تهديدات جديدة لمجلة «شارلي إيبدو» عقب نشرها رسومًا ساخرة

التحقيق في مذبحة كنيسة سان إتيان يتقدم.. وتوجيه اتهامات رسمية لـ«شريك» رابع

إجراءات أمنية حول برج إيفل عقب تفجيرات باريس والهجوم على كنيسة مدينة سان إتيان دو روفريه الواقعة في مقاطعة النورماندي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية حول برج إيفل عقب تفجيرات باريس والهجوم على كنيسة مدينة سان إتيان دو روفريه الواقعة في مقاطعة النورماندي («الشرق الأوسط»)
TT

تهديدات جديدة لمجلة «شارلي إيبدو» عقب نشرها رسومًا ساخرة

إجراءات أمنية حول برج إيفل عقب تفجيرات باريس والهجوم على كنيسة مدينة سان إتيان دو روفريه الواقعة في مقاطعة النورماندي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية حول برج إيفل عقب تفجيرات باريس والهجوم على كنيسة مدينة سان إتيان دو روفريه الواقعة في مقاطعة النورماندي («الشرق الأوسط»)

ما زالت فرنسا ترزح تحت وطأة التهديد الإرهابي وكبار مسؤوليها لا يفتأون يرددون أن عمليات إرهابية أخرى ستحصل على الأراضي الفرنسية. وآخر من قرع ناقوس الخطر رئيس الحكومة، مانويل فالس، الذي أعلن يوم الجمعة الماضي، خلال زيارة له لأحد مراكز تدريب الدرك الوطني، أن واجبه يفرض عليه أن «يصارح» مواطنيه. لكنه أضاف أن فرنسا «قوية» وهي بالتالي قادرة على مواجهة آفة الإرهاب التي تحاربها في الداخل والخارج على السواء. وفي حين يتابع اليمين الفرنسي، أكان اليمين الكلاسيكي المعتدل ممثلا بحزب «الجمهوريون» أو اليمين المتطرف ممثلا بحزب الجبهة الوطنية، حملاته على السلطات التي يتهمها بـ«الضعف» و«العجز» عن مواجهة الإرهاب، فإن الحكومة مستمرة في اتخاذ أقصى التدابير الأمنية بموجب حالة الطوارئ الممدة حتى نهاية العام أو في إلغاء المهرجانات والاحتفالات التي لا تستطيع توفير الأمن التام لها لتلافي تكرار ما حصل في مدينة نيس الساحلية ليلة الاحتفال بالعيد الوطني عندما دهس التونسي محمد لحويج بوهلال متنزهين على كورنيش المدينة موقعا 84 قتيلا وعشرات الجرحى بعضهم ما زال في حالة الخطر. آخر التهديدات الإرهابية استهدف صحيفة شارلي إيبدو الساخرة التي كانت، في شهر يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، هدفا للإرهابيين الأخوين سعيد وشريف كواشي اللذين قتلا 12 شخصا من الصحافيين والرأسماليين العاملين في الصحيفة بينهم شرطيان. ويوم الخميس الماضي، تقدمت إدارة الصحيفة بشكوى ضد مجهول بسبب التهديدات التي تلقتها وهي كثيرة منذ منتصف الشهر الماضي على شبكات التواصل الاجتماعي وآخرها على صفحة «فيسبوك» العائدة للصحيفة، وذلك عقب نشرها رسما كاريكاتوريا على صفحتها الأولى يبين رجلا ملتحيا وامرأة ترتدي الحجاب وكلاهما عاريان ويركضان على شاطئ بحري.
وقد عمدت النيابة العامة في باريس إلى فتح تحقيق قضائي هو الثاني من نوعه في أقل من شهرين. وفي سياق متصل، ألقت السلطات البلغارية يوم 28 يوليو (تموز) القبض على مراد حميد، شقيق زوجة شريف كواشي عقب تسلمها له من تركيا التي أمرت بطرده بسبب سعيه للدخول إلى سوريا حيث تظن أنه كان ساعيا للالتحاق بتنظيم داعش. ورغم وجوده على لائحة «S» للأشخاص الذين يشكلون تهديدا للأمن في فرنسا، فإن مراد حميد استطاع الخروج من فرنسا متجها للمجر ومنها إلى صربيا وصولا إلى بلغاريا فتركيا، التي ألقت القبض عليه وأعادت تسليمه لبلغاريا بسبب مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها المحكمة العليا في باريس. وكانت عائلة مراد حميد قد أخبرت الشرطة باختفائه، مما دعا السلطات لإصدار مذكرة التوقيف. عقب عملية شارلي إيبدو، ألقت الشرطة القبض على مراد حميد الذي كان وقتها في السابعة عشرة من العمر، إذ كانت تظن أن هذا الطالب لعب دورا في مذبحة الجريدة الساخرة. بيد أن الشرطة أخلت سبيله بعد أربعين ساعة من التوقيف الاحتياطي لأنه أثبت وجوده في مدرسته وقت حصول الهجوم على شارلي إيبدو. وبينت تحقيقات لاحقة أنه كان على