الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق

وكالة الطاقة تتوقع تحسنًا تدريجيًا للأسعار

الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق
TT

الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق

الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق

قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، أمس (الخميس)، إن «منتجي النفط من داخل منظمة (أوبك) وخارجها سيناقشون الوضع في السوق أثناء اجتماع في الجزائر الشهر المقبل، بما في ذلك أي إجراء محتمل لإعادة الاستقرار إلى السوق».
ومن المنتظر أن يعقد منتدى الطاقة الدولي، الذي يجمع المنتجين والمستهلكين، في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر (أيلول) في العاصمة الجزائرية.
وقال الفالح في بيان إن «المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، تراقب السوق عن كثب، وقد تعمل مع منتجين من داخل (أوبك) وخارجها لاتخاذ إجراءات تساعد في استعادة توازن السوق إذا استدعت الحاجة». وأضاف الوزير أن «زيادة إنتاج المملكة إلى مستوى قياسي بلغ 10.67 مليون برميل يوميًا في يوليو (تموز) ترجع إلى تلبية طلب موسمي في فصل الصيف، وأيضًا تلبية طلب مرتفع من العملاء».
يأتي هذا في الوقت الذي واصلت أسعار النفط فيه الصعود، موسعة مكاسبها إلى أكثر من 4 في المائة أثناء جلسة التعاملات أمس، بعدما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تستعيد أسواق الخام توازنها في الأشهر القليلة المقبلة بعد تخمة في الإنتاج استمرت بضع سنوات.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن «أسواق النفط ستبدأ في التحسن في النصف الثاني من عام 2016، لكن عملية التحسن ستكون بطيئة في ظل تراجع نمو الطلب العالمي وتعافي إمدادات المعروض من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)».
وتوقعت الوكالة في تقريرها الشهري انخفاضا ملموسًا في مخزونات النفط العالمية في الشهور القليلة المقبلة، وهو ما سيساعد في تخفيف تخمة المعروض المستمرة منذ عام 2014 بسبب نمو إمدادات الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين.
وتسببت تخمة المعروض في تراجع أسعار النفط من 115 دولارًا للبرميل في يونيو (حزيران) عام 2014 إلى 27 دولارًا للبرميل في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتعافت أسعار الخام بعد ذلك ووصلت إلى نحو 50 دولارًا للبرميل، لكنها انخفضت مجددًا لتتجه صوب 40 دولارًا للبرميل في يوليو.
وقالت وكالة الطاقة، التي تتخذ من باريس مقرًا لها «انخفاض سعر النفط... أدى إلى تصدر التخمة عناوين الأخبار من جديد على الرغم من أن تقييماتنا تظهر في الأساس أنه لا تخمة معروض في النصف الثاني من العام. علاوة على ذلك تشير تقديراتنا للنفط الخام إلى تراجع كبير (في المخزون) في الربع الثالث من العام بعد فترة طويلة من النمو المستمر».
وأضافت: «سيزيد انخفاض مخزون المنتجات النفطية المترتب على ذلك من طلب شركات التكرير على النفط الخام، وسيساهم في تمهيد الطريق أمام تحسن مستدام في توازن العرض والطلب بالسوق».
وتوقعت الوكالة زيادة إنتاج المصافي العالمية بواقع 2.2 مليون يوميًا لتصل إلى مستوى قياسي عند 80.6 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث من 2016، لكن ذلك النمو سيظل أقل من النمو المتوقع في الطلب بما سيؤدي إلى تأكل بعض مخزونات الخام التي تراكمت منذ منتصف العام الماضي. وستستعيد السوق توازنها بوتيرة بطيئة مع وصول المخزونات في الاقتصادات المتقدمة إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 3.093 مليار برميل في يونيو.
في الوقت ذاته، من المتوقع تراجع نمو الطلب العالمي من 1.4 مليون برميل يوميا في 2016 إلى 1.2 مليون برميل يوميا في 2017، حسبما ذكرت الوكالة.
