ألمانيا تقود اقتصاد اليورو «منفردة»

استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي

إحدى الحرفيات في مصنع للحقائب النسائية الفاخرة في مدينة سيليون كورت شرق فرنسا (رويترز)
إحدى الحرفيات في مصنع للحقائب النسائية الفاخرة في مدينة سيليون كورت شرق فرنسا (رويترز)
TT

ألمانيا تقود اقتصاد اليورو «منفردة»

إحدى الحرفيات في مصنع للحقائب النسائية الفاخرة في مدينة سيليون كورت شرق فرنسا (رويترز)
إحدى الحرفيات في مصنع للحقائب النسائية الفاخرة في مدينة سيليون كورت شرق فرنسا (رويترز)

احتفظت اقتصادات منطقة العملة الأوروبية الموحدة بوتيرة النمو الضعيف خلال الربع الثاني من العام الحالي، بعد أن سجل الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات أوروبا نموا بنسبة فاقت التوقعات خلال الربع الثاني من العام الحالي بفضل الأداء القوي لقطاع التصدير وتحسن معدلات الاستهلاك المحلي، وهو ما عوض تباطؤ الاقتصادين الفرنسي والإيطالي.
وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أمس الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو المكون من 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي سجل خلال الربع الثاني من العام الحالي نموا بمعدل 0.3 في المائة، مقابل النمو بمعدل 0.6 في المائة خلال الربع الأول، وهو ما أكدته التقديرات السابقة لوكالة الإحصاء.
كان المحللون يتوقعون إعلان نمو اقتصاد اليورو بمعدل 0.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني، ويأتي ذلك فيما ذكر مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أمس أن الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا نما بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثاني المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بالربع الأول عندما بلغت نسبة النمو 0.7 في المائة، في حين كان المحللون الاقتصاديون يتوقعون أن تصل نسبة النمو في الربع الثاني إلى 0.2 في المائة، وساهم النمو الملموس للصادرات في استمرار منطقة اليورو على طريق النمو، بينما رأى محللون أن ضعف الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الاستثماري عقبة تعرقل نمو المنطقة.
وقال أبولاين مينت المحلل الاقتصادي في بنك باركليز في تصريح صحافي، إنه من المتوقع «أن تكون وتيرة الإنفاق الاستهلاكي ضعيفة بعد الانتعاشة التي سجلها خلال الربع الأول، في الوقت الذي سيظل الإنفاق الحكومي جامدا، ونحن نعتقد أن نمو الإنفاق الاستثماري خلال الربع الثاني من العام تباطأ مع التراجع واسع المدى في مختلف دول المنطقة باستثناء هولندا».
في الوقت نفسه سجلت إسبانيا وهولندا نموا أقوى، في حين سجلت اليونان والبرتغال اللتان تقعان في قلب أزمة ديون منطقة اليورو نموا طفيفا خلال الربع الثاني، ولم يسجل الاقتصاد الإيطالي وهو ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أي نمو خلال الربع الثاني بعد نموه بمعدل 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام، الأمر نفسه حدث مع الاقتصاد الفرنسي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة خلال الربع الثاني.
وقال أندريس ريس كبير الخبراء الاقتصاديين في مصرف «يوني كريديت» الألماني في تصريح سابق، إن البيانات الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي تمثل «مفاجأة إيجابية»، موضحا أن «الاقتصاد الألماني يسير في طريقه للربع الثاني، بعد النمو القوي بشكل استثنائي مطلع العام».
في حين ذكر مكتب الإحصاء الاتحادي أن تراجع الاستثمارات الخاصة وضعف قطاع البناء أسهما في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالربع الأول من العام، إضافة إلى قوة قطاع التصدير رغم التباطؤ الاقتصادي في الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة فضلا عن ارتفاع الاستهلاك الحكومي، فكلاهما أسهم في دعم النمو الاقتصادي في ألمانيا.
