أوباما يطالب الديمقراطيين بالحفاظ على روح الإصرار حتى الانتخابات

ترامب يشبه مكافحة الإرهاب بحقبة الحرب الباردة

هيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في بنسلفانيا (أ.ف.ب)
هيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في بنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

أوباما يطالب الديمقراطيين بالحفاظ على روح الإصرار حتى الانتخابات

هيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في بنسلفانيا (أ.ف.ب)
هيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في بنسلفانيا (أ.ف.ب)

تظهر استطلاعات الرأي أن المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، متقدمة على منافسها الجمهوري دونالد ترامب، لكن الرئيس الحالي باراك أوباما حث حزبه على الحفاظ على روح الإصرار حتى الانتخابات التي ستجرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). وطالب أوباما الديمقراطيين بعدم التقاعس وعدم الاعتماد على تقدمها في استطلاعات الرأي، وحثهم على عدم الإفراط في الثقة بشأن احتمالات فوزها في انتخابات الرئاسة، على الرغم من أدائها القوي في السباق إلى البيت الأبيض، خصوصا مع تراجع أداء منافسها المثير للجدل «المتهور» دونالد ترامب. واقتطع أوباما، الذي يقضي عطلة أسبوعين في جزيرة مارثاز فينيارد قبالة ساحل ولاية ماساتشوستس، بعض الوقت من فترة استرخائه لجمع أموال لكلينتون المرشحة الديمقراطية التي يأمل بأن تخلفه عندما يترك منصبه في يناير (كانون الثاني).
وأبلغ أوباما نحو 60 متبرعا، قدم كل منهم عشرة آلاف دولار لحفل جمع التبرعات الذي أقيم في منزل خاص في الجزيرة: «إذا لم نستمر في العمل بدأب حتى اليوم التالي للانتخابات فإننا سنقع في خطأ فادح.. إذا أدينا مهمتنا عندئذ فإن هيلاري ستنتخب رئيسة للولايات المتحدة. لكن إذا لم نؤد مهامنا عندئذ فمن المحتمل أن تخسر». وأوضح أوباما غير مرة استخفافه بترامب بأن وصفه بأنه غير مؤهل لشغل مقعد الرئاسة في البيت الأبيض. وأبلغ المشاركين في حفل جمع التبرعات أنه سئم الحديث عن منافس كلينتون.
وقال: «لست مضطرا إلى أن أضعف حجج خصمها، لأنه في كل مرة يتحدث فإنه يضعف حجج ترشحه». ومن المتوقع أن يشارك أوباما بشكل مكثف في أنشطة حملة كلينتون في أكتوبر (تشرين الأول).
ترامب عرض خطته لمكافحة «التطرف»، متعهدا بفرض «تدابير تدقيق قصوى» في خلفيات المهاجرين الوافدين إلى الولايات المتحدة في حال فوزه بالرئاسة. وفي وقت يعاني من تراجع كبير في شعبيته بعد سلسلة هفوات ارتكبها وأثارت سجالات واسعة على مدى أسابيع، سعى ترامب للظهور في موقع الرجل القوي الممسك بالملف الأمني، بعدما اتهمه نائب الرئيس جو بايدن بتعريض حياة الأميركيين للخطر.
وإذ شبه مكافحة «الإرهاب» مرارا بحقبة الحرب الباردة، متعهدا بالعمل مع الحلف الأطلسي وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وشدد ترامب على ضرورة اتباع «نهج مختلف». وقال إن «إدارتي ستواصل بكثافة عمليات عسكرية مشتركة وضمن تحالفات لتدمير (تنظيم) «داعش» والقضاء عليه». وتحدث أيضا عن «تعاون دولي لقطع التمويل» عن «داعش»، في خطاب ألقاه في يانغستاون بولاية أوهايو الشمالية، وشكل آخر محاولة من حملته لحضه على الالتزام برسالة الحزب وعدم الخروج عن نص مداخلاته.
