استثمار خليجي بقيمة تريليون دولار في 117 مشروعا من مشاريع البنية التحتية

توقعات بنمو قيمة الصكوك إلى 237 مليار دولار عام 2018 كمصدر للتمويل

استثمار خليجي بقيمة تريليون دولار في 117 مشروعا من مشاريع البنية التحتية
TT

استثمار خليجي بقيمة تريليون دولار في 117 مشروعا من مشاريع البنية التحتية

استثمار خليجي بقيمة تريليون دولار في 117 مشروعا من مشاريع البنية التحتية

توقع مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، ارتفاع نسبة نمو قطاع الإنشاءات بنسبة تراوح بين خمسة وثمانية في المائة في الدول الخليجية مطلع العام المقبل، في ظل توقعات بإطلاق استثمارات بقيمة تريليون دولار في 117 مشروعا من مشاريع البنية التحتية.
ويعتقد المختصون أن التوجه السعودي نحو توظيف الصكوك «أي السندات الإسلامية»، يمثل الحل الأمثل لمسألة تمويل مشاريع البنية التحتية في المنطقة التي تصل إلى تريليون دولار.
يأتي ذلك في ظل سعي المملكة لتعزيز ابتكار أدوات التمويل الإسلامي لدعم احتياجاتها التنموية، مع توقعات بنمو قيمة الصكوك من 130 مليار دولار عام 2014 إلى 237 مليار دولار عام 2018.
وفي غضون ذلك، أكد عدد من الذين سيشاركون في مؤتمر «يوروموني السعودية» من المختصين في التمويل الإسلامي والبنية التحتية، أن البيئة الخليجية عامة والسعودية خاصة، جاذبة لهذا النوع من الاستثمار بهذا النوع من التمويل.
وذهب الدكتور عبد الله المغلوث، الخبير الاقتصادي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن توقع الأمم المتحدة ارتفاع سكان الدول الخليجية بنسبة 36 في المائة، لتصل إلى 49.4 مليون نسمة عام 2025، يعد أحد أهم مؤشرات نمو قطاع الإنشاءات في المنطقة بنسبة لا تقل عن خمسة في المائة، وربما تزيد على ثمانية في المائة.
ومن المتوقع أن تستثمر الدول الخليجية وبعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل العراق مبلغا يصل إلى تريليون دولار في 117 مشروعا رئيسا من مشاريع البنية التحتية، يذهب نصيب الأسد منها للسعودية بصفتها الأكثر سكانا واقتصادها أكبر اقتصادات المنطقة.
وتشتمل مشاريع البنية التحتية على قطاعات الإنشاءات والخدمات والنقل وقطاع اللوجيستيات التي ينتظر أن يستكمل العمل بها عام 2030، وفق تقرير أصدرته «مؤسسة إي سي هاريس»، توافقا مع تخطيط السعودية لتنفيذ مشاريع بنية تحتية تبلغ تكلفتها 375 مليار دولار.
ووفق التقرير، تلجأ السعودية بشكل متزايد إلى مصادر التمويل الإسلامي مثل الصكوك لتمويل تلك المشاريع، وذلك لتدني مستويات المخاطرة، ولإمكانية التنبؤ بمعدل العائد.
وفي هذا الصدد، قال ريتشارد بانكس، المدير الإقليمي في شركة «يوروموني كونفرنسيز»: «ستحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصادر تمويل ضخمة لتلبية احتياجات إنشاء البنى التحتية فيها خلال الأعوام المقبلة؛ حيث تلعب مصادر التمويل الإسلامي دورا رئيسا لتمكين الحكومات من القيام بذلك».
وأضاف: «تعد السعودية باعتبارها من أكبر مصدري الصكوك، ومن الدول الملتزمة بالاستثمار في البنية التحتية، الدولة المثالية لاستضافة مثل هذه المباحثات والنقاشات الجادة حول دور التمويل الإسلامي في هذه المنطقة».
وتوقع بانكس أن تنمو قيمة الصكوك المصدرة من 130 مليار دولار عام 2014 إلى 237 مليار دولار عام 2018، حيث أصدرت السعودية، التي تقود دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا المجال صكوكا بقيمة 8.69 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013.
يشار إلى أن البنك الأهلي التجاري وبيت التمويل السعودي الكويتي، و«أكوا باور»، و«إتش إس بي سي العربية»، وشركة «بكتل»، من أبرز المشاركين في مؤتمر «يوروموني السعودية»، وذلك لمناقشة أولويات حكومة المملكة وتوجهاتها الاستراتيجية.
كما يبحث المؤتمر دور المستثمرين الدوليين، والمقاولين، وآلية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل الاستثمار في البنى التحتية، في ظل ما تشهده المنطقة من نمو سريع في عدد السكان.
وستشارك وزارة المالية السعودية في استضافة الدورة التاسعة من مؤتمر «يوروموني السعودية» التي ستقام يومي 6 و7 مايو (أيار) من العام الحالي تحت شعار «الابتكار والمنافسة والديناميكيات المتغيرة للعولمة».
وسيبحث مؤتمر «يوروموني السعودية» نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشروع النقل العام في مدينة الرياض، الذي يعد أحد أضخم مشاريع النقل التي يجري العمل بها في العالم.
ويتوقع أن تصل تكلفة مشروع النقل العام في الرياض إلى 22.5 مليار دولار، وذلك لإنشاء 176.5 كم من خطوط السكك الحديدية، و85 محطة، وفق ما أفادت به الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.