نائب رئيس البرلمان اليمني: مجلس الانقلابيين باطل

رئيس «اتحاد القوى الشعبية» يتبرأ من عضو التحق بالميليشيات وأيدها

نائب رئيس البرلمان اليمني: مجلس الانقلابيين باطل
TT

نائب رئيس البرلمان اليمني: مجلس الانقلابيين باطل

نائب رئيس البرلمان اليمني: مجلس الانقلابيين باطل

في أول رد فعل على خطوة البرلمان، قال نائب رئيس مجلس النواب اليمني، محمد علي الشدادي، إن الجلسة التي عقدها مجلس النواب في صنعاء أول من أمس بمشاركة أعضاء في المجلس من حزب المؤتمر الشعبي العام غير شرعية، مؤكدا أن ما بني على أساس غير مشروع لا يمكن الاعتراف بأي نتائج له.
وأضاف الشدادي في تعليقه على جلسة البرلمان إن «المجلس تحكمه لائحة داخلية، وما تم مخالف للائحة الداخلية، وأي إجراء يتم اتخاذه في هذه الجلسة باطل، وما بني على باطل فهو باطل، وأنا موقفي مثل أي عضوا يحترم القانون».
وكانت المبادرة الخليجية نصت على أن قرارات مجلس النواب محكومة بالتوافق بين الأطراف دون الغالبية كما هو منصوص عليها في الدستور اليمني المجمد بالمبادرة الخليجية، كما أعطت المبادرة الخليجية رئيس الجمهورية هادي حق الفصل في أي خلاف داخل البرلمان بموجب المبادرة.
وأكد الدكتور محمد علي السقاف، أستاذ القانون الدولي، أن الحوثيين وجماعة صالح فشلوا في إضفاء الشرعية على المجلس السياسي الذي تم التوقيع عليه يوم الخميس 28 يوليو (تموز) الماضي لكي يحل محل الرئاسة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليًا.
إلى ذلك، كشف رئيس مجلس حزب «اتحاد القوى الشعبية اليمنية» عضو مؤتمر الحوار الوطني، علي شائف أحمد، عن تعرض حزبه لمحاولات تضييق من قبل الانقلابيين في صنعاء، تمثلت في تشكيل لجنة إصلاحات من غير ذي صفة قانونية، وفي تجاوز صارخ للهيئات وخرق للنظام الأساسي، لافتا إلى أنه «سبق تلك الإجراءات تعطيل للأمانة العامة للحزب وتجميد فروعه بالمحافظات وبقرار فردي صادر عن زيد الوزير باسم المجلس الأعلى الذي لم يعد له وجود بعيد وفاة أغلب أعضائه رحمهم الله».
وقال رئيس شورى الحزب لـ«الشرق الأوسط» إن محمد صالح النعيمي تجاوز الأمانة العامة وهيئات المجلس، وبالتالي فهو لا يمثل الاتحاد، كاشفا عن أنه فوجئ بوجود اسم النعيمي، عضو الأمانة العامة في تشكيلة ما يسمى «المجلس السياسي»، الذي شكله «تحالف صالح - أنصار الله»، دون علم وموافقة هيئات الاتحاد المعنية.
وأكد أن الشخص لا يمثل إلا نفسه، وأن حزب اتحاد القوى الذي يمثل مجلس الشورى أعلى هيئة تنظيمية فيه ينفي صلته بالمجلس أو اتخاذه قرار من هذا القبيل، واصفا إياه بالخطر تنظيميا وسياسيا، موضحا أن الاتحاد انحاز إلى خيار الشعب وخياراته في الحرية والديمقراطية والعدالة.
ورفض شائف مثل تلك «التصرفات المسيئة لتاريخ الحزب ونضاله»، مبينا أن أي قرارات أو تصرفات لا تصدرها هيئات الاتحاد الشرعية المعنية تعد باطلة ولا يعتد بها، داعيا إلى اجتماع عاجل لأعضاء وهيئات الحزب «لرفض مثل هذه التصرفات، والتمسك بتاريخ الاتحاد المشرق ووحدته وهيئاته، ومطالبته للأمانة العامة بالانعقاد العاجل وممارسة دورها أمام تلك التجاوزات وأمام المخاطر الجاثمة على الوطن».
وأشار في سياق حديثه إلى أن مجلس الشورى هو أعلى هيئة في الاتحاد بعد المؤتمر العام، مشيرا إلى أن قيادة الاتحاد ليست مع أي مواقف أو تصرفات خارج الهيئات الحزبية، «مثلما هو حاصل الآن، حين يتم إصدار بيان باسم الأمانة العامة للحزب فيما الأمانة العامة متوقفة»، مجددا رفضه أي بيانات تصدر دون الرجوع لمجلس الشورى والأمانة العامة للحزب.
وأوضح أن مجلس الشورى يتكون من 35 عضوا، وهو هيئة عليا وتشريعية منتخبة انتخابا مباشرا، وهي التي تقوم بتعيين أعضاء الأمانة العامة وفق ترشيح من الأمين العام، لافتا إلى أن الأمانة العامة مكونة من 11 عضوا، منوها بأن رئيس مجلس الشورى والأمين العام هما فقط من ينتخب بالاقتراع السري من المؤتمر ومندوبيه، بينما بقية الهيئات الأخرى تخضع لتعيين ومصادقة مجلس الشورى.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.