وانكمش ناتج قطاع البناء في ألمانيا بنسبة 0.5 في المائة في يونيو بعد نموه بنسبة 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما شجع اعتدال طقس الشتاء الشركات على تعزيز أنشطة الإنشاءات في مطلع العام، حسبما أظهرت بيانات نشرت في وقت سابق هذا الأسبوع.
وتوقع خبراء الاقتصاد أن يستعيد معدل نمو الاقتصاد الألماني قوة الدفع خلال الأشهر المقبلة بفضل قوة الاقتصاد المحلي، وأفاد مكتب الإحصاء الاتحادي بأن معدلات التوظيف نمت بنسبة 1.2 في المائة في الربع الثاني لتصل إلى 43.5 مليون شخص مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وذكر يورج كريمر كبير الخبراء الاقتصاديين في مصرف كوميرتس بنك الألماني، أن البنك سوف يرفع توقعاته للنمو الاقتصادي الألماني بالنسبة للعام الحالي، في الوقت ذاته تنبأ البنك أن يصل معدل نمو الاقتصاد الألماني إلى 1.8 في المائة بعدما كان يتوقع في تقديرات سابقة أن تصل نسبة النمو إلى 1.5 في المائة.
وبهذا يكون معدل النمو السنوي للاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام الحالي، بعد وضع اختلاف عدد أيام العمل في الاعتبار، قد بلغ 1.8 في المائة مقابل 1.9 في المائة خلال الربع الأول من العام، ويكون معدل النمو السنوي لاقتصادات منطقة اليورو خلال الربع الثاني من العام الحالي قد بلغ 1.6 في المائة مقابل 1.7 في المائة خلال الربع الأول، ومن المقرر أن يعلن مكتب الإحصاء الألماني بيانات إجمالي الناتج المحلي التفصيلية للربع الثاني بنهاية الشهر الحالي، بينما ستصدر وكالة «يوروستات» البيانات التفصيلية للربع الثاني في منطقة اليورو يوم 6 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وذكر البنك المركزي الألماني «بوندس بنك» في نشرته الشهرية في يوليو (تموز) الماضي أن «النمو الأساسي ما زال قويا، ومن المتوقع أن يرتفع الناتج الاقتصادي بشكل كبير خلال الربع الثالث في فصل الصيف».
وأعرب خبراء الاقتصاد عن اعتقادهم بأن تداعيات تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون له تأثير محدود على نمو الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا، وقال الخبير الاقتصادي أندريس ريس «بالنظر إلى التراجع الطفيف الذي حدث مؤخرا في مؤشر ثقة الأعمال الذي تصدره مؤسسة إيفو، هناك ما يدعو للاعتقاد أن التأثيرات المعطلة للنمو الناجمة عن خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية سوف تكون معتدلة».
يأتي ذلك فيما تلقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يسعى للفوز بفترة رئاسة ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو (أيار) المقبل، بعض الأنباء الجيدة من سوق العملة الفرنسية، أمس الجمعة.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي (آنسي) استمرار تسجيل زيادة في عدد الوظائف الجديدة خلال الربع الثاني من العام الحالي وذلك للربع الخامس على التوالي، بفضل نمو الوظائف في قطاع الخدمات بشكل خاص، مشيرا إلى زيادة أعداد العاملين في فرنسا خارج قطاعات الزراعة بنسبة 0.2 في المائة بما يعادل 24.1 ألف وظيفة خلال هذه الفترة.
وأشار مكتب الإحصاء إلى استمرار فقدان الوظائف في قطاعات الصناعة والتشييد خلال الربع الثاني من العام الحالي في حين وفر قطاع الخدمات أكثر من 37 ألف وظيفة جديدة وهو ما عوض التأثير السلبي لفقدان الوظائف في قطاعات الصناعة والتشييد. وزاد عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها في قطاع الخدمات في فرنسا خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 1.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه البيانات الصادرة أمس إلى فشل الاقتصاد الفرنسي في تسجيل أي نمو خلال الربع الثاني من العام الحالي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.