مخاوف «البريكست» تنحسر في بريطانيا

عودة بطيئة لثقة الأسر في الاقتصاد.. وتحسن في مؤشرات البطالة

مخاوف «البريكست» تنحسر في بريطانيا
TT

مخاوف «البريكست» تنحسر في بريطانيا

مخاوف «البريكست» تنحسر في بريطانيا

فشلت المخاوف الناتجة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في التأثير على سوق العمل الشهر الماضي، حيث استطاعت السوق البريطانية استيعاب الباحثين الجدد عن وظائف دون زيادة عدد العاطلين أو المتقدمين للحصول على إعانات البطالة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، إن الطلبات تراجعت بنحو 8600 ليصل عددها إلى 763 ألفا و600 طلب في يوليو (تموز) الماضي بعد ارتفاعها بواقع 900 طلب في يونيو (حزيران)، في أول انخفاض شهري منذ فبراير (شباط) 2016.
وبقى معدل البطالة في الأشهر الثلاثة حتى نهاية يونيو الماضي دون تغيير عند 4.9 في المائة، وارتفع متوسط الدخل الأسبوعي «باستثناء الحوافز» بنحو 2.3 في المائة خلال الفترة نفسها، من 2.2 في المائة في الأشهر المنتهية في مارس (آذار) الماضي.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل، وهم أولئك الذين يعرّفون بأنهم القادرون على العمل والباحثون عنه ولكنهم لا يجدونه، 1.64 مليون في الفترة المنتهية في يونيو 2016، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) 2008.
وبلغ عدد المشتغلين 31.75 مليون في الفترة نفسها، بزيادة قدرها 172 ألف عامل في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، وبزيادة قدرها 606 آلاف على الفترة نفسها قبل عام.
ويعزى جزء من الزيادة في معدلات التوظيف إلى المهاجرين من أوروبا الشرقية (بولندا، والمجر، والتشيك، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وأستونيا)، حيث تخطى عدد العاملين من هذه الدول حاجز المليون للمرة الأولى، ليصل إلى مليون وسبعة آلاف عامل في الربع الثاني من العام الحالي، بزيادة 44 ألف مهاجر على الربع السابق.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع عدد الطلبات - التي قد تعد جرس إنذار مبكر لتباطؤ اقتصادي - بمقدار 9500 في ظل تفاعل أرباب العمل مع الضبابية الناتجة عن قرار الناخبين الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وتُظهر أرقام أمس الأربعاء، التي تعد أول مؤشر رسمي لسوق العمل البريطانية منذ استفتاء 23 يونيو الماضي، وفي مسح نشرته هيئة ممثلة لقطاع التوظيف في 5 أغسطس (آب) الحالي، قيام أرباب العمل بتقليص التوظيف في يوليو الماضي مع تراجع عدد الوظائف الدائمة التي أعلنتها شركات التوظيف بأسرع وتيرة له منذ 2009.
ويتوقع بنك إنجلترا المركزي زيادة حادة في البطالة نتيجة للشكوك الناجمة عن التصويت البريطاني لصالح الانفصال. وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 0.25 في المائة في وقت سابق هذا الشهر، وأخذ خطوات أخرى لحماية الاقتصاد من الآثار السلبية المتوقعة.
على جانب آخر، أظهر مسح، أمس الأربعاء، تعافي ثقة الأسر البريطانية بشأن أوضاعها المالية بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك في مؤشر جديد على أن المستهلكين يتأقلمون مع نتيجة الاستفتاء.
وقالت شركة «ماركت» للبيانات المالية، إن مؤشرها لمالية الأسر عوض تراجعه في يوليو الماضي وتجاوز مستوى يونيو، ليسجل 49.8 في أغسطس الحالي، وهي أعلى قراءة له في 4 أشهر، من 47.1 في يوليو، أي أقل قليلا من الحد الفاصل 50، مما يعني أن الأسر ما زالت تشعر بالحذر.
وقال جاك كيندي، كبير اقتصاديي «ماركت» في بيان: «بواعث القلق انحسرت على ما يبدو تمشيا مع تلاشي بعض الضبابية السياسية الفورية الناجمة عن صدمة نتيجة الاستفتاء، إلى جانب الاستجابة القوية على صعيد السياسة النقدية من بنك إنجلترا المركزي».
وتراجعت المخاوف المتعلقة بأمن الوظائف في أغسطس الحالي بعد أن بلغت في يوليو أعلى مستوياتها في 3 سنوات، لكن مؤشر دخل الوظيفة سجل أضعف مستوياته في 3 أشهر، حسبما أظهر مسح مؤخرا.
أجرت المسح عبر الإنترنت شركة «إبسوس موري» لاستطلاعات الرأي، وشمل 1500 شخص في الفترة من 8 إلى 12 أغسطس، أي بعد أن خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 0.25 في المائة والإعلان عن إجراءات جديدة لتحصين الاقتصاد البريطاني من صدمة الخروج.
ويترقب الاقتصاديون بيانات مبيعات التجزئة الرسمية التي تصدر اليوم الخميس، لمعرفة ما إذا كان إنفاق المستهلكين البريطانيين سيساعد في تخفيف أثر تراجع استثمارات الشركات بعد الاستفتاء.
وتوقع كريس فيلبوت، الخبير الاقتصادي، في تعليقه لـ«الشرق الأوسط»، أن يتباطأ التوظيف بشكل حاد خلال الربعين المقبلين وحتى العام المقبل، وأن تشهد السوق البريطانية انكماشا في صافي خلق فرص العمل، متزامنا مع ارتفاع تدريجي في معدل البطالة.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».