وأكد المرشح الذي تتقدمه منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في كل استطلاعات الرأي حاليا: «مثلما ربحنا الحرب الباردة جزئيا من خلال كشف سيئات الشيوعية وعرض حسنات السوق الحرة، علينا أن نتغلب على آيديولوجية (الإسلام المتطرف)». وتابع: «حين أصبح رئيسا سأدعو إلى عقد مؤتمر دولي» بهدف «وقف انتشار (الإسلام المتطرف)». وأضاف: «سنعمل مع كل الذين يقرون بوجوب القضاء على آيديولوجية الموت هذه».
وقال: «سنعمل عن كثب مع الحلف الأطلسي للقيام بهذه المهمة الجديدة (..) وأعتقد أيضا أن بوسعنا إيجاد أرضية مشتركة مع روسيا في مكافحة تنظيم داعش».
كما أعلن ترامب: «من الضروري اعتماد فورا سياسة هجرة جديدة»، مؤكدا أن القاسم المشترك بين الاعتداءات التي وقعت في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر (أيلول) 2001 هو «ضلوع مهاجرين أو أبناء مهاجرين فيها».
وقال: «خلال الحرب الباردة، كنا نعتمد اختبار تدقيق آيديولوجي. حان الوقت لتطوير اختبار تدقيق جديد للمخاطر التي نواجهها اليوم» واصفا ذلك بـ«تدابير تدقيق قصوى».
كما شدد على ضرورة فرض «تعليق مؤقت للهجرة من بعض المناطق الأخطر والأكثر اضطرابا في العالم التي لديها تاريخ في تصدير الإرهاب». ودعا أيضا إلى «التدقيق في خلفيات أي شخص لديه مواقف معادية حيال بلادنا أو مبادئها، أو يعتقد أن (الشريعة) يجب أن تحل محل القانون الأميركي». وقال: «إن إدارة ترامب ستقر مبدأ واضحا يحكم كل القرارات المتعلقة بالهجرة: علينا ألا نسمح بالدخول إلى هذا البلد سوى للذين يشاطروننا قيمنا ويحترمون شعبنا».
وعرض رجل الأعمال حصيلة قاسية جدا «للقرارات الكارثية تماما» التي اتخذها برأيه الرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته سابقا هيلاري كلينتون في الشرق الأوسط. وقال: «أوجدنا فراغات سمحت للإرهاب بأن ينمو ويزدهر». وأضاف: «إن سياسة هيلاري كلينتون أتاحت تقديم ساحة دولية لتنظيم داعش». واقترح ترامب في حال فوزه بالرئاسة تشكيل «لجنة حول الإسلام الراديكالي تضم أصواتا إصلاحية» من أجل رصد المؤشرات المبكرة إلى التطرف وكشف الشبكات التي تدعمها. وردت حملة كلينتون على خطاب ترامب، معلنة أن أي برنامج يهدف إلى فرض اختبارات آيديولوجية على المهاجرين هو «مناورة». وأعلن جايك ساليفان، مستشار كلينتون في السياسة في بيان: «لا يمكن أخذ هذه السياسة المزعومة بجدية». وأضاف: «إنها مناورة وقحة للإفلات من التدقيق في اقتراحه الشائن بحظر ديانة كاملة من بلادنا، ويجب ألا يخدع الأمر أحدا». غير أن الهجوم الأشد على ترامب جاء من جو بايدن الذي ظهر لأول مرة الاثنين الماضي في تجمع انتخابي إلى جانب هيلاري كلينتون، وأكد أن ترامب غير مؤهل لتولي الرئاسة، واتهمه بتعريض حياة العسكريين الأميركيين للخطر.
وقال بايدن: «لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية أن كان مرشح حزب كبير أقل اطلاعا أو أقل استعدادا من دونالد ترامب للتعاطي مع أمننا القومي».
وقال بايدن إن الاتهامات التي وجهها ترامب إلى أوباما وكلينتون بـ«إنشاء تنظيم داعش» عرضت حياة العسكريين الأميركيين للخطر، مؤكدا «لو كان ابني لا يزال في العراق، وأقولها عن كل الذين هم هناك، فإن الخطر على حياتهم ارتفع عدة درجات» بعد هذه الاتهامات.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.