قمة عربية بين قطر وتونس في اليد.. والمغرب يتطلع لمعانقة الذهب في الملاكمة

العرب يفتتحون رصيدهم ببرونزية إماراتية في الجودو بـ«ريو 2016»

لقطة من مباراة تونس والدنمارك في كرة اليد (أ.ف.ب) - المبارزة التونسية إيناس (يمين) تغلبت على المصرية نورا في سلاح الشيش (رويترز)
لقطة من مباراة تونس والدنمارك في كرة اليد (أ.ف.ب) - المبارزة التونسية إيناس (يمين) تغلبت على المصرية نورا في سلاح الشيش (رويترز)
TT

قمة عربية بين قطر وتونس في اليد.. والمغرب يتطلع لمعانقة الذهب في الملاكمة

لقطة من مباراة تونس والدنمارك في كرة اليد (أ.ف.ب) - المبارزة التونسية إيناس (يمين) تغلبت على المصرية نورا في سلاح الشيش (رويترز)
لقطة من مباراة تونس والدنمارك في كرة اليد (أ.ف.ب) - المبارزة التونسية إيناس (يمين) تغلبت على المصرية نورا في سلاح الشيش (رويترز)

تبرز اليوم قمة عربية - عربية بين المنتخبين القطري وصيف بطل العالم والتونسي في الجولة الثالثة من منافسات الجولة الثالثة في مسابقة كرة اليد ضمن دورة الألعاب الأولمبية المقامة في ريو دي جانيرو حتى 21 أغسطس (آب) الحالي.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخبين الساعيين إلى بلوغ الدور الثاني خصوصا تونس التي منيت بخسارتين متتاليتين، في حين حققت قطر فوزا مدويا على كرواتيا ومنيت بخسارة قاسية أمام فرنسا حاملة اللقبين الأولمبي والعالمي.
وأبلت تونس بلاء حسنا في مباراتها الأولى أمام فرنسا وخسرت بصعوبة 23 - 25، لكنها خيبت الآمال في الثانية أمام الدنمارك وخسرت 23 - 31. وتدرك تونس جيدا ضرورة حاجتها إلى الفوز لإنعاش آمالها في تكرار إنجازها في النسخة الأخيرة في لندن عندما بلغت ربع النهائي. وتشارك تونس في الأولمبياد للمرة الرابعة بعد أعوام 1972 في ميونيخ، و2000 في سيدني، و2012 في لندن، فحلت في المرتبة السادسة عشرة في الأولى، والعاشرة في الثانية، وبلغت دور الثمانية في الثالثة. وتعود أفضل نتائج تونس على الصعيد الدولي حلولها رابعة في بطولة العالم 2005 على أرضها. ولن يكون المنتخب القطري خصما سهلا في ظل تشكيلته المدججة بالنجوم، خصوصا أنه يعول على نتيجته الرائعة في مونديال 2015 على أرضه، لتكرار إنجازه على الأقل في الأولمبياد، وهو ضمن بطاقة التأهل إلى ريو بتتويجه في التصفيات الآسيوية في الدوحة بعد فوزه على إيران في النهائي 28 - 19. وفي المجموعة ذاتها، تلعب الدنمارك مع كرواتيا، وفرنسا مع الأرجنتين.
وفي المجموعة الثانية، تسعى مصر لفوزها الثاني على التوالي عندما تلاقي بولندا. وحقق المنتخب المصري فوزه الأول في الدورة عندما تغلب على السويد 26 - 25 أول من أمس (الثلاثاء)، معوضا هزيمته أمام سلوفينيا 26 - 27 في الجولة الأولى. وفي المجموعة ذاتها، تلعب البرازيل مع ألمانيا، وسلوفينيا مع السويد.
