الخارجية البريطانية لـ «الشرق الأوسط»: تسليح إيران للحوثيين يقلقنا

الوزير توبياس إلوود يبرر دعم «المركزي المحايد».. ويقترح حلولاً فنية لإنعاش الاقتصاد

توبياس إلوود (موقع الخارجية البريطانية)
توبياس إلوود (موقع الخارجية البريطانية)
TT

الخارجية البريطانية لـ «الشرق الأوسط»: تسليح إيران للحوثيين يقلقنا

توبياس إلوود (موقع الخارجية البريطانية)
توبياس إلوود (موقع الخارجية البريطانية)

قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس إلوود: «يداهمنا القلق حيال الدعم الإيراني للحوثيين، بما في ذلك التقارير التي تفيد بأن إيران نقلت أسلحة إلى اليمن، مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2216. الذي يحظر على إيران تصدير الأسلحة».
وأضاف الوزير في حوار عبر البريد الإلكتروني مع «الشرق الأوسط» بالقول إن المقرات الرئيسية للبنوك في اليمن لا تزال توجد في صنعاء، وتتبع المحافظ، وذلك في معرض تبريره حيال ما دفع المملكة المتحدة إلى الدعوة مرارًا إلى وجود بنك مركزي محايد، وقال إنه «يساعد على الحفاظ على استقرار سعر الصرف وخدمة الديون وتسهيل الواردات والحفاظ على الثقة الاقتصادية لضمان عمل الأسواق التجارية».
واقترح إلوود خطوات فنية اقتصاديا للإنعاش الذي وصفه بالمؤقت، ردا على فكرة إنشاء بنك مركزي مواز، وتمثلت أفكاره في ضرورة إعادة عمل الأسواق التجارية مرة أخرى على نحو فعال في البداية، و«دعم مادي مباشر لاحتياطي العملات الأجنبية في اليمن، وضمانات تجارية للواردات الأساسية من الغذاء والوقود، والإعفاء من الديون، واستئناف التحويلات النقدية من خلال صندوق الرعاية الاجتماعية».
وزاد: «نرحب بالأفكار المبتكرة من شركائنا في المنطقة، لا سيما المتعلقة بكيفية ضمان حصول المستوردين على الأموال اللازمة من أجل مواصلة شراء القمح والأرز من الخارج».
وجدد الوزير البريطاني تأييد بلاده لعمل إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي إلى اليمن. وقال: «نقدر جهوده من أجل إمالة كلا الطرفين إلى الحل السياسي، وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في اليمن، ووضع حد للصراع الحالي.
وفيما يلي نص الحوار..
* هل أيدت بريطانيا سيطرة الحوثيين على البنك المركزي اليمني في محاولة لإيقاف الحرب الاقتصادية؟ إن كانت الإجابة بنعم، ألا تعتقد أن مثل هذا التأييد قد يزيد من تعقيد الوضع؟ وثمة فكرة تلوح في الأفق الآن بأن يُجرى إنشاء بنك مركزي جديد، مقره عدن، وبالتالي يقع تحت سيطرة حكومة الرئيس هادي، ما رأيك بها؟
- نحن مدركون أن البنك المركزي اليمني يصارع من أجل سداد قيمة واردات الغذاء والوقود الحادة، ونظرًا لأن اليمن يعتمد على الاستيراد بنسبة 90 في المائة من احتياجاته، فثمة حاجة ماسة إلى إيجاد حل لذلك.
وفي ليبيا، لم يساهم وجود اثنين من البنوك المركزية في الوحدة الوطنية. فضلاً عن أن إنشاء بنك مركزي جديد ليس بالأمر الذي يسهل القيام به؛ ثمة تداعيات قانونية وكذلك تحديات لوجستية وأمنية. ونحن نتحدث عن أنظمة دفع وموظفين مهرة وسبل إدارة الصناديق، وإلى غيرها من تلك الأمور.
كما أن المقرات الرئيسية للبنوك في اليمن لا تزال توجد في صنعاء، وتتبع المحافظ. مما دعا المملكة المتحدة إلى الدعوة مرارًا لوجود بنك مركزي محايد يساعد في الحفاظ على استقرار سعر الصرف وخدمة الديون وتسهيل الواردات والحفاظ على الثقة الاقتصادية لضمان عمل الأسواق التجارية.
* أقل ما يمكن وصف الوضع الاقتصادي في اليمن به هو أنه في حالة حرجة للغاية. فبماذا تقترح بريطانيا على المجتمع الدولي من أجل إنقاذ الوضع؟
- الوضع في اليمن ينذر بفشل اقتصادي كارثي، يمكن أن يفاقم من الأزمة الإنسانية ويتسبب في ضرر هيكلي دائم على الاقتصاد. وعلينا أن نعرف أن 80 في المائة من السكان، أي ما يقدر بنحو 21 مليون نسمة، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية. وتتمثل الطريقة المثلى في التعامل مع تلك الأزمة الإنسانية في إعادة عمل الأسواق التجارية مرة أخرى على نحو فعال. ومن أجل تحقيق ذلك، فاليمن بحاجة إلى عملة صعبة لتسهيل الاستيراد وخدمة الديون وحماية استقرار الأسعار.
