10 صفقات جديرة بالمتابعة في الدوري الإنجليزي

بعيدًا عن الأسماء الرنانة التي ضمتها الأندية الثرية مؤخرًا

رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي  - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)
رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)
TT

10 صفقات جديرة بالمتابعة في الدوري الإنجليزي

رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي  - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)
رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)

شهد الدوري الإنجليزي الممتاز انضمام لاعبين جدد إلى فرقه. وبعيدا عن الفرق الكبيرة والثرية، تلقي الـ«غارديان» نظرة على أهم الصفقات التي «سقطت عن الرادار» أو لم تحمل أسماء براقة كالتي ضمتها أندية كبيرة مؤخرا مثل مانشستر يونايتد أو غريمه التقليدي مانشستر سيتي أو تشيلسي، لكن من المنتظر أن تضفي إثارة وفنيات رفيعة على الدوري الإنجليزي الممتاز.

لويس كوك: من ليدز إلى بورنموث

وقع صاحب الـ19 عاما، الذي حصل على أفضل لاعب في الدرجة الثالثة، والذي يعد ألمع النجوم الصاعدة في الدرجة الثانية، على عقد مدته 4 سنوات للانتقال إلى بورنموث، بمقابل مبدئي بلغ 6 ملايين جنيه، ويمكن أن يزيد إلى 10 ملايين جنيه. كان لاعب خط الوسط أفضل لاعبي ليدز وأعطى أكثر المتشائمين من جماهير الفريق الأمل الموسم الماضي. وهو نتاج أكاديمية الناشئين في نادي ليدز، كما هو الحال مع فابيان ديلف، الذي يلعب الآن لمانشستر سيتي.
كوك من أبناء يورك وكان محط أنظار إيدي هوي، مدرب بورنموث، لفترة من الوقت، وشارك في 47 مباراة في كل المسابقات مع ليدز الموسم الماضي كما لعب في صفوف منتخب إنجلترا تحت 19 عاما. يبلغ طوله 5 أقدام و9 بوصات ويفتقر للسرعة الكبيرة لكنه يتمتع بهدوء وتحكم رائع في الكرة ومهارة صناعة اللعب. كما أنه يستطيع أن يؤدي دورا هجوميا في الناحية اليمنى لوسط الملعب. عندما تكون الكرة بين قدميه تشعر وكأنه اللاعب الذي يريده هوي تماما.

مارتن دي رون: من أتلاتنا إلى ميدلزبره

استثمر أيتور كرانكا مدرب ميدلزبره نحو 12 مليون جنيه لضم لاعب الوسط المدافع الهولندي من نادي أتلانتا الإيطالي، والذي في أول موسم له في دوري الدرجة الأولى الإيطالي قام بعدد من محاولة اقتناص الكرة أكثر من أي لاعب وسط آخر. ومع هذا الكم من التدخلات من صاحب الـ25 عاما والذي يتسم أسلوب لعبه بالقوة، فمن المتوقع أن يحصل على نصيب عادل من البطاقات الصفراء. لكنه يضيف بعض القوة والوجود البدني التي يمكن القول بأن فريقه الجديد يفتقدها في وسط الملعب. توقعوا أن يخسر واحد من أعمدة وسط الملعب، غرانت ليدبيتر وآدم كلايتون، مكانه. كان مبلغا كبيرا بالنسبة إلى لاعب لم يشارك بعد بشكل كامل مع منتخب بلاده، لكن الأوصاف التي أطلقها عليه المشجعون الإيطاليون من قبيل «كلب البولدوغ»، أو «حائط الصد» أو «كلب الصيد» لم تكن من فراغ.

رمضان صبحي: من الأهلي إلى ستوك سيتي

الجناح الأيسر المصري صاحب الـ19 عاما، ساحر يجيد المراوغة ويتمتع بالسرعة والرؤية والفنيات العالية، مع قدرة على التمرير من مسافات متفاوتة. عندما بدل حياته في مدينته القاهرة مع بطل مصر، لينضم إلى ستوك، حصل على هدية الرحيل، وكانت شيئا عمليا إلى حد كبير: مظلة. ينتظر للاعب الجديد الذي تعاقد معه النادي مقابل 6 ملايين جنيه أن يكون عنصرا أساسيا في تحول ستوك من أسلوب اللعب البراغماتي في عهد المدرب السابق توني بوليس إلى نموذج أكثر تطورا في عهد المدرب الحالي مارك هيوز. ليس لدى الهولندي مارتن يول، مدرب الأهلي المصري، شك بأن هذا الجناح، الذي يعتبر على نطاق واسع أفضل موهبة شابة في الكرة الأفريقية، يمتلك القدرة على أن يصنع تأثيرا كبيرا في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ). لعب صبحي للفريق الأول بالأهلي وعمره 16 عاما، وأصبح عنصرا أساسيا في المنتخب الوطني الأول بعد ذلك بعام.

