مصرع زعيم «داعش» في أفغانستان وباكستان بضربة أميركية

مقتل أكثر من 100 من الجيش الأفغاني و«طالبان» في موجة جديدة من العنف

جندي أفغاني في موقع متقدم بولاية هلمند يتصدى لهجمات عناصر «طالبان» أمس (أ.ف.ب)
جندي أفغاني في موقع متقدم بولاية هلمند يتصدى لهجمات عناصر «طالبان» أمس (أ.ف.ب)
TT

مصرع زعيم «داعش» في أفغانستان وباكستان بضربة أميركية

جندي أفغاني في موقع متقدم بولاية هلمند يتصدى لهجمات عناصر «طالبان» أمس (أ.ف.ب)
جندي أفغاني في موقع متقدم بولاية هلمند يتصدى لهجمات عناصر «طالبان» أمس (أ.ف.ب)

قتل زعيم تنظيم داعش في أفغانستان وباكستان حافظ سعيد خان في غارة أميركية استهدفت المنطقة الحدودية بين البلدين، بحسب ما أعلن البنتاغون أول من أمس. وكان خان عين قائدا لتنظيم «داعش» في «إقليم خراسان»، الذي يضم أفغانستان وباكستان وأجزاء من دول مجاورة، في بدالة العام الماضي، عندما انشقت مجموعة طالبانية وأعلنت ولاءها للتنظيم.
ومذاك الحين، توالت الانشقاقات في حركة طالبان، مع اعتماد بعض المتمردين علم تنظيم داعش لإظهار أنفسهم كقوة أكثر فتكا.
وقال نائب المسؤول الإعلامي في البنتاغون غوردن تروبريدج إن الضربة جاءت في إطار تنفيذ عمليات مشتركة بين الولايات المتحدة وقوات العمليات الخاصة الأفغانية ضد تنظيم داعش في إقليم ننغرهار الجنوبي خلال يوليو (تموز). وأضاف ترويريدج أنه «في ذلك الوقت، شنت القوات الأميركية غارة جوية استهدفت حافظ سعيد خان، أمير تنظيم داعش في خراسان، في مقاطعة أشين بإقليم ننغرهار في 26 يوليو، مما أدى إلى مقتله». وأوضح أن خان «كان معروفا بمشاركته المباشرة في الهجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف، وأفعال شبكته أرهبت الأفغان، خصوصا في ننغرهار». ولم تتوفر تفاصيل الغارة على الفور، غير أن مسؤولا أميركيا قال لـ«بي بي سي» إن خان قتل بغارة لطائرة من دون طيار. ويشكل مقتل خان انتكاسة كبيرة لتنظيم داعش وسط سعيه لترسيخ نفسه كقوة فعلية في باكستان وأفغانستان. وكانت السلطات الأفغانية تعتقد خطأ أن خان قتل في غارة مختلفة في يوليو 2015، عندما استهدفت طائرة أميركية من دون طيار عشرات من الكوادر المرتبطين بتنظيم داعش في إقليم ننغرهار المضطرب، القريب من الحدود الباكستانية. ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من ستة أشهر من غارة في أفغانستان قتل فيها عبد الرؤوف كاظم، الذي كان يعتقد أنه الرجل الثاني لتنظيم داعش في البلاد. وتدهور الوضع الأمني في أفغانستان في الأشهر الأخيرة بعد انسحاب غالبية القوات الأجنبية، مما حمل الولايات المتحدة على تمديد فترة انتشارها العسكري، فيما تتحمل القوات المحلية وحيدة مسؤولية فرض الأمن في البلاد. وتعد القوات الأميركية 9800 رجل في أفغانستان. وتتمثل مهمتها في تقديم الاستشارة والمساعدة للقوات الأفغانية ويمكن أيضًا أن تنفذ عمليات قتال ضد قوات متطرفة مثل «القاعدة» و«داعش». وكان زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور قتل بغارة لطائرة أميركية من دون طيار داخل باكستان في مايو (أيار). وتبنت «طالبان» باكستان وتنظيم داعش التفجير الانتحاري المروع الذي استهدف مستشفى في باكستان أول من أمس وأسفر عن مقتل 73 شخصا.
وأعلن التنظيم المتطرف أيضًا مسؤوليته عن هجوم كابل في الثالث والعشرين من يوليو الذي أودى بحياة العشرات. ويحاول تنظيم داعش توسيع وجوده خارج نطاق ما يسمى بـ«دولة الخلافة» في العراق وسوريا، حيث قتل عشرات الآلاف من المتشددين بغارات جوية وهجمات، ولم يحققوا إلا تقدما محدودا.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس أن قرابة 12 جنديا بالجيش الوطني الأفغاني وأكثر من 90 من المتمردين لقوا حتفهم في موجة جديدة من أعمال العنف في جميع أنحاء البلاد.
وقال بيان أصدرته الوزارة إن مالا يقل عن 11جنديا و92 متمردا قتلوا في عمليات، بإسناد من وحدات المدفعية بالجيش الوطني وسلاح الجو الأفغانيين، في عدة أقاليم مختلفة في جنوب شرقي وشمال أفغانستان على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية، بحسب وكالة باجوك الأفغانية للأنباء.
يذكر أن الجيش الأفغاني يخوض معارك ضد حركة طالبان التي تشن هجمات في البلاد منذ الإطاحة بها من سدة الحكم في عام 2001 عقب عملية عسكرية دولية بقيادة الولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) من ذلك العام.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول أفغاني أمس بسقوط ستة مدنيين بين قتيل وجريح في انفجارين بجنوب وشمال البلاد. وقال المسؤول، الذي لم يتم تسميته، إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في انفجارين منفصلين وقعا في إقليم قندهار جنوب البلاد وإقليم ساري بول شمال البلاد، طبقا لما ذكرته وكالة «باجوك» الأفغانية للأنباء. وعلى صعيد اخر، ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية اليوم السبت إن قرابة 12 جنديا بالجيش الوطني الأفغاني وأكثر من 90 من المتمردين لقوا حتفهم في موجة جديدة من أعمال العنف في جميع أنحاء البلاد. وقال بيان أصدرته الوزارة إن مالا يقل عن 11جنديا و92 متمردا قتلوا في عمليات، بإسناد من وحدات المدفعية بالجيش الوطني وسلاح الجو الأفغانيين، في عدة أقاليم مختلفة في جنوب شرقي وشمال أفغانستان على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية، بحسب وكالة باجوك الأفغانية للأنباء. يذكر أن الجيش الأفغاني يخوض معارك ضد حركة طالبان التي تشن هجمات في البلاد منذ الإطاحة بها من سدة الحكم في عام 2001 عقب عملية عسكرية دولية بقيادة الولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر من ذلك العام.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».