زامبيا تترقب نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد 4 أيام من الفرز

نتائج أولية وغير رسمية تشير إلى تقدم الرئيس المنتهية ولايته

زامبيا تترقب نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد 4 أيام من الفرز
TT

زامبيا تترقب نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد 4 أيام من الفرز

زامبيا تترقب نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد 4 أيام من الفرز

أشارت نتائج جزئية أعلنتها مفوضية الانتخابات في زامبيا أمس إلى تقدم الرئيس المنتهية ولايته إيدغار لونغو بفارق 20 ألف صوت عن منافسه القوي هاكايندى هيتشيليما، الذي تحدث عن عمليات تزوير تورطت فيها المفوضية بالتعاون مع لونغو لسرقة فوزه.
وقالت المفوضية في النتائج الجزئية إنه بعد فرز الأصوات في 29 محافظة من أصل 156 هي مجموع المحافظات في البلاد، تصدر الرئيس المنتهية ولايته إيدغار لونغو المنافسة بعد حصوله على 262 ألف صوت مقابل 243 ألف صوت لصالح مرشح المعارضة هاكايندي هيتشيليما.
وبررت المفوضية المشرفة على تنظيم الانتخابات التأخر في إعلان النتائج النهائية بارتفاع نسبة المشاركة، بالإضافة إلى تعقيد الانتخابات التي جرت يوم الخميس الماضي وتضمنت اقتراعًا رئاسيا وتشريعيًا وبلديًا، بالإضافة إلى استفتاء على تعديل دستوري طفيف. ولكن المفوضية قالت: إن عملية فرز نتائج الانتخابات دخلت «مراحل متقدمة» رغم البطء الكبير في إعلان النتائج، فيما دعا عدد من منظمات المجتمع المدني في زامبيا والتي كانت تراقب الانتخابات، إلى الهدوء والابتعاد عن التصعيد وتأزيم الوضع، خاصة بعد تصريحات مرشح المعارضة التي تتحدث عن التزوير.
وكان هاكايندي هيتشيليما قد اعترض على تأخر إعلان النتائج وقال: إن الهدف منه «سرقة فوزه»، وأكد رفضه للنتائج واعتراضه على الأرقام الصادرة عن المفوضية في ظل ما سماه «عمليات تزوير مؤثرة». في غضون ذلك، كان حزب مرشح المعارضة قد نشر نتائج بناء على تقارير أعدها ممثلوه في مكاتب التصويت تشير إلى تقدم مرشحهم هيتشيليما.
واحتدم التنافس بين الرئيس المنتهية ولايته ومرشح المعارضة، إذ أنه بعد فرز أول 8 محافظات كان التقدم لصالح هيتشيليما، ولكن النتيجة انقلبت لصالح لونغو بعد تقدم الفرز واكتمال نتائج 29 محافظة. وتشير التوقعات إلى أن جميع الاحتمالات مطروحة خلال اليومين المقبلين، التي سيعلن خلالهما عن نتائج قرابة 130 محافظة.
وبحسب النتائج الأولية والجزئية التي صدرت عن المفوضية فإن نسبة المشاركة وصلت إلى 57.55 في المائة، وهي نسبة مرتفعة جدًا بالمقارنة مع نسبة المشاركة في انتخابات 2015 التي لم تتجاوز 32 في المائة، والتي فاز فيها آنذاك إيدغار لونغو أمام منافسه الحالي هاكايندي هيتشيليما، وذلك لخلافة الرئيس السابق مايكل ساتا الذي توفي بسبب المرض في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2014.
ويتنافس تسعة مرشحين على منصب الرئيس في جمهورية زامبيا التي تقع في منطقة أفريقيا الاستوائية، وتعد واحدًا من أكثر بلدان القارة السمراء استقرارًا سياسيا، إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ يواجه صعوبات اقتصادية كبيرة بسبب تراجع أسعار النحاس في الأسواق العالمية، وهو المادة الأولى التي تصدرها زامبيا.
وتصدرت القضايا الاقتصادية برامج المتنافسين على منصب رئيس زامبيا خلال انتخابات الخميس الماضي، خاصة بعد إغلاق عدد من مناجم النحاس وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وارتفاع نسبة البطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
في هذه الأثناء، وجه مرشح المعارضة اتهامات للرئيس المنتهية ولايته بسوء التسيير والفشل على مستوى السياسات الاقتصادية، وحمله مسؤولية الوضع الاقتصادي المرتدي في البلاد، قبل أن يتعهد بتحويل البلاد في حالة نجاح إلى قبلة جذب للاستثمارات الخارجية وخلص فرص عمل للشباب وتحسين الظروف المعيشية للفقراء الذين يشملون نسبة 60 في السكان.
ويعتمد الاقتصاد في زامبيا على استخراج النحاس من المناجم وتصديره إلى الأسواق العالمية، إذ تعد هي ثاني منتج للنحاس في أفريقيا، ولكن تراجع أسعار النحاس أثرت بشكل كبير على اقتصاد البلاد، فسجلت نسبة نمو خلال العام الماضي لم تتجاوز 3.6 في المائة، وهي الأقل منذ عام 1998. لتنتهي مرحلة الانتعاش الاقتصادي التي عاشتها البلاد عندما حققت نسبة نمو تجاوزت العشرة في المائة عام 2010.
وتبدو الخيارات محصورة بين الرئيس المنتهية ولايته إدغار لونغو، البالغ من العمر 59 عامًا، والذي يواجه اتهامات باستهداف المعارضة والتضييق على الحريات خاصة بعد مقتل شاب خلال مهرجان للمعارضة شهر يونيو (حزيران) الماضي، وزعيم المعارضة هاكايندي هيتشيليما الذي يعد أحد أشهر رجال الأعمال والأثرياء في زامبيا، تلقى تعليمه في بريطانيا وحققت استثماراته أرباحًا كبيرة في مجال العقار والصحة، ولكنه يقدم نفسه في الحملة الانتخابية كناجح في مجال المال والأعمال.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.