جويل ماتيب: من شالكه إلى ليفربول

انضم الظهير الكاميروني، الألماني المولد، والذي يجيد كذلك اللعب في مركز مدافع خط الوسط، إلى ليفربول في صفقة انتقال حر، ولديه تصميم على أن يكون هو الإجابة على مشكلة الدفاع المستمرة منذ وقت طويل في ليفربول. يتمتع ماتيب، صاحب الـ24 عاما بطول يصل إلى 6 أقدام و4 بوصات، وفي السنوات الأخيرة، قدم نفسه كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الألماني. يعرف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول كل شيء عن قدرته على استخلاص الكرة وسرعته ومرونته الحركية. كما يتمتع ماتيب بالهدوء والتعامل السلس مع الكرة، وكان هذا سببا في حصوله على إنذارين فقط وبطاقة حمراء واحدة طوال مسيرته في دوري الدرجة الأولى الألماني. ويثق ماتيب، ابن عم مهاجم ميدلزبراه السابق جوزيف ديزيريه يوب، في قدرته على فرض نفسه كواحد من أهم لاعبي المدرب كلوب.
أندروس تاوسند: من نيوكاسل إلى كريستال بالاس

بتفعيل شرط جزائي لرحيله في عقده مع نيوكاسل، قيمته 13 مليون جنيه، يبدو الآن آلان باردو، مدرب كريستال بالاس وقد ضمن الحصول على قيمة كروية كبيرة من دون مقابل كبير. في صيف انتقالات يغير فيه اللاعبون ألوان قمصانهم بضعف هذا الرقم، يكون بالاس قد ربح جناحا يجيد اللعب بكلتا قدميه، ويفضل اللعب في الجهة اليسرى، لكن تظل لديه أريحية كبيرة في اللعب في الجهة اليمنى. يتمتع تاوسند بالسرعة، ويمتاز بأسلوب لعبه المباشر على المرمى وإرساله العرضيات الممتازة من وضع الحركة أو من الكرات الثابتة. ولدى صاحب الـ25 عاما دافع كبير هو رغبته في استعادته مكانته على مستوى المنتخب الإنجليزي في الوقت المناسب للمشاركة في مونديال روسيا 2018.
وفي ظل إعجاب سام ألاردايس بقدراته، فإن سلسلة العراقيل التي اعترضت مسيرة تاوسند، والتي شهد تهميشه في توتنهام بعد خلاف مع المدرب ماوريسيو بوكيتينو، ثم هبوطه مع نيوكاسل من دوري الاضواء، يبدو أنها انتهت. ورغم إخفاقه في مساعدة نيوكاسل على البقاء في الدوري الممتاز في الموسم الماضي، فإن تاوسند قدم أداء مبهرا بمجرد قدوم رفائيل بينيتيز خلفا لستيف ماكلارين في نيوكاسل. ولو كانت اختيارات منتخب إنجلترا تنظر بحق إلى الكفاءة وليس الأسماء، لكان تاوسند ذهب إلى «يورو 2016» من دون شك.

يوهان غودموندسون: من تشارلتون إلى بيرنلي

كان الجناح ضمن صفوف منتخب آيسلندا الذي أطاح بإنجلترا من «يورو 2016»، وكان من النقاط المضيئة القليلة في جنوب لندن في الوقت الذي هبط فيه تشارلتون من الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» الموسم الماضي. كان سيان ديتشي، مدرب بيرنلي، يتابع صاحب الـ25 عاما، قبل أن يلعب غودموندسون أي مباراة في مسيرة آيسلندا المذهلة في البطولة الأوروبية، وهو سعيد لأنه لم يدفع إلا 2.5 مليون جنيه للحصول على خدماته. وعلى رغم معاناة تشارلتون، فقد صنع غودموندسون 11 هدفا في الدرجة الثانية في الموسم الماضي - مما جعله صاحب ثاني أعلى معدل لصناعة الأهداف. وانتقل غودموندسون، المولود في ريكيافيك عاصمة جزيرة آيسلندا، إلى إنجلترا كمراهق، حيث التحق على فترات متقطعة بأكاديميات الناشئين في تشيلسي وفولهام. بعد ذلك قضى فترة قصيرة في هولندا مع فريق إيه زد ألكمار، قبل أن يتحول باتجاه تشارلتون.