وجزء من الجواب يدعم فكرة إنشاء بنك مركزي جديد، بما في ذلك دعم مادي مباشر لاحتياطي العملات الأجنبية في اليمن. غير أنه توجد خيارات أخرى، تشتمل على ضمانات تجارية للواردات الأساسية من الغذاء والوقود، والإعفاء من الديون، واستئناف التحويلات النقدية من خلال صندوق الرعاية الاجتماعية في اليمن. ونرحب بالأفكار المبتكرة من شركائنا في المنطقة، لا سيما المتعلقة بكيفية ضمان حصول المستوردين على الأموال اللازمة من أجل مواصلة شراء القمح والأرز من الخارج.
بيد أن جميع تلك الإجراءات الاقتصادية المقترحة ما هي إلا حلول قصيرة الأجل لمشكلة أكبر. ما يحتاجه اليمن حقا من أجل اقتصاد مستقر هو اتفاق سلام شامل لإنهاء الصراع الحالي وعودة مؤسسات الدولة الشرعية.
* هل هنالك أي خطط ملموسة لتوفير المزيد من المساعدات الاقتصادية الطارئة لليمن من قبل بريطانيا؟
- المملكة المتحدة هي رابع أكبر الدول المانحة لليمن في العام الماضي، بعد أن ضاعفنا من مساعداتنا الإنسانية إلى 85 مليون جنيه إسترليني. كما نقدم إمدادات طبية هامة ومياه وغذاء والمأوى لمن هم في أمس الحاجة إليه. وقمنا بدعم ما لا يقل عن 1.3 مليون يمني حتى الآن. ولكن علينا القيام بالمزيد، كما أننا لا ننفك نناشد كافة الدول للمساهمة في خطة الاستجابة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، التي جرى تمويل 25 في المائة منها فقط.
* أخبرتنا حكومة الرئيس هادي أن ثقتها في ممثل الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ قد اهتزت قليلا. فما هو موقف بريطانيا من «خريطة الطريق» التي اقترحتها الأمم المتحدة؟
- نؤيد بشدة عمل إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ونقدر جهوده من أجل إمالة كلا الطرفين لما نحن عليه الآن، فالحل السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في اليمن ووضع حد للصراع الحالي. ويتعين على المبعوث الخاص للأمم المتحدة التشاور مع الأطراف اليمنية للاتفاق على كيفية الوصول إلى مثل ذلك الاتفاق.
* تمخضت المحادثات السياسية اليمنية في الكويت عن الوصول إلى ما هو أكثر قليلاً من اتفاق على وقف إطلاق النار، ولكن جرى انتهاكه أيضًا، فهل تتوقع أي نتائج ملموسة في أي وقت قريب؟
- كما هو الحال في جميع المفاوضات من هذا النوع، فهي لن تكون سريعة أو سهلة، وستتطلب الخوض في الكثير من المناقشات الشائكة، فمن الأهمية أن يجري الحفاظ على الزخم من أجل التوصل إلى اتفاق. ونحن نعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة لتشجيع الجميع على الانخراط فيها بنية حسنة، من دون أي شروط مسبقة، واحترام وقف إطلاق النار. وقد تكون هذه نقطة تحول في اليمن، ونحن نرحب بالتقدم الذي أحرزناه إلى الآن.
* يقول بعض المحللين إن إيران تمارس تأثيرًا سلبيًا على الحوثيين مما يطيل من أمد الصراع في اليمن، فما هو تحليلكم؟
- يداهمنا القلق حيال الدعم الإيراني للحوثيين، بما في ذلك التقارير التي تفيد بأن إيران قامت بنقل أسلحة إلى اليمن، مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر على إيران تصدير الأسلحة. ومن هنا، نشجع إيران على إظهار أنها قد تكون جزءا بناء من الحل من خلال تعزيز الاستقرار وإظهار الالتزام بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن.
* ما رأيكم في فكرة الانفصال. وهل يمكن الحديث عن تقسيم آخر يشمل شرق وغرب اليمن كأساس لتقاسم السلطة في المستقبل؟
- يرجع هذا الأمر في نهاية المطاف إلى الشعب اليمني، وليس في يد المملكة المتحدة. إذ يكمن موقف المملكة المتحدة، وكذلك موقف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في دعم وحدة وسيادة واستقلال اليمن. ونحن على دراية بالمشاعر الانفصالية في جنوب البلاد، كما نؤيد المطالبات بهيكل دولة جديدة، من شأنها أن تمنح مزيدا من الحكم الذاتي لجنوب اليمن كما اتفق عليه في مؤتمر الحوار الوطني. إضافة إلى أننا نحث جميع الأطراف في اليمن على تحقيق تطلعاتهم من خلال الحوار السلمي والامتناع عن القيام بأي أعمال عنف.
* من وجهة نظركم، ما هي فرص تحقيق إنجاز كبير في المشاورات السياسية اليمنية؟
- لم يكن لتلك المحادثات أن تتم بسهولة قط، ولكن يحدوني الأمل بأن تدرك جميع الأطراف ضرورة تقديم تنازلات ملموسة في الجولة المقبلة من المحادثات، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام فعال في الوقت المناسب. إذ إن كل يوم يمر دون التوصل إلى اتفاق سلام، يعني يوما آخر من المعاناة للشعب اليمني.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».