اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية

مدن بلا سياح.. وخليجيون يبيعون ممتلكاتهم العقارية

اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية
TT

اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية

اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية

برز غياب لافت للسياح الخليجيين هذا الصيف من مدن وبلدات جبل لبنان، حيث افتقدت البلدات الجبلية مئات العائلات التي كانت ترتاد سنويًا مناطق الاصطياف اللبناني، فيما بدا أنه أحد التداعيات لأزمة العلاقة بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، مدعومة ببيانات غير رسمية عن أن 70 في المائة من المواطنين الخليجيين الذين يمتلكون عقارات في جبل لبنان، باعوا ممتلكاتهم خلال الفترة الماضية.
وبدا الغياب الخليجي عن مدن وبلدات عاليه وبحمدون المحطة وصوفر وبرمانا في جبل لبنان، مدويًا في الموسم السياحي الحالي، علمًا بأن هناك مواطنين خليجيين يمتلكون عقارات ومنازل في هذه المناطق، وذلك لأول مرة منذ فترة ما بعد الحرب اللبنانية مطلع التسعينات من القرن الماضي. ويأتي ذلك إثر تحذيرات من دول مجلس التعاون الخليجي لرعاياها من القدوم إلى لبنان حفاظًا على سلامتهم. ويرى متابعون أن الحرب السورية والحملات السياسية المحلية الجائرة على دول الخليج هي ما أصابت السياحة اللبنانية في مقتل، وخصوصًا على خط حضور الرعايا الخليجيين الذين يشكلون تاريخيًا عصب السياحة والاصطياف في لبنان.
واستطلعت «الشرق الأوسط» بلدات الاصطياف من مدينة عاليه الملقبة بـ«عروس المصايف»، مرورًا ببحمدون المحطة وفالوغا وحمانا، وصولاً إلى المتن الشمالي، حيث بدت المناطق خالية من حركة السياح. وبدا الاستياء عارمًا لدى أصحاب المحال التجارية والمؤسسات السياحية من الموسم المترنّح، ولا سيما على خط الغياب الخليجي الذي سبب أزمات اقتصادية ومالية، ناهيك عن غياب فرص العمل في هذه القطاعات.
وانعكست أزمة المقاطعة السياحية الخليجية للبنان على القطاع العقاري، إذ أشار إيلي رزق، رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية، إلى أن مواصلة بيع الخليجيين لأملاكهم في لبنان وصلت إلى نسبة 70 في المائة عقاريًا في المناطق الجبلية، و34 في المائة في وسط بيروت؛ واصفًا هذه الأرقام بـ«المخيفة»، إضافة إلى أن عدد إيجار السيارات انخفض من 18 ألفا إلى 7 آلاف، والأمر عينه إلى تدني نسبة إشغال الفنادق وانخفاض الأسعار والأيام في حجوزات الأعياد.
وأوضح رزق أن «الأزمة برزت على نطاق واسع في فترة عيد الفطر، وصولاً إلى الموسم السياحي حاليًا، حيث اقتصرت السياحة على اللبناني في بلدان الانتشار، وسياح من جنسيات إيرانية وعراقية وأردنية ومصرية»، مشددًا على أن ذلك «لا يعوض إطلاقًا الحضور الخليجي ولا سيما السعودي الذين لهم باعٌ طويل في دعم الموسم السياحي والاصطياف في الربوع اللبنانية». كما لفت إلى أن الأزمة «أصابت قطاع المطاعم والمقاهي ومجمل القطاعات السياحية، ما يعني أن هناك كارثة بكل معنى الكلمة نتيجة هذه السياسات المتبعة والحملات المتواصلة على المملكة ودول الخليج، وبالمقابل استمرار الحكومة متفرجة إزاء ما يحصل».
ويشكو رؤساء بلديات المناطق السياحية من تراجع الموسم السياحي، مؤكدين على حُسن العلاقة مع السياح الخليجيين. وقال رئيس بلدية عاليه وجدي مراد لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأجواء السياسية المحيطة بالبلد والمنطقة، حرمتنا من أهل الخليج، ونقدّر هذه الظروف آملين أن تزول الأسباب والدوافع التي دفعت دول الخليج لتحذير رعاياها من زيارة لبنان على أن نستقبلهم في منازلنا وليس في بيوتهم أو الفنادق حين يقررون العودة».
وأشار مراد إلى أن التأثيرات الاقتصادية كانت واضحة هذا الموسم على اعتبار أن الخليجيين هم عصب السياحة والاصطياف في مدينة عاليه، وعلى الصعيد اللبناني بشكل عام، داعيًا إلى وقف هذه الحملات السياسية التي تطاول دول الخليج «الذين لهم فضل كبير على كلّ اللبنانيين دون استثناء ولهم مساهمات إنمائية وإعمارية واقتصادية في كل المناطق اللبنانية».
