«الشورى السعودي» يوصي برفع «الصفة الدبلوماسية» عن موظفي المكاتب التابعة للسفارات الأجنبية

د. العسكر لـ {الشرق الأوسط} : بعضهم استغل الحصانة في أعمال أخرى

«الشورى السعودي» يوصي برفع «الصفة الدبلوماسية» عن موظفي المكاتب التابعة للسفارات الأجنبية
TT

«الشورى السعودي» يوصي برفع «الصفة الدبلوماسية» عن موظفي المكاتب التابعة للسفارات الأجنبية

«الشورى السعودي» يوصي برفع «الصفة الدبلوماسية» عن موظفي المكاتب التابعة للسفارات الأجنبية

كشف مصدر مطلع على الشأن السياسي في السعودية لـ«الشرق الأوسط» عن توجه رسمي للدولة، يقضي بإعادة صياغة النظام المعمول به من قبل وزارة الخارجية السعودية حيال إصدار التراخيص الخاصة بالمكاتب الفنية والاستشارية التابعة للسفارات الأجنبية على الأراضي السعودية، وسحب الحصانة الدبلوماسية من موظفي تلك المكاتب.
وأكد الدكتور عبد الله العسكر، رئيس لجنة العلاقات السياسية الخارجية بمجلس الشورى، وجود مكاتب فنية واستثمارية قائمة لبعض الدول مثل ألمانيا واليابان وهولندا ما زالت تعمل بالنظام القديم نفسه، مشيرا إلى أنه بعد تعديل نظام استخراج تراخيص تلك المكاتب واعتمادها من وزارة الخارجية، ستجري معاملة تلك المكاتب معاملة عادية وليست دبلوماسية مثلما كان في السابق، وتطبيق ذلك على جميع المكاتب، سواء القائمة منها أو الجديدة، وألا يكون الموظفون فيها محسوبين على السلك الدبلوماسي لهذه الدول، مشيرا إلى أن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى أعدت دراسة موسعة بهذا بالخصوص، وأن هذه الدراسة سيجري طرح آليتها على مجلس الشورى لمناقشتها والتصويت عليها في القريب العاجل.
وشدد عضو مجلس الشورى على أن هذا التوجه جاء بوصفه مشروعا استباقيا أمنيا لما قد يحصل من مخالفات أمنية من تلك المكاتب، كاشفا عن استغلال هذه المكاتب الحصانة الدبلوماسية في بعض الدول الآسيوية والأفريقية، وتسخيرها في عمليات التجسس والإساءة.
ولم يفصح عضو مجلس الشورى عن الدول التي تقدمت باعتراضها إلى الجهات الرسمية في السعودية جراء هذا التوجه؛ ولكنه اعتبر أن هذا حق مشروع لأي دولة في أن تعترض على هذا النظام، مكتفيا بالقول إن هذه الإجراءات سيجري الإعلان عنها حين اكتمال الرؤية حول آلية عمل النظام الجديد، وبالتالي تعميمه على جميع الدول.
وأوضح الدكتور العسكر أنه بعد تعديل القواعد الموحدة للترخيص لمكاتب اتصال اقتصادية وفنية في المملكة، الصادر بالمرسوم الملكي عام 2003 وهو النظام القديم، سيجري العمل على الخروج بنظام جديد ينسخ ما قبله، مفيدا أن هذا النظام عرض على لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى، وقدرت اللجنة النظامين القديم والجديد، وعرفت من مجريات الأحداث أن بعض الدول الأجنبية - في تاريخها الحديث - اعتادت فتح مكاتب تحت أسماء عدة، وتقوم بعض تلك المكاتب بأعمال كثيرة قد يقع بعضها خارج طبيعة التراخيص الممنوحة لها أصلا.
وأشار إلى أن الدراسة التي أعدتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى بهذا بالخصوص، انتهت إلى التوصية بالموافقة على تعديل القواعد الموحدة للتراخيص كما جاءت في مشروع الحكومة، مؤكدا أن هذه التوصية سوف تعرض على المجلس في جلسته العامة المقبلة لمناقشتها والتصويت عليها بالإجماع.
وعن ماهية عمل هذه المكاتب، أوضح الدكتور عبد الله العسكر أن عمل هذه المكاتب يأتي في إطار فني أو اقتصادي أو اتصالي، موضحا أنه في الماضي كانت تعطى لهذه المكاتب صفة دبلوماسية وحصانة أسوة بأقرانهم في السلك الدبلوماسي، وأنهم في المشروع الجديد لم يعدوا دبلوماسيين، ولا تعتد بهم الوزارة، وإذا أرادت أي دولة فتح مكتب لها في السعودية بعد تحديد نشاطه، فلن يعود لتلك المكاتب أي صفة دبلوماسية خارج قنصلياتها وستمنح ترخيصا دون حصانة أو تأشيرات دبلوماسية للعاملين فيها؛ حيث يكمن عملها في التعاون الفني، والتواصل الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار والتجارة بينها وبين السعودية، وإقامة الندوات والزيارات بين المملكة والدول الأخرى؛ شريطة أن يكون هذا التعاون خارج نطاق العمل الدبلوماسي.
وقال عضو مجلس الشورى: «تقوم هذه المكاتب - في بعض الدول - باستغلال الصفة الدبلوماسية لهم، والعمل لصالح جهات أخرى، وهذا يحدث - غالبا - في دول أفريقيا وآسيا، ومن هذا المنطلق، نحن نستبق الحوادث في نوع من الحماية، وعدم إعطاء تأشيرات دبلوماسية إلا لأصحابها المعنيين في السلك الدبلوماسي على وجه التحديد؛ لضمان عدم استغلال هذه التأشيرات في أعمال لا علاقة لها بالعمل الدبلوماسي وفي أعمال أخرى؛ لضمان عدم محاكمتهم قضائيا أو طردهم من البلاد».



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.