعبا في هذا المركز، لكنهما يفتقران للسرعة في التحول للهجوم، والقيام بأدوار المساندة الهجومية التي كانت تميز أجنحة روما الطائرة، من أمثال ديني. ويستطيع البرازيلي الآخر برونو بيريس، وهو إضافة مهمة من تورينو، أن يعطي نفس القدر من الحيوية في الجهة الأخرى، لكن بعد كل ذلك أين يذهب أليساندرو فلورينزي؟ عدا ذلك يملك روما الخيارات. وعلى الرغم من أن الفريق خسر لاعب وسط من الطراز العالمي، ممثلا في بيانيتش، فإن الأمل قد يكون في إعادة اكتشاف لاعب آخر بهذا المستوى – مع عودة لاعب خط الوسط الهولندي كيفين ستروتمان من إصابة الركبة والتعقيدات التي أبعدته عن الملاعب معظم فترات الموسمين الماضيين.
هل هناك أي فرق أخرى قادرة على المنافسة على اللقب؟ ماذا عن الإنتر بقيادة دي بور؟ كان هذا صيفا حافلا بالأحداث بالنسبة إلى النادي الذي استحوذ عليه عملاق التجزئة الصيني (شركة سونينغ) في يونيو (حزيران)، لكنه أنهى علاقته بالمدرب روبرتو مانشيني في الثامن من أغسطس (آب) الحالي. فكيف نوضح هذا التغيير الأخير في الاتجاه؟ لقد لاحظت الصحافة الإيطالية العلاقة الوطيدة للمالكين مع الإيراني كيا جورابشيان، وكيل أعمال كارلوس تيفيز الذي لم يقابله مانشيني وجها لوجه مطلقا في الفترة التي قاد فيها مانشستر سيتي. كذلك لم يغب عن اهتمام الصحافة أن جورابشيان يعمل وكيلا لكل من دي بور، والصفقة الكبرى التي تظل مستحوذة على اهتمام الإنتر هي البرتغالي جواو ماريو.
وأيا ما كانت الظروف، فإن المدرب الهولندي قد ورث فريقا يملك إمكانات كبيرة. ومن السهل أن ننسى أن الإنتر كان هو متصدر جدول الدوري في نهاية العام الماضي، وهو مؤهل لأن يتطور أداؤه هذا الموسم حتى قبل أن ينجح في ضم أي صفقات جديدة. ويبلغ لاعب خط الوسط الفرنسي جيفري كوندوابيا 23 عاما، ومن المنتظر أن يتطور أداؤه بعد أن اكتسب خبرة من اللعب لمدة عام في دوري الدرجة الأولى الإيطالي الممتاز، والأمر نفسه ينطبق على الجناح الطائر للمنتخب الكرواتي إيفان بيريسيتش الذي من الممكن أن يشهد هذا الموسم انطلاقته بعد أدائه المبهر في بطولة «يورو 2016».
وسيواجه دي بور بعض المعضلات الحميدة، عندما يحاول دمج هذين اللاعبين في تشكيله الأساسي، إلى جانب الوافدين الجدد، لاعب خط الوسط الأرجنتيني إيفر بانيغا، ولاعب خط الوسط الآخر أنتونيو كاندريفا، وربما جواو ماريو. وحتى المدرب نفسه يشك بقدرته على عمل التوليفة المناسبة من هؤلاء اللاعبين، التي يمكن أن تنجح في نهاية المطاف. فعندما سألته مجلة «غازيتا» عن الوقت الذي يمكن أن يستغرقه لترك بصمته على الفريق، كان محددا في إجابته: «أشهر».
ورغم هزيمة فيورنتينا في افتتاحية مباريات الدوري الإيطالي الممتاز، فإن الواقع يقول إن يوفنتوس انتزع فوزا صعبا من ضيفه فيورنتينا، والواقع يقول أيضًا إنه من شأن أي بداية بطيئة من جانب أي من المرشحين الأوفر حظا للمنافسة على اللقب أن تصب في مصلحة فيورنتينا، الذي لم يتعرض لمثل ما تعرض له الآخرون من اضطرابات كبيرة. وتعد أكبر مشكلة تواجه المدرب البرتغالي باولو سوزا، هي كيف يستطيع توظيف المهاجم الإيطالي جيسيبي روسي بالشكل المناسب داخل فريقه، بعدما عاد المهاجم من فترة إعارة في ليفانتي كان إنتاجه التهديفي متوسطا خلالها.
وماذا عن ميلان، مع استعداد الفريق لدخول عهد ما بعد برلسكوني؟ إن التقدم البطيء للنادي بعد الاستحواذ الصيني عليه منعه من عمل صفقات قوية، وجعل المدرب الجديد، فينسينزو مونتيلا، أمام مهمة أن يبني شيئا من حطام النهاية البائسة في الموسم الماضي. وعلى الأقل، من دون منافسة أوروبية لتشتيتهم، يمكن لميلان أن يضع كل طاقته في تحسين مركزه السابع.
أما ساسولو الذي دفع الفريق إلى الفوز بآخر مكان لإيطاليا في الدوري الأوروبي، فقد يجد صعوبة في تكرار مثل ذلك الإنجاز مع رحيل المدافع الكرواتي سيم فيرساليكو، والمهاجم الإيطالي نيكولا سانسوني، لكن الفريق تمكن على الأقل من الاحتفاظ بالمهاجم دومينيكو بيراردي.
وبخلاف هذه الأندية، تكثير الأدوار الثانوية. هل يستطيع كروتوني النجاح حيث أخفق كاربي وفروزيوني، بالبقاء في الدوري الممتاز أكثر من موسم واحد؟ هل يعود ماريو بالوتيلي لـ«سيري إيه»، ربما مع بولونيا أو كييفو؟ وأي عار سيلحق بعد ذلك بلاتسيو، بعد صيف شهد استقالة مارسيلو بيلسا بعد يومين من تعيينه مدربا، بينما أشارت تقارير إلى أن المالك، كلاوديو لوتيتو، أثار مخاوف لاعب جديد كان يسعى النادي للتعاقد معه بتهشيم أحد الأطباق أمامه؟
قد لا نرى منافسة قوية على اللقب هذا الموسم. ومع هذا، فسواء تطورت الأمور إلى الأفضل أو الأسوأ، فإن وجود شخصيات من نوعية السينمائي كلاوديو لوتيتو رئيس لاتسيو ستضمن أن يشهد الدوري الممتاز الإيطالي دراما مستمرة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.