عودة الإعدام.. المطلب الوحيد للأتراك في مليونية «الديمقراطية»

تمديد تجمعات «حراسة الديمقراطية» إلى الغد

قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
TT

عودة الإعدام.. المطلب الوحيد للأتراك في مليونية «الديمقراطية»

قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)

ارتفع مطلب «عودة عقوبة الإعدام» كمطلب وحيد لمئات الآلاف من الأتراك الذين شاركوا مساء أول من أمس في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يني كابي في إسطنبول. وبدا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مقتنعًا بضرورة عودة عقوبة الإعدام، لتكون هي جزاء المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، مطالبًا الأحزاب بأن تستجيب لإرادة الشعب إذا أراد تطبيق عقوبة الإعدام. وقال إردوغان في كلمة أمام الحشد الضخم من الأتراك الذين تجمعوا بدعوة منه، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة: «إذا أراد الشعب عقوبة الإعدام فعلى الأحزاب أن تنصاع لإرادته».
وأضاف قائلاً: «على ما يبدو، ليست هناك عقوبة إعدام في أوروبا، لكنهم يطبقونها في الولايات المتحدة واليابان والصين. غالبية البلدان تطبقها». وواصل إردوغان: «جميع رؤساء أحزابنا السياسية موجودون هنا الآن، وهم بالفعل على علم بطلبكم، إن شعبنا حر له سيادته وبناء على مطالباتكم بإعادة عقوبة الإعدام، فإن البرلمان التركي هو المرجع الذي سيبت في هذا الأمر، وبعد إقرار المجلس هذا، فإن الخطوات المتخذة معلومة وواضحة. وأقول مقدما إنني أوافق على مثل هذا القرار الذي سيصدره البرلمان».
وانضمت أحزاب المعارضة إلى التظاهرة، باستثناء حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، الذي لم توجه إليه الدعوة، لاتهامه بالارتباط بمنظمة حزب العمال الكردستاني المصنفة في تركيا منظمة إرهابية.
وأعلن إردوغان استمرار نوبات «حراسة الديمقراطية» في ميادين تركيا، ليكون آخرها مساء الغد (الأربعاء).
وبعد خطابه، أعلن إردوغان في كلمة مقتضبة، أنهم وضعوا فاصلةً على سطر تظاهرات «حراسة الديمقراطية»، وأنهم سيضعون نقطة ختامها مساء الأربعاء.
وأيد زعيما حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، والحركة القومية دولت بهشلي، في كلمتيهما أمام المتظاهرين حملة التطهير التي يقودها إردوغان ضد أتباع الداعية فتح الله غولن، الذي يتهمه بتدبير المحاولة الانقلابية.
ورفع بعض المشاركين في تجمع يني كابي صورًا لغولن على هيكل يرتدي عباءة سوداء كالخميني، عليها اسمه وجريمته، وهي «خائن» وعقوبته «الإعدام».
وكان دولت بهشلي، زعيم حزب الحركة القومية هو أول من اعتلى المنصة لإلقاء كلمته التي خاطب فيها المتظاهرين قائلاً: «لقد سرتم في وجه الرصاص كما لو أنكم تسيرون وسط حديقة ورود، وإن تجمعكم هنا اليوم يمثل إرادة الأمة».
وقال كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري: «سوف نعيش كأشقاء وشقيقات، وطالب بمراعاة العدالة وضمان استقلالية القضاء وحرية الصحافة والتعبير».
وكان بعض أنصار «العدالة والتنمية» رفعوا صيحات استنكار لدى وصول كيليتشدار أوغلو، بسبب تردده في حضور التجمع في يني كابي.
كما تحدث رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار، عن محاولة الانقلاب الفاشلة، واصفًا إياها بالخيانة الكبيرة التي استهدفت الشعب والوطن.
وأوضح أكار أنّ «مجموعة من عصابة غير قانونية قامت بالتغلغل داخل بنية القوات المسلحة التركية، ولطّخت تاريخ الجيش المجيد وجعلت البلاد تشهد هذا العار (المحاولة الانقلابية)»، في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن.
وأشار إلى أن القوات المسلحة التركية بكامل أركانها تخضع لإمرة الشعب، وأنّ المؤسسة العسكرية تتبنّى مبدأ أساسيًا واحدًا، وهو «السيادة المطلقة للشعب»، لافتًا في هذا السياق إلى أن عناصر القوات المسلحة الذين يحبون وطنهم وشعبهم وعلمهم بريئون من «منظمة غولن».
وقاطع المشاركون في التظاهرة رئيس الأركان أثناء كلمته أكثر من مرة، موجهين له التحية، ورد عليهم بالتحية العسكرية، وهتفوا مطالبين بالإعدام لـ«الخونة».