أحمد موسى: من سيسكا موسكو إلى ليستر

إنه صاحب الـ58 مشاركة مع منتخب نيجيريا وعمره لا يزال 23 عاما، والمهاجم الذي طالما سعى كلاوديو رانييري إلى ضمه، وحصل عليه أخيرا مقابل 16.6 مليون جنيه إسترليني. ومن شبه المؤكد أن موسى يفوق مهاجم ليستر جيمي فاردي في سرعته، ويشبه زميله في فريقه الجديد من عدة وجوه.
وانطلاقات موسى السريعة تجعل منه لاعبا شديد الخطورة عندما يتسابق على الكرة مع أي مدافع ونادرا ما يتم إيقافه في سباق سرعة واحد مقابل واحد.
وعلى خلاف فاردي، يجيد موسى اللعب على الجهة اليسرى كما يجيد اللعب كرأس حربة، لكنه يظل لاعبا قليل الخبرة أمام المرمى مقارنة بفاردي. ورغم إحرازه 18 هدفا في 44 مباراة مع سيسكا موسكو الموسم الماضي، وهو ليس بالرقم السيئ بأي حال، فإن رانييري سيتمنى أن يكون مهاجمه الجديد أكثر هدوءا وإن كانت تشفع له مساهمته الكبيرة في صناعة الأهداف.
الزمن وحده هو من سينبئنا بما إذا كان موسى وفاردي سيكملان بعضهما بعضا لكن هذه السرعة الخارقة يمكن أن تعزز أسلوب ليستر المعتمد على الهجمات المرتدة.

مات فيليبس: من كوينز بارك رينجرز إلى ويست بروميتش

قدم الجناح الذي انتقل مقابل 5 ملايين جنيه أداء مبهرا لكل من شاهده مع فريقه الجديد خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وأكد انطباعا عاما بأن قدراته كانت أعلى من الدرجة الثانية بكثير. يتم التقليل من قيمته في بعض الأحيان، لكن صاحب الـ25 عاما، يمتلك كلا من السرعة - تخصص في سباقات 100 متر في بداياته كلاعب ألعاب قوى - والتحكم الشديد في الكرة. كما أنه قادر على التفوق على لاعبي قلب الدفاع بطوله الفارع، 6 أقدام وبوصة واحدة.
ورغم شغل فيليبس مركز الجناح الأيمن الذي بات شاغرا بعد رحيل ستيفان سيسينيون، فمن الممكن أن يستعين به مدرب فريقه الجديد توني بوليس كذلك في دور يميل أكثر إلى رأس الحربة، ومن ثم سد نقص المهاجمين في ويست بروميتش.
أحرز الاسكوتلندي الدولي 8 أهداف مع رينجرز الموسم الماضي، ويستطيع إنهاء الهجمات بدقة، لكن متابعي ويست بروميتش قد يفضلون أن يركز على المراوغة وإرسال العرضيات.يظن كثير من المراقبين بأن فريق بوليس سيدخل منطقة الهبوط هذا الموسم، لكن وصول فيليبس يتيح على الأقل لمشجعي ويست بروميتش أن يحلموا بشيء أفضل.

إيزاك ساكسس: من غرناطة إلى واتفورد

بمقابل بلغ 12 مليون جنيه إسترليني، أصبح الشاب القادم من مدينة بنين في نيجيريا أغلى صفقة في تاريخ واتفورد. يضع الإيطالي والتر ماتيرازي، أحدث المدربين في واتفورد، آمالا كبيرة على المهاجم السريع والقوي والمباشر، الذي أحرز 37 هدفا في 63 مباراة مع غرناطة ويمتاز بالمرونة الكافية ليجيد اللعب على كلا الجناحين.
وبعد أن ساعد فريقه الإسباني في تفادي الهبوط بشق الأنفس من دوري الدرجة الأولى الإسباني الموسم الماضي، يتطلع المهاجم الذي يبلغ من العمر 20 عاما إلى اللعب بجوار المهاجم أوديون إيغالو. بعد التوقيع لناديه الجديد، قال ساكسس مازحا حول اسمه الذي يعني «النجاح»: «نعم سيرغب مشجعو واتفورد في رؤية النجاح. لكن أنا (ساكسس)». وهو عنوان رئيسي يحلم به أي كاتب.

بيير إميل هويبيرغ: من بايرن إلى ساوثهامبتون

لطالما كان الدنمركي الذي انتقل مقابل 12 مليون جنيه في صفقة الموسم بالنسبة إلى المدرب كلود بويل، يصنف ضمن أفضل المواهب في أوروبا وكان من المتوقع أن يتألق في بايرن ميونيخ تحت قيادة جوسيب غوارديولا. لكن هويبيرغ - الذي تعطل تقدمه بعد موت والده - دخل في خلاف مع مدرب مانشستر سيتي الحالي وأعير أولا إلى أوغسبرغ ثم شالكه بعد ذلك. ويجيد هويبيرغ صاحب الـ21 عاما، والمولود في كوبنهاغن، يجيد بالأساس في وسط الملعب الدفاعي، لكنه يستطيع أن يقوم كذلك بالأدوار الهجومية واللعب كجناح. وصفه غوارديولا قبل أن تتوتر العلاقة بينهما بأنه «سيرجيو بوسكيتس الجديد»، وأشاد بتمريراته الدقيقة وذكائه في قراءة المباريات التي كان المدرب الكتالوني يعتقد بأنها تؤهل هويبيرغ لأن يكون «المحور» المثالي لفريقه. يمكن أن تكون هذه الموهبة التي لم تعطِ المردود الكامل في البايرن الورقة الرابحة لبويل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.