«لوفتهانزا» تعاني من عدم التأقلم مع المنافسين الجدد في أجواء أوروبا

تصر على رفض مطالب الطيارين المتعلقة بالأجور

طائرات تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية بينما تقف طائرة تابعة لشركة جيرمان وينجز في الوسط التي تعد من أكثر الشركات منافسة (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية بينما تقف طائرة تابعة لشركة جيرمان وينجز في الوسط التي تعد من أكثر الشركات منافسة (أ.ب)
TT

«لوفتهانزا» تعاني من عدم التأقلم مع المنافسين الجدد في أجواء أوروبا

طائرات تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية بينما تقف طائرة تابعة لشركة جيرمان وينجز في الوسط التي تعد من أكثر الشركات منافسة (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية بينما تقف طائرة تابعة لشركة جيرمان وينجز في الوسط التي تعد من أكثر الشركات منافسة (أ.ب)

لكي نتفهم سبب قيام شركة لوفتهانزا، أكبر شركة طيران في أوروبا، بإعداد نفسها لمواجهة المشكلات ورفض إطالة أمد قواعد معاشات التقاعد السخية بالنسبة لطياريها، يقدم لنا رصد حركة الطائرات في أي مطار ألماني مفتاحا لحل هذا اللغز: ويتمثل في أن هناك أعدادا كبيرة من شركات الطيران الجديدة تسببت في ظهور منافسة جديدة في أجواء أوروبا.
ولا تزال أسماء هذه الشركات غير مألوفة لكثير من المسافرين: مثل «فولينغ» الإسبانية و«ويز» المجرية و«فلايبي» البريطانية والقائمة طويلة.
وبدأت شركات مثل «ريان إير»، عملاق الطيران منخفض التكلفة في سماوات أوروبا، في الاستجابة لاستياء الركاب وبدأت بالفعل في نقل العمليات من المطارات غير المعروفة خارج المدن إلى المطارات الرئيسية مثل تلك الموجودة في برشلونة وبروكسل. كما تواصل شركة «ايزي جيت»، وهي لاعب كبير آخر، خطط التوسع.
أما على الخطوط الطويلة، حيث كانت تدر الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال في العادة أموالا وفيرة لشركة «لوفتهانزا»، فإن اثنتين من كبريات شركات
الطيران في الخليج تستعدان حاليا لجذب تلك الفئة من العملاء الذين ينفقون ببذخ.
وتسعى شركة طيران الإمارات ومقرها دبي، لتحقيق اقتصاديات السعة عبر طلب الكثير من الطائرات من طراز «إيه 380» العملاقة بحيث تقوم في غضون سنوات قليلة بتشغيل أكثر من 140 طائرة. وسوف يمثل هذا الرقم عشرة أضعاف ما اشترته أو طلبته لوفتهانزا من طائرات «إيه 380».
وتشغل طيران الإمارات حاليا 118 رحلة يوميا داخل أو خارج أوروبا وتسعى للحصول على حقوق الهبوط في المزيد من المطارات.
أما شركة طيران الاتحاد ومقرها أبوظبي فتتوسع عن طريق الاستحواذ. وتملك الشركة حاليا حصة رئيسية في شركة «إير برلين»، ثاني أكبر شركة طيران في ألمانيا، كما تتقصى عن ماليات شركة «أليطاليا» بهدف الاستحواذ على شركة الطيران الإيطالية.
ويقول فرانك سكودزيك المحلل ببنك كوميرز بانك ثاني أكبر بنك ألماني هذا الأسبوع إن «العالم قد تغير تماما بالنسبة للوفتهانزا».
ورصدت لوفتهانزا، الناقل الوطني الألماني، التهديد أخيرا في عام 2012 وبدأت بالفعل حملة لخفض التكاليف بقيادة رئيسها المنتهية ولايته، كريستوف فرانز. وتعهد خليفته، كارستن سبور، الذي سيتولى مهام منصبه الشهر المقبل، بالحفاظ على نفس النهج.