تواصل مع متطرفين موجودين في سوريا. لكن تمكنه من الخروج من فرنسا يطرح مجددا مسألة التعاطي مع الأشخاص الموجودة أسماؤهم على لائحة «S» وفعالية الرقابة المفروضة على هؤلاء. صبيحة 26 يوليو الماضي اقتحم شابان في التاسعة عشرة من العمر كنيسة مدينة سان إتيان دو روفريه الواقعة في مقاطعة النورماندي، شمال فرنسا، واحتجزا مجموعة صغيرة من الرهائن «ستة أشخاص»، ثم عمدا إلى ذبح الكاهن المعمر جاك هامل خلال قيامه بالقداس الصباحي قبل أن تقتلهما الشرطة لدى خروجهما من الكنيسة. وما زال المحققون الذين يعملون تحت إشراف قاض متخصص في المسائل الإرهابية يسعون لكشف جميع الخيوط الخاصة بهذه المذبحة التي أفجعت الفرنسيين على اختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم لأنها أول عملية إرهابية تضرب كنيسة وتقتل رجال دين. ويريد المحققون تحديدا معرفة ما إذا كان القاتلان عادل كرميش وعبد الملك بوتي جان على علاقة بآخرين وما إذا كانا تلقيا مساعدة لوجستية علما بأن كليهما أعلنا في شريط فيديو مبايعتهما لتنظيم داعش، الذي تبنى سريعا العملية معتبرا إياها «تلبية للنداء» الذي أطلقه التنظيم المذكور منذ سبتمبر (أيلول) من عام 2014.
في الأيام الأخيرة، أحرز المحققون الذين أسندت إليهم هذه القضية تقدما إضافيا يتمثل في كشف وجود علاقة بين شاب اسمه الأول ياسين وعمره 21 سنة وهو يقيم في بلدة صغيرة قريبة من مدينة تولوز الواقعة جنوب فرنسا، وكرميش وبوتي جان اللذين تعرف عليهما عبر خدمة «تليغرام» التي كانت أصلا وسيلة التعارف بين قاتلي الكاهن هامل. وقد توصل المحققون إلى هذا الشاب من خلال استنطاق الهواتف الجوالة للثلاثة، إذ تبين لهم أن ياسين يملك أرقام هواتف كرميش وبوتي جان. وبعد أن ألقت الشرطة القبض عليه، قريبا من مدينة تولوز، اعترف ياسين، الذي لم يكن معروفا من الأجهزة الأمنية وسجله العدلي فارغ تماما بأنه ذهب إلى مدينة سان إتيان دو روفريه وبات في منزل كرميش. إلا أنه أنكر أن يكون على علم بخطة الهجوم على الكنيسة معللا ذهابه إلى منطقة النورماندي يوم 24 يوليو أي قبل يومين فقط من مذبحة الكنيسة برغبته في متابعة «دورة دينية». إلا أن أقوال ياسين لم تقنع قاضي التحقيق الذي، عقب استجوابات طويلة بدأت يوم الاثنين، عقب إلقاء القبض عليه، وجه له مساء الجمعة الماضي التهمة رسميا بتشكيل «عصابة إجرامية ذات أهداف إرهابية». وبعد توقيفه أربعة أيام على ذمة التحقيق، وضعه قيد الاعتقال الاحترازي.
تساور المحققين شكوك حول الغاية الحقيقية من انتقال ياسين إلى النورماندي قبل يومين فقط من المذبحة ثم عودته إلى قريته ثاني يوم وصوله. ويظن المحققون أنه كان ينوي المشاركة في العملية وأنه تراجع في اللحظة الأخيرة. وتبعد تولوز عن سان إتيان دو روفريه نحو 850 كيلومترا قطعها ياسين ذهابا وإيابا في أقل من 48 ساعة. كذلك ينفي ياسين أن يكون على اطلاع على خطة كرميش - بوتي جان، علما بأن الأول أشار إلى رغبته في ارتكاب العملية الإرهابية على تطبيق «تليغرام» حين تحدث عن سكين وكنيسة.. وكان ياسين من متابعيه على التطبيق المذكور. لكنه يزعم أنه علم بالمذبحة بعد وقوعها وأن عودته المبكرة سببها أنه لم «يتفق» مع كرميش - بوتي جان فكريا. وأفادت صحيفة لوموند في طبعتها، أول من أمس، أن ياسين اعترف فقط بأنه يتبنى قراءة «متشددة» لتعاليم القرآن وأن كرميش الذي يصغره بعامين كان أشبه بـ«معلمه» الفكري. ويأتي توقيف ياسين بعد أيام على توقيف فريد ك. أحد أقرباء بوتي جان في 31 يوليو في سياق القضية، وأودع السجن. ويحمل ياسين شهادة بكالوريا في الإلكترونيات، إلا أنه كان من غير عمل ويوصف بأنه «غير متزن». ومع إيداعه السجن، ينضم ياسين إلى ابن عم عبد الملك بوتي جان واسمه فريد وعمره ثلاثون عاما وقد وجهت إليه اتهامات شبيهة بتلك التي وجهت لياسين. ويظن المحققون أنه كان على علم بمخططات ابن عمه الإرهابية بينما يدعي هو عكس ذلك.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.