حكومة روحاني تعتزم بدء خفض دعم أسعار وقود السيارات

مجلس الشورى الإيراني لم يعط موافقته النهائية بعد

حكومة روحاني تعتزم بدء خفض دعم أسعار وقود السيارات
TT

حكومة روحاني تعتزم بدء خفض دعم أسعار وقود السيارات

حكومة روحاني تعتزم بدء خفض دعم أسعار وقود السيارات

تعتزم الحكومة الإيرانية بقيادة حسن روحاني رفع سعر لتر البنزين من 30 سنتا إلى 40 سنتا. جاء هذا الإجراء الإيراني بعد أن شهدت أسعار الغاز الطبيعي، والغاز المسال، وزيت الوقود، والكيروسين في أيام عيد النوروز 21 مارس (آذار) إلى 5 أبريل (نيسان) ارتفاعا حسب ما أفادت وكالات الأنباء الإيرانية. وقد يؤدي ارتفاع أسعار المحروقات إلى تلقي أسعار السلع الأخرى والخدمات صدمة. وأشار الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال تصريحات أدلى بها أمس إلى اعتزام الحكومة خفض نسبة التضخم إلى 20 في المائة، ووعد روحاني أن جهود الحكومة الحثيثة لتحسين علاقات إيران الدولية ستؤتي ثمارها، مما سيحقق مصلحة الشعب.
ويحق لكل مالك سيارة في إيران أن يحصل على 1000 لتر من البنزين بسعر حكومي يبلغ 17 سنتا، وعلى كمية إضافية من البنزين بسعر 30 سنتا، غير أن أسعار البنزين ستقفز إلى 43 سنتا للتر الواحد بعد الخطة الحكومية لسحب الدعم المالي عن المحروقات. ودشنت الحكومة الإيرانية نظام بطاقة المحروقات لكل السيارات قبل عام واحد من حظر شراء البنزين الإيراني من قبل الولايات المتحدة. وسيتم تزويد كافة محطات الوقود في إيران بأجهزة العمل ببطاقة المحروقات، ومنذ 2007 يجري بيع البنزين في إيران بالسعر الحكومي الذي يبلغ 17 سنتا والسعر غير الحكومي الذي يصل إلى 30 سنتا.
وأفادت وكالة أنباء مهر شبة الرسمية أن هدف الحكومة من خفض الدعم الحكومي عن البنزين هو توحيد أسعار البنزين الذي سيبلغ 43 سنتا للتر واحد. وأضاف التقرير، أن الحكومة الإيرانية مصرة على تنفيذ هذا القرار، وستعلن عنه في منتصف الشهر الحالي.
وتابعت وكالة مهر أن أسعار البنزين في المدن الكبرى ستكون أكثر ارتفاعا من المدن الصغيرة، والسبب يعود في ذلك إلى فرض ضرائب إضافية بنسبة خمسة في المائة على المحروقات في المدن الكبرى. وقال الرئيس التنفيذي لشركة تكرير النفط الوطنية وتوزيع المنتجات النفطية في إيران عباس كاظمي «سيتم تطبيق هذه الخطة في العام الإيراني الحالي حيث ستدفع ثماني مدن كبرى هذه النسبة من الضرائب وسيتم توظيف هذه الإيرادات في تطوير أوضاع البيئة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين للتر الواحد في ثماني مدن إيرانية كبرى تقطن فيها أكثر من نصف سكان البلاد إلى 45 سنتا للتر الواحد».
وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي لم يعط مجلس الشورى الإيراني موافقته النهائية على سعر البنزين الجديد الذي سيبلغ 43 سنتا في حد أقصى. وأعرب وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنكنه عن استعداد شركة تكرير النفط الوطنية وتوزيع المنتجات النفطية في إيران لتوحيد أسعار البنزين. وأعلن عضو لجنة الميزانية البرلمانية علي محمد أحمدي ارتفاع أسعار مصادر الطاقة بمعدل 30 في المائة منذ 21 مارس (آذار). وقال أحمدي «تملك الحكومة صلاحية زيادة أسعار البنزين بنسبة 30 في المائة على الأرجح، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين من 30 سنتا إلى 43 سنتا».
وقال المتحدث الاقتصادي في الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت في شهر فبراير (شباط) إن «الحكومة تدرس نظام تقنين البنزين»، وأضاف «ولكن الخبراء يعتقدون أن تصنيف أسعار البنزين بالحكومي وغير الحكومي سيؤدي إلى انتشار الفساد. وإذا قمنا بتوحيد الأسعار فإن نظام تقنين البنزين سيفقد معناه. كما أن توحيد الأسعار وإلغاء الدعم الحكومي عن البنزين سيحد نسبيا من حجم تهريب المحروقات، إذ تنتشر عملية تهريب البنزين الإيراني ذات السعر الرخيص إلى دول الجوار».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.