ويدخل الملاكم المغربي محمد ربيعي بطل العالم في وزن 69 كلغم المنافسات لخوض الدور الثاني، بعدما أعفي من الأول، وهو سيلاقي الكيني رايتون ندوكو أوكويري من أجل مقعد في ربع النهائي. وتعقد آمال كبيرة على ربيعي لانتزاع الذهب الأولمبي للمرة الأولى في تاريخ المغرب، وبالتالي معانقة منصة التتويج للمرة الأولى في الملاكمة منذ أولمبياد سيدني عندما نال الطاهر التمسماني برونزية وزن 57 كلغم، علما بأن الملاكمين المغاربة حصدوا 3 برونزيات حتى الآن (أحرز الشقيقان عبد الحق ومحمد عشيق في 1988 و1992 في وزني 54 و57 كلغم على التوالي).
كما يدخل المنافسة أيضا الجزائري عبد الحفيظ بن شبلة في وزن 81 كلغم بعدما أعفي بدوره من خوض الدور الأول، وسيلاقي الفائز في المباراة بين الروسي بيتر خاموكوف والفنزويلي ألبير رامون راميريز.
ويخوض 4 ملاكمين عرب الدور الأول. ففي وزن 56 كلغم، يلتقي المغربي محمد حموت مع الأوكراني ميكولا بوتسنكو، والتونسي بلال المحمدي مع إنكولوليكو سانتيليه من ليسوثو. وفي وزن 64 كلغم، يلعب الأردني عبادة الكسبة مع الكندي أرثر بيارسلانوف، والجزائري عبد القادر شادي مع البرازيلي جويديسون تيكسييرا. وتشهد منافسات وزن تحت 100 كلغم في الجودو مواجهة عربية عربية بين الإماراتي إيفان رومارنكو، والجزائري إلياس بويعقوب. ويلعب أيضا المصري رمضان درويش مع دومينيك دوغاس من السيشل. وفي منافسات السباحة، يخوض السوداني عبد العزيز عبد الله والجيبوتي برهان أبرو والليبي أحمد التليسي واللبناني أنطوني بربر والجزائري أسامة سحنون والمصري علي خلف الله تصفيات 50م حرة، والكويتي عباس القلي تحت الراية الأولمبية والسوري رامي أنيس مع فريق اللاجئين تصفيات 100م فراشة. وقرر الجزائري توفيق مخلوفي بطل سباق 1500 متر عدو في أولمبياد لندن 2012، الدفاع عن لقبه في أولمبياد ريو، بجانب المشاركة في سباق 800 متر عدو. وكشف موفد التلفزيون الجزائري الحكومي، أمس، أن مخلوفي قرر المشاركة في سباقي 1500 متر و800 متر بعد التشاور مع مدربه الفرنسي فيليب دوبون، لينهي بذلك حالة التردد التي سيطرت عليه في الفترة الأخيرة. وتنطلق تصفيات سباق 800 متر رجال، غدا الجمعة، حيث يقام الدور قبل النهائي للسباق يوم السبت المقبل، والنهائي يوم 15 من الشهر الجاري، أما تصفيات سباق 1500 متر فتنطلق في اليوم التالي، فيما تم تحديد موعد النهائي يوم 20 أغسطس (آب) الجاري. وكان مخلوفي قد صرح عقب وصوله إلى ريو دي جانيرو في وقت مبكر من يوم السبت الماضي، بأنه جاهز بدنيا، وأنه واثق من التألق في الأولمبياد وتشريف الجزائر مثلما فعل قبل أربع سنوات بلندن. يشار أن مخلوفي (28 عاما) يعتبر أمل الجزائر الأول في أولمبياد البرازيل.

