العرب يصدمون البرازيل مرتين في ليلة واحدة

منتخب «السامبا» يسقط في فخ التعادل أمام العراق.. و«التانغو» الأرجنتيني ينعش آماله ويتخطى الجزائر

فرحة عراقية بعد التعادل مع البرازيل (رويترز) - لقطة من مباراة الأرجنتين والجزائر (إ.ب.أ)
فرحة عراقية بعد التعادل مع البرازيل (رويترز) - لقطة من مباراة الأرجنتين والجزائر (إ.ب.أ)
TT

العرب يصدمون البرازيل مرتين في ليلة واحدة

فرحة عراقية بعد التعادل مع البرازيل (رويترز) - لقطة من مباراة الأرجنتين والجزائر (إ.ب.أ)
فرحة عراقية بعد التعادل مع البرازيل (رويترز) - لقطة من مباراة الأرجنتين والجزائر (إ.ب.أ)

تلقت طموحات البرازيل لإحراز الميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم للمرة الأولى في دورات الألعاب الأولمبية لطمة قوية بالتعادل السلبي الثاني على التوالي للفريق في المسابقة ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016). وخذل المنتخب الجزائري الجماهير البرازيلية التي حضرت بالآلاف لمساندته وتشجيعه في مواجهة غريمها اللدود المنتخب الأرجنتيني وخسر الخضر أمام التانغو الأرجنتيني 1 - 2.
وسقط المنتخب البرازيلي في فخ التعادل السلبي مع نظيره العراقي (صباح أمس الاثنين بتوقيت غرينتش) في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى في الدور الأول للمسابقة. ورفع المنتخب البرازيلي رصيده إلى نقطتين متساويا مع نظيره العراقي، حيث يقتسم الفريقان المركز الثاني في المجموعة خلف المنتخب الدنماركي الذي انفرد بصدارة المجموعة برصيد أربع نقاط بعد تغلبه على منتخب جنوب أفريقيا في مباراة أخرى بهدف نظيف سجله روبير سكوف في الدقيقة 69. وعاند الحظ المنتخب البرازيلي حيث ذهبت تسديدة ريناتو أوغوستو عاليا في الوقت بدل الضائع للمباراة، علما بأن العارضة تصدت لتسديدة أخرى من اللاعب نفسه في الدقيقة 44. ورغم هذا، حالف الحظ المنتخب البرازيلي أيضا عندما تصدى القائم لتسديدة اللاعب العراقي مهند عبد الرحمن.
ومع تعادل الفريق سلبيا للمرة الثانية، كان من الطبيعي أن تهتف الجماهير البرازيلية ضد لاعبيها الذين فشلوا بقيادة نيمار دا سيلفا مهاجم برشلونة الإسباني في ترك أي بصمة حتى الآن كما فشلوا في هز الشباك خلال المباراتين ليثير الفريق القلق بشأن حلمه الأولمبي. ولم يسبق للبرازيل الفائزة بلقب كأس العالم خمس مرات سابقة (رقم قياسي) أن أحرزت الميدالية الذهبية للعبة في الدورات الأولمبية، حيث خسر الفريق نهائي المسابقة في 1984 و1988 و2012.كما تأتي الأولمبياد هذه المرة بعد عامين فقط من الهزيمة الثقيلة والمدوية 1 - 7 للمنتخب البرازيلي أمام ألمانيا في المربع الذهبي لكأس العالم 2014 بالبرازيل والتي حرمت الفريق من بلوغ النهائي على استاد «ماراكانا» الأسطوري الذي يستضيف نهائي المسابقة الأولمبية أيضا.