في نفس الوقت يتعين على لوفتهانزا أن تحدث أسطولها، الذي طالته الشيخوخة، وأن تلحق بركب المنافسين الذين أدخلوا تعديلات على أنماط المقاعد. وأدركت شركات طيران أخرى منذ وقت طويل أن ركاب درجة رجال الأعمال يمكن أن يدفعوا أكثر إذا عرضت عليهم أسرة مسطحة، فيما يأمل المسافرون على الدرجة السياحية فقط بشدة في إضافة مساحة ولو قليلة أمام مقاعدهم. وستلغي لوفتهانزا الدرجة الأولى على 30 طائرة كبيرة, واعتبارا من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سوف توفر مساحة إضافية للأقدام في فئة جديدة، أطلقت عليها الدرجة الاقتصادية المتميزة. وتتوقع الشركة أن تساهم الدرجة الاقتصادية المتميزة في زيادة المبيعات بنحو 80 مليون يورو (110 ملايين دولار) في السنة الأولى.
ومن أجل ملاحقة منافسيها في فضاء الطيران المنخفض التكلفة، تقوم مجموعة لوفتهانزا بتشغيل شركة «جيرمان وينجز» التي تترنح أيضا من الإضراب.
وفي الشهر الماضي وعدت لوفتهانزا، التي لم تصرف توزيعات نقدية على المساهمين العام الماضي، بتوزيع أرباح نقدية متواضعة هذا العام بقيمة 45 يورو سنت للسهم الواحد، رغم انخفاض الأرباح التشغيلية بنسبة 17 في المائة إلى 697 مليون يورو في عام 2013.
وساعد ذلك في صعود سهم لوفتهانزا، مع تأكيد محللين بأن تعهد الشركة بتحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 65.‏2 مليار يورو عام 2015 قابل للتصديق.
لكن موظفي الشركة كان لهم تفسير مختلف بشأن النتائج وهو أن: لوفتهانزا تستطيع أن تدفع لهم أكثر مما يتقاضونه.
ويتهم الطيارون، الذين تسببوا في إلغاء معظم الرحلات الجوية للوفتهانزا على مدى ثلاثة أيام الأسبوع الماضي، المساهمين بـ«الجشع».
ويطالب الطيارون، البالغ عددهم 5400 طيار، الشركة بإعادة إبرام العقود التي كانت تمنحهم الحرية في التوقف عن الطيران في سن الخامسة والخمسين وقضاء عشرة سنوات راحة مع الحصول على 60 في المائة من إجمالي دخلهم السابق لحين بلوغهم سن التقاعد القانونية والبالغ 65 عاما.
ويقول إيليا شولتز نائب رئيس نقابة الطيارين: «الطيارون الذين يشعرون بأنهم غير أكفاء يجب عدم إجبارهم على الطيران».
ويمكن للطيار المتمرس في لوفتهانزا أن يتقاضى نحو 250 ألف يورو سنويا، أي أكثر بنحو 20 في المائة مما تتقاضاه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ويحصل الطيار في «ريان إير» على 150 ألف يورو فقط. ويبلغ متوسط دخل الطيار في لوفتهانزا نحو 181 ألف يورو، أي ما يقرب من ضعف دخل الطيار العادي في شركة طيران أميركية كبرى والبالغ 135 ألف دولار.
وبعد عامين من تجميد الأجور، عرضت لوفتهانزا على نقابة طياريها «مكافأة لمرة واحدة بالإضافة إلى زيادة في الرواتب قدرها 16.‏5 في المائة تطبق على مدى خمس سنوات»، لكن الشركة ترفض التقاعد المبكر، مشددة على أن الطائرات الحديثة تناسب قيام الطيارين الأصحاء في الستينات من أعمارهم بقيادتها.
وتلتزم وسائل الإعلام الألمانية بشكل عام موقف الحياد في تقاريرها بشأن الإضرابات، ولكن صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار اتهمت الأسبوع الماضي
الطيارين بأنهم هم الجشعون. وقالت الصحيفة «لا يزال غير كاف»، مما أثار موجة من الغضب على الطيارين المضربين على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر».



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.