وجرى تخفيض توقعات 2017 بواقع 0.1 مليون برميل يوميًا مقارنة مع البيانات الواردة في تقرير الشهر الماضي بعد تعديل توقعات الاقتصاد العالمي من جانب صندوق النقد الدولي بعد تصويت بريطانيا في يونيو لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ودفع هبوط أسعار النفط المنتجين ذوي التكلفة المرتفعة، مثل الولايات المتحدة، إلى خفض الإنفاق وتقليص عمليات الحفر بما أدى إلى انخفاض غير متوقع في إنتاج الخام من خارج أوبك بواقع 0.9 مليون برميل يوميا هذا العام.
لكن الوكالة قالت: إن العام المقبل سيشهد انتعاشا لإنتاج الدول غير الأعضاء في «أوبك» بواقع 0.3 مليون برميل يوميًا بعد التعديل بالرفع 0.2 مليون برميل يوميًا مقارنة مع تقرير الشهر الماضي. وأشارت الوكالة إلى تدشين الإنتاج في حقل كاشاجان في قازاخستان باعتباره أحد العوامل.
ونتيجة لانخفاض نمو الطلب وارتفاع الإنتاج من خارج «أوبك» خفضت الوكالة توقعاتها للطلب على نفط «أوبك» في 2017 بواقع 0.2 مليون برميل يوميًا إلى 33.5 مليون برميل يوميًا. ويقترب هذا المستوى مع حجم إنتاج «أوبك» الذي بلغ 33.39 مليون برميل يوميًا في يوليو عندما سجل إنتاج الخام من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة مستويات قياسية، بما دفع حجم إنتاج «أوبك» الإجمالي إلى أعلى مستوى له في ثماني سنوات.
وبعد رفع العقوبات عن طهران سجلت إيران والعراق أكبر مكاسب منذ بداية العام، حيث زاد إنتاج الأولى بواقع 560 ألف برميل يوميًا، في حين ارتفع إنتاج الأخيرة بواقع 500 ألف برميل يوميًا.
وسجلت فنزويلا التي تعاني أزمة سيولة ونيجيريا، التي تشهد هجمات يشنها مسلحون، انخفاضا في الإنتاج منذ بداية العام بلغ نحو 150 ألف برميل يوميًا مقارنة مع 2015.
وأظهرت أرقام نشرتها وزارة النفط الفنزويلية أمس، أن متوسط إنتاج فنزويلا من النفط الخام في يوليو بلغ 2.54 مليون برميل يوميًا.
وارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، لكن مخزونات البنزين ونواتج التقطير هبطت.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء، إن «مخزونات النفط الخام زادت 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من أغسطس (آب) لتصل إلى 523.6 مليون برميل، في حين كان محللون قد توقعوا انخفاضا قدره مليون برميل». وهبطت مخزونات البنزين 2.8 مليون برميل إلى 235.38 مليون برميل في ثاني أكبر تراجع أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان)، مقابل توقعات في استطلاع لـ«رويترز» بانخفاض قدره 1.1 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة، مليوني برميل إلى 151.2 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 513 ألف برميل.
وقالت الإدارة إن «مخزونات النفط الخام في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بأوكلاهوما ارتفعت 163.‏1 مليون برميل إلى 26.‏65 مليون برميل».
وأضافت أن «معدلات تشغيل المصافي انخفضت 1.‏1 نقطة مئوية».
وهبطت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام 334 ألف برميل إلى 73.‏7 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.
على صعيد آخر، قال مسؤولون عراقيون في قطاع النفط إن «العراق توصل لاتفاق مع شركات (بي.بي) و(شل) و(لوك أويل) لاستئناف الاستثمارات المتوقفة في حقول النفط التي تطورها هذه الشركات، بما يفسح المجال لاستئناف المشروعات التي توقفت في العام الحالي، وزيادة إنتاج النفط الخام في عام 2017».
