تألق السومة ونجاح غوميز يعيدان الاطمئنان للمدرج الأخضر

البعض خشي على بطل الدوري من رياح التغيير في الموسم الجديد

السومة حاملًا كأس السوبر السعودية (المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
السومة حاملًا كأس السوبر السعودية (المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
TT

تألق السومة ونجاح غوميز يعيدان الاطمئنان للمدرج الأخضر

السومة حاملًا كأس السوبر السعودية (المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
السومة حاملًا كأس السوبر السعودية (المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)

بعد تحقيق الأهلي بطولة دوري المحترفين السعودي، ومن ثم كأس الملك في الموسم الماضي، طرأت تغييرات فنية عدة على الفريق وخشي أنصاره من أن تؤثر على مسيرته، لكن تحقيق لقب السوبر أشاع الارتياح والاطمئنان في المدرج الأخضر مع انطلاق منافسات الموسم الجديد.
وكان المدرب السويسري، غروس، رحل عن الفريق مع نهاية الموسم، ولحق به المدافع أسامة هوساوي، الذي كان يشكل ركيزة أساسية في قلب دفاع الفريق الأخضر، وبعدها لحق بهم الإداري طارق كيال الرجل الصارم الذي أعاد للفريق توازنه في منتصف الموسم المنصرم ويدين له كثيرون من عشاق الفريق بالفضل في تحقيق اللقبين.
ورغم الصدمات التي استقبلها أنصار الفريق الأخضر تباعا وكادت أن تفسد شيئا من أفراحهم بالثنائية التاريخية، فإن إدارة الرئيس مساعد الزويهري كانت تعمل بصورة صارمة من أجل الحفاظ على استقرار الفريق وهو الهدف الذي كان يبحث عنه قائد الكيان الأخضر.
وأعلن الأهلي تعاقده مع البرتغالي غوميز بتوصية من مدربه السابق وعراب إنجازاته، السويسري غروس، وذلك بعدما قدم الأول عروضا فنية مميزة مع فريق التعاون الذي احتل المركز الرابع في لائحة ترتيب الدوري، وأبرم تعاقده أيضا مع نجم فريق الوحدة، علي عواجي، إضافة إلى البرازيلي لويز كارلوس بديلا لمواطنه ماركينهو لاعب خط الوسط الذي يقدم ما يشفع له بالبقاء موسما إضافيا.
«الثلاثية التاريخية» كانت حلما يراود أنصار وإداريي النادي الأهلي، فنجاح الفريق في معانقة لقب السوبر السعودية سيمنحه الأولوية في اقتناص الثلاثية التي لن تغيب عن ذاكرة مشجعيه ومتابعي كرة القدم السعودية.
فمنذ انطلاقة بطولة كأس الملك بشكلها الجديد في العام 2008، لم يتمكن أي فريق من فرق الدوري طلية المواسم الثمانية الماضية من ضم لقب الدوري إلى كأس الملك، إلا أن الأهلي تمكن من فعل ذلك، بل زاد عليها بتحقيق لقب كأس السوبر ليحقق إنجازا لم يسبقه أحد إليه.
نجاح فريق الأهلي في اقتناص لقب كأس السوبر من أمام منافسه الأبرز منذ الموسم الماضي، فريق الهلال، يقودنا للتوقف في كثير من المحطات المهمة التي تستحق إلقاء الضوء حولها والحديث بتفاصيل موسعة.
وإن كان كعب الهلال عاليا على نظيره فريق الأهلي في السنوات الماضية التي شهدت تميزا أزرق في المواجهات المباشرة بينهما في جميع البطولات، فإن ما فعله فريق الأهلي في الموسم الماضي أمام نظيره الهلال أمر لم يكن عاديا، ففي آخر ثلاث مواجهات جمعت بينهما كان الانتصار فيها من نصيب فريق الأهلي.
وفي جدة نجح الأهلي بتحقيق الفوز على نظيره الهلال في مواجهة ملعب (الجوهرة المشعة) التي حسم معها أصحاب القمصان الخضر لقب بطولة الدوري، وبعدها بأيام قليلة يعود الفريقان للالتقاء مجددا في العاصمة الرياض في نصف نهائي كأس الملك لينجح الأهلي بتحقيق الفوز أيضا ويقصي مستضيفه الهلال من البطولة، قبل أن يواصل تميزه في مباراة كأس السوبر أول من أمس.