نتائج متنوعة
انتظر العرب حتى اليوم الخامس لافتتاح رصيدهم من الميداليات في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، حيث طوق لاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو عنقه ببرونزية مسابقة وزن تحت 81 كلغم أول من أمس (الثلاثاء). وتغلب سيرجيو، المولدافي الأصل، على الإيطالي ماتيو ماركونتشيني في مباراة المركز الثالث بحركتي إيبون وسومي غايشي في دقيقتين و16 ثانية. وهذه الميدالية الثانية للإمارات بعد ذهبية الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم في رماية الحفرة المزدوجة «دبل تراب» في أولمبياد أثينا 2004. وكانت المشاركة الأولمبية الثالثة ثابتة لسيرجيو بعدما أقصي من الدور الأول في وزن تحت 73 كلغم خلال ألعاب بكين 2008، والثالث في وزن تحت 81 كلغم في لندن 2012، وكانتا بألوان مولدافيا. وكان سيرجيو قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المباراة النهائية، لكنه خسر أمام حلمورزاييف بحركتي إيبون وتوموي - ناج بعد 23 ثانية من الوقت الإضافي. وتخطى سيرجيو منافسه الألماني زفن ماريش في دور الـ32، ثم البرازيلي فيكتور بينالبير في دور الـ16، وأخيرا الياباني تاكانوري ناغاسي في دور الثمانية. ويحمل سيرجيو علم الإمارات في ريو 2016 مع المولدافي الأصل فيكتور سكفورتوف الذي خرج الاثنين من دور الـ16 في وزن تحت 73 كلغم، وإيفان ريمارينكو الذي يخوض اليوم منافسات وزن تحت 100 كلغم. وحقق المصري أيمن فايز مفاجأة من العيار الثقيل عندما أطاح بالفنزويلي روبن ليماردو غاسكون، بطل أولمبياد لندن 2012، في الدور الثاني بعدما أعفيا معا من خوض الدور الأول. وكان انتصار فايز مدويا كونه تغلب على غاسكون بفارق مريح 15 - 5، وثأر لخسارته أمامه قبل 4 سنوات مع فارق وحيد أن الفنزويلي مدعو للدفاع عن لقبه، بينما يدافع المصري عن آمال قد لا تتحقق. وخرج فايز من الدور الثالث بخسارته أمام غرومييه 9 - 15.
وفي منافسات الكرة الطائرة للرجال فازت مصر 3 - صفر على كوبا الثلاثاء. وأنهى المنتخب المصري المباراة لصالحه في ثلاثة أشواط متتالية وبواقع 25 - 22 و25 - 15 و25 - 22. وتحتل مصر المركز الرابع في المجموعة الثانية برصيد ثلاث نقاط بعد هزيمتها 3 - صفر في المباراة الأولى أمام بولندا. وتتصدر الأرجنتين المجموعة ذاتها بست نقاط بعد انتصارها 3 - 1 على روسيا التي تملك ثلاث نقاط في المركز الثالث. وتأتي بولندا في المركز الثاني بخمس نقاط بعد فوزها 3 - 2 على إيران التي تملك نقطة واحدة في المركز الخامس، بينما تتذيل كوبا المجموعة بلا رصيد. وفي الملاكمة، بلغ الجزائري إلياس عبادي الدور الثاني في وزن 75 كلغم بفوزه على الكونغولي انويل نغاميسينغي مبي 3 - صفر، والمصري حسام بكر بتغلبه على كلير من موريشيوس 3 - صفر، فيما خسر العراقي وحيد عبد الرضا أمام المكسيكي ميسايل أوسيال رودريغيز صفر - 3. وتأهل أيضا الجزائري رضا بنبزيز في وزن 60 كلغم بفوزه على الروسي عدلان عبد الرشيدوف 3 - صفر، فيما خرج المغربي العرجاوي من الدور الأول لوزن فوق 91 كلغم بخسارته أمام الأذربيجاني محمد رسول مجيدوف. وخرجت المغربية غزلان الزواق من الدور الأول لوزن تحت 63 كلغم بخسارتها أمام المنغولية مونخزايا تسيديفسورين. وخسرت متسابقة السلاح السعودية لبنى العمير في دور 64 لمنافسات الشيش أمام البرازيلية تايس دي مورايش روتشل بأولمبياد ريو دي جانيرو أمس. ولم تسبب لبنى - وهي واحدة من أربع رياضيات سعوديات تشاركن في الألعاب الأولمبية - كثيرا من المتاعب لمنافستها البرازيلية، وخسرت 15 - صفر. وضمن منافسات دور 32 خسرت الجزائرية أنيسة خلفاوي أمام الكندية إيلينور هارفي 15 - 6، بينما صعدت التونسية إيناس بوبكري إلى دور الستة عشر بفوزها على المصرية نورا محمد 15 - 4. كما خسرت اللبنانية منى شعيتو بصعوبة أمام الأميركية لي كيفر 15 - 3.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!