وتؤجل هذه الاتفاقيات، التي جرى التوصل إليها في يوليو وأغسطس، تنفيذ المشروعات إلى النصف الثاني من العام بعدما خططت الشركات الثلاث لتنفيذها في النصف الأول، حيث تم تعليقها بسبب انخفاض أسعار النفط. وقال مسؤولون إن «من المنتظر أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى زيادة إنتاج النفط الخام العراقي بما يراوح بين 250 ألفًا و350 ألف برميل يوميًا في العام المقبل». وينتج العراق حاليًا نحو 4.6 مليون برميل يوميًا، معظمها من المنطقة الجنوبية.
والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» بعد السعودية، وقد تؤدي زيادة إنتاجه، وإنتاج إيران، إلى تفاقم تخمة المعروض العالمي وصعوبة المناقشات بين أعضاء «أوبك» والمنتجين المستقلين بشأن تحديد مستوى الإنتاج بهدف دعم الأسعار.
وأظهرت وثائق اطلعت عليها «رويترز»، أن الشركات الثلاث اتفقت على إنفاق نصف الميزانيات التي اقترحتها لعام 2015 في النصف الثاني من 2016.
ووافقت «بي.بي» على إنفاق 1.8 مليار دولار في العام الحالي بحقل الرميلة النفطي الذي تديره. وكانت قد وافقت في البداية على إنفاق 3.5 مليار دولار في العام الماضي، ثم خفضت المبلغ إلى 2.5 مليار دولار لاحقًا. ووافقت «شل» على إنفاق 742 مليون دولار بعد اقتراح 1.5 مليار دولار في العام الماضي. وستنفق «لوك أويل» 1.08 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار اقترحتها في العام الماضي. وقال باسم عبد الكريم، نائب المدير العام لشركة نفط الجنوب المشرفة على عمليات النفط في المنطقة «سيجري تشغيل الكثير من المشروعات الحيوية التي اضطرت الشركات الأجنبية إلى إيقافها بسبب انخفاض أسعار النفط بعد الاتفاقيات التي تم التوصل إليها أخيرًا لخفض الميزانيات».
وقال لـ«رويترز» «الشركات الآن ستتوافر لديها الميزانيات المطلوبة لتنفيذ تلك المشروعات».
ولم يتوصل العراق بعد لاتفاقيات مع «أكسون» و«سي.ان.بي.سي» و«بتروناس» بشأن الحقول التي تطورها هذه الشركات في الجنوب أيضًا.
وينبغي على شركات النفط التي تساعد العراق في تطوير حقوله النفطية الضخمة تسوية نفقاتها مع الحكومة كل عام. ثم تدفع لها الحكومة من إيرادات صادرات العراق من النفط الخام المنتج من الحقول القائمة. كانت هذه الآلية تعمل بشكل جيد عندما كانت أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، لكن منذ انهيار أسعار النفط وتراجعها إلى نحو 40 دولارًا للبرميل يواجه العراق صعوبات في توفير نفط كاف للدفع للشركات مقابل استثماراتها.
ويعتمد العراق على النفط في جميع إيراداته تقريبًا، وينفق بكثافة في قتال تنظيم داعش في المحافظات الشمالية والغربية.
ومع اتساع نطاق نفقاته، طلب العراق من شركات النفط الأجنبية في العام الماضي أن تنفق أقل عن المقترح ووقف الاستثمارات تمامًا في النصف الأول من العام الحالي للمشروعات الكبرى. وقال مسؤول آخر في شركة نفط الجنوب، اشترط عدم ذكر هويته «الموازنات الاستثمارية المتفق عليها ستغطي ما تبقى من 2016، ومن الواضح أن هذه الاتفاقيات هي من مصلحة الطرفين».
وأضاف: «ستكون الشركات قادرة على استئناف العمل في الكثير من المشروعات المتأخرة، وذلك بدوره سيساعد على ازدياد إنتاج العراق في مقتبل العام».
وتابع قائلاً: «نحن نتحدث عن زيادة لا تقل عن 250 إلى 350 ألف برميل يوميًا ستضاف إلى الإنتاج في مطلع 2017».
وقالت وزارة النفط العراقية في فبراير (شباط) إنه «تم تعديل ميزانية تكاليف التطوير للشركات الأجنبية وخفضها إلى ما يزيد على تسعة مليارات دولار فقط في 2016، في حين قدرت الشركات التكلفة بنحو 23 مليار دولار في أعقاب مفاوضات معقدة». ومن بين أعضاء «أوبك» زاد العراق الإمداد على مدار معظم العام الماضي، ووصل الإنتاج إلى مستوى قياسي عند 4.775 مليون برميل يوميًا في يناير 2016. وتعتزم إيران أيضًا زيادة الإمدادات بعد اتفاق رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي؛ مما يجعل من الصعب على «أوبك» الاتفاق على تثبيت الإنتاج.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.