ولم يكن التعادل مع العراق هو الصدمة الوحيدة التي تعرض لها البرازيليون من الكرة العربية في هذه الجولة من المسابقة، وإنما سبقها سقوط المنتخب الجزائري أمام نظيره الأرجنتيني 1 - 2 ضمن منافسات المجموعة الرابعة. وخذل المنتخب الجزائري الجماهير البرازيلية التي حضرت بالآلاف لمساندته وتشجيعه في مواجهة غريمها اللدود المنتخب الأرجنتيني وخسر الخضر أمام التانغو الأرجنتيني. وعلى غرار المباراة الأولى، التي خسرها المنتخب الجزائري أمام هندوراس 2 - 3 تسببت الأخطاء الساذجة من حارس المرمى فريد شعال والدفاع في خسارة الخضر في لقاء التانغو الأرجنتيني على الاستاد الأولمبي بمدينة ريو دي جانيرو. وبهذا ودع المنتخب الجزائري المسابقة رسميا بغض النظر عن نتيجة مباراته الثالثة في المجموعة أمام نظيره البرتغالي، حيث تراجع الخضر للمركز الرابع الأخير في المجموعة بلا رصيد من النقاط ليصبح ثاني المنتخبات التي تودع البطولة رسميا بعدما سبقه منتخب فيجي من المجموعة الثالثة.
وجاء فوز المنتخب الأرجنتيني على الجزائري ومن قبله فوز البرتغال على هندوراس 2 - 1 ليؤكد تأهل المنتخب البرتغالي رسميا للدور الثاني (دور الثمانية) في المسابقة بغض النظر عن نتيجة مباراته الأخيرة في المجموعة. وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، قلب منتخب البرتغال تأخره بهدف مبكر للغاية إلى فوز ثمين 2 - 1. وافتتح ألبرتو إليس التسجيل لمنتخب هندوراس في الدقيقة الأولى ورد المنتخب البرتغالي بهدفين سجلهما توبياز فيغوريدو وغونزالو باسينسيا في الدقيقتين 22 و36. ويتنافس منتخبا هندوراس والأرجنتين على البطاقة الثانية للمجموعة إلى دور الثمانية، حيث يقتسمان المركز الثاني حاليا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما ويتفوق منتخب هندوراس بفارق الأهداف فقط.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بين المنتخبين الجزائري والأرجنتيني بالتعادل السلبي ثم سجل أنخل كوريا هدف التقدم الأرجنتيني في الدقيقة 47 وتعادل سفيان بن دبكة للخضر في الدقيقة 64 قبل أن يحسم جوناثان كاليري اللقاء بهدف الفوز للأرجنتين في الدقيقة 70. وأنهى كل من الفريقين المباراة بعشرة لاعبين فقط، حيث تعرض فيكتور كويستا قائد التانغو للطرد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، كما طرد أيوب عبد اللاي مدافع الخضر في الدقيقة 67.
وبدأ الشوط الأول بهجوم ضاغط من منتخب الأرجنتين وشهدت الدقيقة الثالثة التسديدة الأولى في المباراة عن طريق سانتياغو أسكاسيبار الذي تابع كرة مرتدة من الدفاع الجزائري بطريقة خاطئة ليسدد مباشرة من خارج منطقة الجزاء ولكنها مرت بجوار القائم الأيسر. بدأ منتخب الجزائر مبادلة نظيره الأرجنتيني الهجمات، وسدد بغداد بونجاح ضربة رأس من متابعة لتمريرة عرضية من الناحية اليمنى ولكنها لم تكن متقنة لتخرج بجوار القائم الأيمن في الدقيقة السادسة.
وتبادل جوناثان كاليري الكرة مع زميله مارتينيز في هجمة أرجنتينية خطيرة في الدقيقة 28 ولكن الفرصة لم تكتمل. وفي المقابل، افتقدت الهجمات المرتدة القليلة للخضر الفعالية المطلوبة رغم التشجيع الهائل من الجماهير لدى استحواذ لاعبي الجزائر على الكرة. وأهدر عبد الرؤوف بن غيث فرصة أخرى للخضر في الدقيقة 37 عندما خطف الكرة من الدفاع الأرجنتيني ولكنه تعجل ومرر الكرة من الناحية اليمنى لتذهب في يد الحارس. ولم يجد فيكتور كويستا قائد المنتخب الأرجنتيني سوى إعاقة اللاعب بغداد بونجاح لإيقاف هجمة جزائرية سريعة في الدقيقة 38 واتجه الحكم نحو كويستا لإشهار البطاقة الصفراء في وجهه لكنه فوجئ بمحاولة من حارث بن قبلة للتأثير عليه مما دفع الحكم لإنذاره ثم إنذار كويستا. وعاند الحظ بن قبلة في الدقيقة 43 حيث ذهبت تسديدته من حدود منطقة الجزاء بجوار القائم الأيمن مباشرة إثر هجمة خطيرة للخضر.