وتتابعت انتصارات الأهلي في ثلاث مباريات من مواجهاته المباشرة أمام الهلال أمر لم يكن يحدث كثيرًا، حيث يعود آخر انتصار مماثل فعله الأهلي في العام 2004 الذي بدا فيه كعبه عاليا، بعدما نجح في تحقيق الفوز في ثلاث مباريات ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي، أحدها كانت في المربع الذهبي وكسبها الأهلي بخماسية مقابل هدف.
وأكدت مواجهة كأس السوبر السعودية التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن على ملعب كرافين كوتاج، الذي تعود ملكيته لنادي فولهام الإنجليزي، أن حارس مرمى الفريق ياسر المسيليم بات رقما صعبا في خريطة الفريق الأخضر ونجح في العودة لميدان النجومية بعد سنوات من الغياب.
المسيليم الذي يدين له الأهلاويون بالفضل في تحقيق لقب كأس السوبر بعدما تصدى لركلتي الجزاء اللتان نفذهما لاعبا الهلال أسامة هوساوي، وعبد المجيد الرويلي، كان مبتعدا عن القائمة الأساسية لفريقه في السنوات الماضية، حيث ظل في مقاعد البدلاء احتياطيا للحارس الأساسي عبد الله المعيوف منذ موسم 2012 - 2013.
وفي صيف الموسم الماضي لم ينضم الحارس الأساسي عبد الله المعيوف لمعسكر فريقه الإعدادي لأسباب عائلية كادت أن تنهي مشواره في الملاعب، ليمنح السويسري غروس الثقة للحارس ياسر المسيليم الذي كان أحد نجوم المنتخب السعودي في كأس آسيا 2007 التي حل فيها الأخضر وصيفا لمنتخب العراق الذي كسب المباراة النهائية.
وكانت ثقة السويسري غروس في محلها بعدما تمكن المسيليم من تقديم موسم مميز تفوق فيه بأرقامه على نظيره المعيوف في الموسم الذي قبله، حيث ولجت شباك الأهلي التي يذود عنها المسيليم في الموسم الماضي 21 هدفا مقابل 22 هدفا في الموسم الذي قبله، في حين كانت أكثر مدة حافظ فيها المسيليم على شباكه من الأهداف 339 دقيقة مقابل 254 دقيقة في عهد الحارس عبد الله المعيوف، وذلك وفقا لأرقام موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي.
ونجح المهاجم السوري عمر السومة في مواصلة تسجيله الأهداف الحاسمة، كما كان هدفه في شباك عبد الله المعيوف، الذي منح فريقه الأهلي التعادل بعدما كان الهلال متقدما بهدف محمد البريك ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح وينجح الأهلي في حسم اللقب بجزائية عمر السومة.
وبات عمر السومة رقما صعبا في خريطة الفريق الأهلاوي الذي أعلن قبل بدء الموسم الحالي عن تجديد عقد اللاعب لمدة خمس سنوات مقبلة، حيث يواصل لاعب القادسية الكويتي السابق مسيرته المميزة في صفوف فريق الأهلي الذي سجل له في الموسم المنصرم 27 هدفا ببطولة الدوري فقط وتوج معه بجائزة هداف الدوري، ويدين له الأهلاويون بالفضل كثيرا، لكونه أحد الأسماء المهمة في تحقيق هذه الثلاثية التاريخية.
ونجح البرتغالي غوميز في اختباره الأول مع فريق الأهلي الذي حل فيه بديلا للسويسري غروس، الذي فضل الرحيل على البقاء بعدما قاد فريقه إلى تحقيق لقب الدوري وكأس الملك، حيث تعاقدت إدارة مساعد الزويهري مع غوميز الذي كان يقود فريق التعاون في الموسم الماضي بتوصية من غروس.
وتمكن غوميز من تحقيق لقب كأس السوبر مع فريقه الجديد الأهلي، وهو الأمر الذي سيمنحه دفعة معنوية قبل أيام قليلة من انطلاقة دوري المحترفين السعودي، حيث ستتجه الأنظار إلى الفريق الذي يقوده من أجل الدفاع والحفاظ على لقبه الذي حققه في الموسم المنصرم بعد سنوات من الغياب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.