تلميحات الفالح بـ«أسعار نفط أعلى» تصب في مصلحة اكتتاب «أرامكو»

سعر البرميل قارب الـ 48 دولارًا

تلميحات الفالح بـ«أسعار نفط أعلى»  تصب في مصلحة اكتتاب «أرامكو»
TT

تلميحات الفالح بـ«أسعار نفط أعلى» تصب في مصلحة اكتتاب «أرامكو»

تلميحات الفالح بـ«أسعار نفط أعلى»  تصب في مصلحة اكتتاب «أرامكو»

لم يحتج وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح سوى أن يلمح للسوق بأن هناك حاجة لأسعار أعلى حتى تعود الروح إلى مشاريع النفط عالميًا، وأن المملكة مستعدة لعمل أي شيء لإعادة التوازن للسوق، وها هي أسعار النفط في لندن ونيويورك قد ارتفعت وأنهت تداولاتها الأسبوعية على مكاسب نحو 6 في المائة وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ أواخر أبريل (نيسان) الماضي.
ففي حواره مع وكالة الأنباء السعودية (واس) الذي نشرته وكالات الأنباء العالمية، يقول الفالح: «لزيادة حجم الاستثمارات والإنتاج يجب أن تتجاوز أسعار النفط مستوياتها الحالية».
ويضيف: «نحن في المملكة نراقب السوق عن قرب، ولن نتوانى عن اتخاذ أي إجراء لاستعادة التوازن في السوق إذا ما اقتضت الضرورة. وهو ما سيتم بالطبع بالتعاون مع منظمة (أوبك) والدول الكبرى المصدرة للنفط من خارج (أوبك)».
ومع اقتراب الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الجزائر الشهر المقبل، وهو ما سيتيح الفرصة للفالح للالتقاء بوزراء دول (أوبك) والدول الكبرى المصدرة للنفط من خارج (أوبك) لمناقشة أوضاع السوق، بما في ذلك الإجراءات الممكنة التي قد يلزم تنفيذها من أجل تحقيق الاستقرار، فإن العقود الآجلة للنفط لتسليم سبتمبر (أيلول) زادت ارتفاعها ترقبًا لأي اتفاق في ذلك الشهر بين المنتجين.
وتعتبر أسعار النفط الحالية عند مستويات (48 دولارًا) تحت 50 دولارًا مناسبة لاستقرار السوق؛ إذ إن إنتاج النفط وسوائل الغاز الطبيعي (التي تصنف نوعا من أنواع النفط الخفيف جدًا) من خارج دول «أوبك» في يونيو (حزيران) من العام الحالي، انخفض كثيرًا بواقع مليوني برميل يوميًا عما كان عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي عندما بلغ ذروته بـ58 مليون برميل يوميا.
وتعتبر الأسعار الحالية كافية لإبقاء النفط الصخري بعيدًا عن العودة بكميات كبيرة للسوق؛ إذ، بحسب ما أوضحته شركات منتجة كبرى مثل «بايونير» و«كونتيننتال ريسورسز»، العودة للتوسع في حفر الآبار في مناطق غنية بالنفط الصخري مثل إيغل فورد في تكساس أو الباكن في داكوتا الشمالية، تتطلب أسعار نفط عند 60 دولارا.
وعلى الرغم من كل هذه المغريات للرضا بسعر النفط عند مستويات تحت 50 دولارًا، فإن الفالح في أغلب المرات الأخيرة التي خرج فيها إلى الإعلام، لمح إلى أن حاجة الصناعة لأسعار أعلى من المستويات الحالية أمر مهم جدا.. إذا فما الفائدة من ارتفاع أسعار النفط عن مستوياتها الحالية؟
الفائدة الأولى هي أن أسعار النفط الأعلى ستحسن من تقييم أصول «أرامكو السعودية» النفطية ومخزوناتها منه عند طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين. وهذا الأمر ذكره الفالح في حواره الشهر الماضي الذي أجراه مع صحيفة «هاندلزبلات» الألمانية عندما أوضح أن توقيت اكتتاب «أرامكو» سيعتمد على عوامل كثيرة منها أسعار النفط عند الاكتتاب، وحالة السوق المالية عالميا ومحليا.
الفائدة الثانية هو أن الإنتاج العالمي من النفط سيتقلص خلال الأعوام الخمسة المقبلة مع تراجع الاستثمارات في القطاع بنسبة عالية تقدر بنحو 20 في المائة سنويا، مما سيفقد القطاع أكثر من 400 مليار دولار استثمارات في طاقات جديدة ما لم تعد أسعار النفط إلى مستويات مقبولة. وتنوي أكبر خمس شركات نفطية في العالم («إكسون موبيل»، و«شل»، و«بريتيش بتروليم»، و«شيفرون»، و«توتال») بيع أصول في قطاع المنبع (إنتاج النفط والغاز) بنحو 22 مليار دولار هذا العام و23 مليار دولار في العام المقبل.
ولأن الفالح ليس كباقي غالبية وزراء دول «أوبك»، فهو ابن الصناعة النفطية وجاء من رئاسة أكبر شركة منتجة للنفط الخام في العالم، يدرك تمامًا أهمية الاستثمارات للمحافظة على الطاقات الإنتاجية الحالية والمستقبلية.
ومن المتوقع أن يستمر الطلب على النفط في العالم في النمو بمعدل مليون برميل يوميًا في الأعوام الخمسة المقبلة، في الوقت الذي يهبط فيه الإنتاج بشكل طبيعي من الحقول المنتجة. ويحتاج العالم إلى إضافة 5 ملايين برميل يوميًا كل عام؛ إنتاجا جديدا لتعويض التراجع الطبيعي في الحقول. وبهذا يحتاج العالم إلى إضافة 6 ملايين برميل يوميًا في العام الحالي والعام المقبل، للإبقاء على العرض عند مستويات تتماشى مع الطلب، ولكنها لن تأتي من دون استثمارات.
أما الفائدة الثالثة فهي متعلقة بالوضع المالي لدول «أوبك»؛ ففي يونيو قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إنه من المتوقع أن تهبط إيرادات الصادرات النفطية لمنظمة «أوبك» في عام 2016 بكامله بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 341 مليار دولار، وبذلك تواصل تراجعها للعام الثالث على التوالي، وإن من المحتمل أن تسجل أدنى مستوياتها في أكثر من 10 سنوات قبل أن ترتفع في 2017.
والمرة السابقة التي انخفضت فيها إيرادات الصادرات النفطية لـ«أوبك» لسنوات متتالية كانت في 1983 - 1986.
وعندما يذهب الفالح إلى الجزائر الشهر المقبل، فبالتأكيد ستكون هذه الأرقام حاضرة أثناء نقاشات الوزراء، خصوصا أن فنزويلا، أحد الأعضاء المؤسسين في «أوبك»، تعاني كثيرا، مما دفعها لإرسال وزير نفطها هذا الأسبوع في جولة حديثة لجمع تأييد المنتجين لعقد اجتماع يدعم أسعار النفط التي باتت تؤرق الجميع.



رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.


وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
TT

وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن نحو 40 أصلاً من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، جراء الصراع الدائر حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة «خسارة أكثر من 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط حتى الآن بسبب أزمة الشرق الأوسط».

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن «هذه الأزمة أسوأ من أزمتَي النفط في السبعينات، وفقدان الغاز الروسي في عام 2022، مجتمعتَين».

وتسببت حرب إيران في تعطّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تجارة النفط والغاز في العالم، قبل الحرب، الأمر الذي رفع سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية تخطت 120 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار موجة الصعود إلى 150 دولاراً.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسب تخطت 70 في المائة، نظراً إلى اعتماد القارة على جزء كبير من وارداتها الغازية من الشرق الأوسط.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من النفط، من المخزونات الاستراتيجية للدول، في تحرك هو الأكبر على الإطلاق للوكالة، في محاولة لتهدئة مستويات الأسعار.

وقال بيرول في هذا الصدد: «ندرس إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية، إذا رأينا أن هناك حاجة إلى النفط الخام أو المنتجات، وربما نتدخل».

وتوقع بيرول تفاقم تعطّل إمدادات النفط ‌من الشرق ‌الأوسط ​‌في ⁠أبريل (نيسان)، وسيؤثر ⁠على أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وقال: «ستكون خسائر ‌النفط ‌في ​أبريل ‌مثلَي خسائر ‌مارس (آذار)، بالإضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ‌المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ⁠والديزل. نشهد ذلك في آسيا، ولكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريباً، في أبريل ​أو ​مايو (أيار)».