وفي الدقيقة التالية، انفرد بونجاح تماما بالحارس الأرجنتيني ولكنه لعب الكرة في جسم الحارس وحاول متابعة الكرة بعدها لكن الدفاع ضغط عليه في الوقت المناسب. ولم يتردد الحكم في طرد كويستا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول إثر تدخل قوي منه لمنع بونجاح من الانفراد بالحارس لتشتعل المدرجات فرحا بطرد اللاعب، حيث نال المنتخب الجزائري دفعة معنوية هائلة من الجماهير البرازيلية. وسدد زكريا حدوش الضربة الحرة ولكن الكرة ذهبت في يد الحارس لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، باغت المنتخب الأرجنتيني منافسه الجزائري بهدف التقدم إثر هجمة سريعة انطلق خلالها أنخل كوريا بالكرة في حراسة الدفاع الجزائري ثم سدد الكرة من داخل المنطقة في اتجاه الزاوية البعيدة على يسار الحارس. وتوالت الهجمات المتبادلة بين الفريقين في الدقائق التالية وعاند الحظ اللاعب الجزائري بن قبلة إثر هجمة منظمة للخضر أنهاها بتسديدة رائعة ذهبت فوق الزاوية اليمنى للمرمى الأرجنتيني مباشرة. وكثف المنتخب الجزائري محاولاته الهجومية في الدقائق التالية ولكنها افتقدت للفعالية المطلوبة أحيانا كما عاند الحظ الفريق أحيانا أخرى. وأثمرت هجمات الخضر عن هدف التعادل في الدقيقة 64 إثر هجمة منظمة وتمريرة بينية من فرحاني وضعت بن دبكة في مواجهة الحارس الأرجنتيني مباشرة، حيث هيأ بن دبكة الكرة لنفسه وسددها في المرمى. ولكن المنتخب الجزائري تلقى لطمة قوية في الدقيقة 67 إثر طرد مدافعه أيوب عبد اللاي للخشونة مع كريستيان بافون. وسدد أسكاسيبار كرة صاروخية من مسافة بعيدة في الدقيقة 69 ولكن الكرة مرت فوق المرمى. ووسط محاولات الخضر لتسجيل هدف التقدم، استغل المنتخب الأرجنتيني الخلل الذي تركه طرد أيوب عبد اللاي وسجل هدف التقدم عن طريق جوناثان كاليري في الدقيقة 70 إثر فشل الدفاع الجزائري في إبعاد الكرة من منطقة الجزاء، كما أخطأ الحارس الجزائري في التعامل مع الكرة. وتوالت المحاولات الهجومية المتبادلة بين الفريقين في الدقائق التالية ولكنها لم تسفر عن شيء خاصة الهجمة التي انطلق فيها بافون بالكرة في الدقيقة 86 ثم سددها قوية لتعبر الحارس الجزائري لكنها ارتطمت بالقائم الأيمن لتضيع الفرصة وينتهي اللقاء بفوز التانغو الأرجنتيني 2 - 1 لينعش آماله في التأهل لدور الثمانية.
وانتزع المنتخب الألماني تعادلا مثيرا 3 - 3 في اللحظات الأخيرة من مباراته أمام منتخب كوريا الجنوبية بالمجموعة الثالثة التي شهدت أيضا فوز المكسيك 5 - 1 على جزر فيجي. وتصدر منتخب كوريا الجنوبية المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط بفارق الأهداف فقط أمام منتخب المكسيك، فيما حل منتخب ألمانيا ثالثا برصيد نقطتين وتذيل منتخب جزر فيجي الترتيب بلا نقاط. وتغلب المنتخب النيجيري على نظيره السويدي بهدف نظيف سجله صديق عمر في الدقيقة 40 ليرفع المنتخب النيجيري رصيده إلى ست نقاط وينفرد بصدارة المجموعة بفارق أربع نقاط أمام كولومبيا، فيما يأتي المنتخبان الياباني والسويدي في المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد نقطة واحدة لكل منهما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.