بدوره، أشار رئيس بلدية بحمدون المحطة أسطا أبو رجيلي، إلى أن موسم السياحة في بحمدون المحطة مغاير عن السنوات السابقة على الرغم من الحركة العقارية والمعمارية المتنامية في هذه البلدة، مؤكدًا «أننا نشتاق لإخواننا الخليجيين الذين يملكون عددًا كبيرًا من المنازل في بحمدون المحطة ونعرفهم حق المعرفة، ونحن على تواصل تام معهم في أحلك الظروف إذ نقدر كل الأسباب الحالية لعدم قدومهم إلى لبنان في هذه المرحلة المفصلية التي يجتازها لبنان والمنطقة بشكل عام»، داعيًا إلى تصحيح العلاقات بين لبنان والخليج وإبقائها متماسكة وثابتة، معربًا عن أمنيته «أن نراهم في بحمدون المحطة في الصيف المقبل».
وأشار رئيس بلدية الباروك - الفريديس إيلي نخلة، إلى أن «الإخوة الخليجيين الذين كانوا يقصدون هذه البلدة ونبعها وأرزها ومواقعها السياحية، كان لغيابهم الأثر البالغ على مستوى الدورة الاقتصادية للدولة ولشريحة كبيرة من اللبنانيين ومن الطبيعي أن الباروك تأثرت بهذا الغياب»، آملاً أن تتحسن الظروف ويعود الخليجيون إلى بلدنا الجاهز لاحتضانهم حينما يقررون العودة.
وكانت أزمة لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي بدأت، إثر امتناع وزير الخارجية جبران باسيل عن التصويت على قرار عربي اتخذته جامعة الدول العربية بالإجماع، يدعم السعودية ويندد بالتدخل الإيراني في الشؤون العربية، ويدين الهجمات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد.
ولم تنفع الأصوات المنادية بضرورة إنقاذ الموسم السياحي قبل انطلاقه عبر وقف الحملات ضد دول الخليج، بإنقاذ الموسم. وكان لرئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية إيلي رزق دور أساسي في هذا السياق من خلال صولات وجولات على كلّ المرجعيات السياسية بغية وقف هذا التدهور المريع على خط العلاقات اللبنانية - الخليجية.
وقال رزق لـ«الشرق الأوسط»: «انطلقنا في بداية تحركنا من المثل اللبناني الشائع (درهم وقاية خير من قنطار علاج)، فكانت لهيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية التي أرأسها حراكٌ ولقاءات على أعلى المستويات من أجل عدم الوقوع في المطبات والمحظور بحيث يصعب لاحقًا معالجة الأمور، وبالتالي أن ينأى لبنان بنفسه عما يحصل حوله من حروب وتطورات وتحولات، وعليه كنّا نصرّ ونحذّر من أخذ لبنان رهينة لمشاريع توسعية في المنطقة تقودها إيران عبر أجندة ينفذها حلفاؤها في لبنان، وطلبنا من كلّ الأفرقاء تحصين ساحاتنا الداخلية لمواجهة ومجابهة هذه التطورات»، مضيفًا: «لكن الحملات الشعواء استمرت من قبل (ما يسمى) (حزب الله) وأعوانه على السعودية ودول الخليج، وذلك شكل صفعة لجهودنا وللتاريخ الناصع لهذه العلاقات اللبنانية - السعودية والخليجية التي نفتخر ونعتز بها».
وأشار رزق إلى «تقاعس واضح وفاضح من قبل حكومتنا، إذ لم تتخذ الموقف الحازم والحاسم حيال هذه الحملات الجائرة والمسيئة لعلاقاتنا بالمملكة، ومن الطبيعي أن يترك ذلك ارتدادات وانعكاسات سلبية على مسار الوضع السياسي والسياحي والاقتصادي وعلى الصعد كافة»، لافتًا إلى أنه «في المقابل، كان هناك تحفيزٌ للمواطن السعودي والخليجي بشكل عام في الاصطياف في لبنان وزيارته على الرغم من الحروب المحيطة بلبنان ومن الانقسامات السياسية فيه ورغم نسبية الاستقرار، ولكن التقاعس الحكومي وصولاً إلى السياسات التي اتبعت في المؤتمرات العربية من القاهرة إلى جدة وإسطنبول، كان له الأثر السلبي الواضح الذي أدى إلى مزيد من التدهور على مسار هذه العلاقات، خصوصا أن لبنان خرج في تلك المؤتمرات عن الإجماع العربي ولم يكن موقفه يتناغم مع التاريخ المجيد في علاقاته مع السعودية والخليج العربي».
واعتبر رزق أن ذلك «أدى إلى اتخاذ دولة الإمارات موقفًا واضحًا بتحذير رعاياها من القدوم إلى لبنان، ما انسحب على سائر دول الخليج. وكل ذلك جاء مع مواصلة هذه الحملات من قبل إيران وحلفائها في لبنان، الذين يواصلون حملاتهم واستهدافهم للمملكة، الأمر الذي ساهم في ضرب الموسم السياحي وعدم قدوم الخليجيين إلى لبنان».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.