وحوّل بعض الأتراك المشاركين في تجمع «الديمقراطية والشهداء» المناسبة إلى نزهة، حيث احتشادهم في ميدان «يني كابي»، على ضفاف بحر مرمرة، مصطحبين عائلاتهم وأقربائهم وأصحابهم.
وافترش الآلاف الحدائق الموجودة حول الميدان الفسيح والحدائق الجانبية، كأنهم يتنزهون، كما جرت عادتهم في أيام الإجازات والعطلات، حيث الأحد عطلة رسمية، مصطحبين معهم طعامهم وشرابهم، ومختلف أفراد العائلة كبيرًا وصغيرًا. وأعربت عائلة «أوزجان» عن «فرحتها الكبيرة بهذه التظاهرة، لأنها جاءت بعد أن تجاوزت البلاد امتحانًا صعبًا، وتمكنت من التغلب على القوى التي حاولت النيل منها».
واعتبر رب العائلة أحمد أوزجان أنهم «وجدوا في التظاهرة مناسبة غالية للمشاركة بها، فحضر الكبير والصغير، وأحضروا معهم بعض الطعام والشراب والحلوى، لأنهم يحتفلون بعيد الوطن».
من جهتها قالت فيليز دميرهان إحدى المشاركات في التظاهرة، إن «المناسبة لا يجب أن ينظر لها على أنها فقط تجمع وطني، بل هي عرس وعيد وطني حقيقي، لأنه يجمع جميع مكونات الشعب، من اليمين واليسار، ومن كل الفئات العمرية، والتوجهات الآيديولوجية».
وقد شاركت مجموعة كبيرة من النجوم والفنانين في التجمع، حيث قامت 5 سفن بحرية بنقلهم من بيشكتاش إلى يني كابي.
وكان السؤال الذي أثار فضول الكثيرين هو: كم كان عدد المشاركين في التجمع الأكبر في تاريخ الجمهورية التركية؟
وأعطت وكالة أنباء الأناضول الرسمية مؤشرات حول الأعداد، وأعلنت أن نحو 5 ملايين شخص شاركوا في «تجمع الديمقراطية والشهداء». ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية، أن طائرات الهليكوبتر التابعة للشرطة قامت بقياس إجمالي المشاركين في تجمع الديمقراطية والشهداء بتحليل إجمالي عدد الأشخاص بالمتر المربع. وتبين أن عدد المشاركين في ساحة يني كابي بلغ 5 ملايين شخص. وعلى صعيد آخر، ذكرت بعض المصادر أن العدد وصل إلى أكثر من مليونين، في حين ذكرت الصحف الأميركية تعليقًا على هذه التقديرات أن عدد المشاركين بلغ أكثر من مليون شخص. وكانت البلديات في مختلف أنحاء إسطنبول خصصت شاحنات وسفنًا بحرية لنقل المواطنين إلى يني كابي، كما توافد على الميدان، المواطنون من مختلف المحافظات. في الوقت نفسه، اعتقلت قوات الأمن في حوالي الساعة الرابعة فجر أمس (الاثنين) رجل الأعمال الشهير أحمد كوتشوك باي، داخل مدينة إسطنبول، وتم اقتياده إلى مديرية أمن إزمير غرب البلاد.
واعتقل كوتشوك باي، رئيس مجموعة شركات «كوتشوك باي»، بدعوى تمويل حركة الخدمة، التي تسميها الحكومة الآن «منظمة فتح الله غولن» أو «الكيان الموازي». يُذكر أن كوتشوك باي دعم تجمع الشهداء والديمقراطية الذي أقيم أول من أمس في يني كابي، بإعلان تأييده لإردوغان وحكومته في كثير من الصحف قبيل انعقاد التجمع. في سياق موازٍ، ذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية أن الحكومة التركية أبرمت في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي اتفاقًا مع شركة علاقات عامة يهودية أميركية، تدعى «APCO»، من أجل العمل على إغلاق مدارس حركة الخدمة داخل الولايات المتحدة.
يذكر أن شركة أمستردام وشركاه، وهي مكتب محاماة إنجليزي يهودي، يمتلكه روبرت أمستردام، ويعمل لصالح حكومة العدالة والتنمية، يتولى منذ عام المعركة القضائية لصالح حكومة أنقرة ضد فتح الله غولن وحركة الخدمة (الكيان الموازي)، داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وذكرت صحيفة «جمهوريت» أن مهام الشركة لا تقتصر على إعادة فتح الله غولن إلى تركيا فقط، بل العمل أيضًا على إغلاق مدارسه، التي توجد بأعداد كبيرة داخل أميركا.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن المشكلة في هذه المسألة بالنسبة للحكومة التركية، أن هذه المدارس تأسست وفقًا للقوانين الأميركية، وأنها تشكّل مؤسسات قانونية اكتسبت صفة «المدرسة الوقفية»، مشيرة إلى أن النظام الأميركي يتسامح مع جميع المؤسسات الدينية لتباشر أعمالها وفق القوانين الأميركية.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.