باراني زعيم الأغلبية بـ«النواب الإيطالي» يبرئ مصر من تهمة قتل ريجيني

طالب خارجية بلاده بإلغاء تحذير السفر للقاهرة.. ويعقد مؤتمرًا صحافيًا في روما غدًا

باراني زعيم الأغلبية بـ«النواب الإيطالي» يبرئ مصر من تهمة قتل ريجيني
TT

باراني زعيم الأغلبية بـ«النواب الإيطالي» يبرئ مصر من تهمة قتل ريجيني

باراني زعيم الأغلبية بـ«النواب الإيطالي» يبرئ مصر من تهمة قتل ريجيني

في خطوة من شأنها تخفيف الضغط عن السلطات المصرية، برّأ لوتشو باراني، زعيم الأغلبية بمجلس النواب الإيطالي، أمس، السلطات المصرية من تهمة قتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، والتي كانت سببًا في تدهور سريع في العلاقات بين البلدين الحليفين، ودفعت روما لاتخاذ إجراءات عقابية ضد القاهرة.
وقُتل ريجيني في ظروف لا تزال غامضة بعد أن اختفى أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، وعثر على جثته وعليها آثار تعذيب غرب القاهرة أوائل فبراير (شباط).
وقال زعيم الأغلبية بمجلس النواب الإيطالي في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة، أمس، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن «الحكومة المصرية غير مسؤولة تمامًا عن حادث مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، فهي تبذل قصارى جهدها لكشف حقيقة وملابسات الحادث ومن يقف وراءه، مشيرًا إلى أنه انتقد رد الفعل الإيطالي على الحادث».
وبدا غريبًا بالنسبة لمراقبين التغير الذي طرأ على موقف زعيم الأغلبية في البرلمان الإيطالي الذي أقر قبل أسابيع قرارًا أطلق عليه اسم تعديل ريجيني، ويقضي بتعليق توريد قطع غيار طائرات حربية لمصر.
ولم يشر باراني إلى الأسباب التي دعته للاعتقاد في براءة السلطات المصرية، وما إذا كانت توفرت لديه معلومات جديدة بشأن الحادث الذي تتعقد خيوطه يومًا بعد يوم، لكن موقفه سيدعم على الأرجح السلطات المصرية التي تسعى لإثبات براءتها.
وحث باراني وزارة خارجية بلاده على إلغاء تحذيراتها من السفر لمصر بدعوى أنها «بلد خطر»، لافتًا إلى أنه لمس خلال زيارته للقاهرة مدى الأمن والأمان اللذين تتمتع بهما مصر، وأن تلك الزيارة تهدف لاستعادة زخم العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وروما.
وكان باراني يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في لقاء نظمه مجلس الأعمال المصري الأوروبي، مساء أول من أمس، وشارك في أعماله عدد من أعضاء مجلس النواب الإيطاليين ونظرائهم المصريين.
وقال باراني إن زيارته لمصر على رأس وفد يضم عددًا من البرلمانيين ورجال الأعمال الإيطاليين تستهدف الكثير من الملفات؛ حيث يسعى لاستعادة زخم العلاقات المصرية الإيطالية المتميزة.
وأشار إلى أنه سيعقد مؤتمرًا صحافيًا عالميًا غدًا الأربعاء في روما للإعلان عن نتائج زيارته للقاهرة، وما لمسه هو وزوجته بنفسيهما خلال تجولهما بالقاهرة، حيث ذهبا إلى المتحف المصري وخان الخليلي دون مرافقين أو أمن، وتأكدا من زيف الأخبار التي ينشرها الإعلام الأجنبي عن مصر.
وقال باراني إنه سيدعو وسائل الإعلام الإيطالية لمطالبة حكومة بلاده بإلغاء تحذيرات السفر لمصر، كما أنه سيكون هناك تساؤلات للحكومة وللرئيس الإيطالي من أجل الدفع قدما بالعلاقات المصرية الإيطالية إلى طبيعتها المتميزة. وأضاف أنه خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل سيتم تنظيم لقاء مشترك للمئات من البرلمانيين الإيطاليين والمصريين لتوحيد جهود الجانبين لاستعادة دفء العلاقات المصرية الإيطالية.
ولفت إلى أن رجال الأعمال المصاحبين للوفد البرلماني الإيطالي يرغبون في ضخ استثمارات ضخمة بالسوق المصرية، كما أن المستثمرين الإيطاليين العاملين بمصر بالفعل لم يغادروا لإيطاليا واستمروا في أعمالهم كالمعتاد، وهو ما يؤكد إحساسهم بالأمن والأمان بمصر. وأشاد زعيم الأغلبية بمجلس النواب الإيطالي بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي حول توعية الشباب بمخاطر الإرهاب والفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني، داعيًا لتطبيقها في إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، ولفت إلى أن الرئيس السيسي ذو رؤية اقتصادية ثاقبة، حيث يعمل على تطوير البنية التحتية للاقتصاد المصري التي من أبرزها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر.
وقال باراني إن زيارته لمصر تستهدف أيضا العمل على استعادة زخم العلاقات الاقتصادية والشعبية بين البلدين، داعيًا لعودة السياحة الإيطالية لمصر للاستمتاع بتراثها الإنساني العظيم وطبيعتها الخلابة، خاصة في الغردقة وشرم الشيخ التي توجه لها أمس، حيث عقد مؤتمرًا صحافيًا بها لدعوة الإيطاليين إلى زيارتها. وكشف عن وجود زوجة وزير الخارجية الإيطالي وابنه في مصر، حيث سيقضيان فترة طويلة بها، وهو ما يؤكد أمن وأمان مصر عكس الرسالة التي تضعها وزارة الخارجية الإيطالية على موقعها الإلكتروني من أن مصر بلد خطر، داعيًا مرة أخرى إلى إلغاء هذه التحذيرات والاعتراف بحقيقة أن مصر آمنة، بحسب وكالة الأنباء المصرية. من جهة أخرى، أشاد زعيم الأغلبية بمجلس النواب الإيطالي بتعاون الحكومة المصرية مع الجانب الإيطالي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تبذل جهودًا كبيرة في هذا الملف، واصفًا المجتمع المصري بأنه مجتمع يعمل وينتج وهو شريك مهم لبلاده. وتوقع باراني أن تنجح مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي والطاقة، مع بدء عمل حقل «ظهر» بمنطقة «شروق» الذي اكتشفته شركة «إيني» الإيطالية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».