لبنان: جعجع يدشن معركة الرئاسة بإعلان ترشحه

«14 آذار» لم يحسم موقفه

جعجع خلال مؤتمر صحافي في بيروت أمس (أ.ف.ب)
جعجع خلال مؤتمر صحافي في بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان: جعجع يدشن معركة الرئاسة بإعلان ترشحه

جعجع خلال مؤتمر صحافي في بيروت أمس (أ.ف.ب)
جعجع خلال مؤتمر صحافي في بيروت أمس (أ.ف.ب)

افتتح رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» معركة الرئاسة اللبنانية بإعلانه الترشح لهذا المنصب رسميا. وفي حين أشار إلى أنه وضع حلفاءه بأجواء قرار ترشحه، لفت إلى أن فريق «14 آذار» لم يتخذ موقفه حتى الآن بشأن ترشحه.
وفي ظل الكلام الذي جرى تداوله حول أن ترشح جعجع من شأنه أن يقطع الطريق أمام رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، الذي يفترض أن يكون مرشح قوى «8 آذار»، قال جعجع: «ترشحي ليس قطعا للطريق على أحد، وحزب الله هو المستفيد الأول من وصولي إلى الرئاسة». وفي حين لا يفرض الدستور اللبناني أي آلية ترشيح إلى موقع الرئاسة، وقبل نحو 50 يوما على انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس اللبناني، التي بدأت في 25 مارس (آذار) الماضي، لا تزال صورة الرئيس المقبل ضبابية وغير واضحة، وإن كانت المباحثات بشأنها تجري على قدم وساق بين المعنيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية. وتدخل البطريركية المارونية، المعني الأول بالرئيس الذي ينتمي إلى طائفتها، على هذا الخط بشكل أساسي، وكانت قد عمد البطريرك الماروني بشارة الراعي الأسبوع الماضي إلى جمع الأقطاب الموارنة للبحث في هذا الأمر.
وتعليقا على ترشح جعجع، أكد نائب رئيس مجلس النواب والنائب في كتلة المستقبل، فريد مكاري، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب أمس، أن الواجب تجاه الشعب اللبناني هو انتخاب رئيس جديد في خدمة البلد، مضيفا: «جعجع من أبرز قياديي فريق (14 آذار)»، مشيرا إلى أن «حظوظ دعم كل قوى (14 آذار) لترشيح جعجع عالية جدا». وقال إننا «سنوجد في حال دعينا إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية».
وكان النائب في كتلة «المستقبل» جمال الجراح، قد أعلن أول من أمس، بعد لقائه جعجع، أن «(14 آذار) ستجتمع قريبا وتعلن موقفها، معبرا عن اعتقاده أن تكون هناك ترشيحات أخرى من الفريق نفسه»، مع العلم بأنه وإضافة إلى الشخصيات التي تعد من المرشحين الأساسيين في فريقي «8 و14 آذار»، تبرز بعض الأسماء التي توضع في خانة «الوسطية»، أبرزهم الوزير السابق جان عبيد، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقائد الجيش جان قهوجي، وتشير بعض المعلومات إلى ارتفاع أسهم عبيد، في الفترة الأخيرة لدى بعض المرجعيات السياسية إضافة إلى بكركي والبطريرك بشارة الراعي، مع العلم بأن عبيد محسوب بدرجة كبيرة على قوى «14 آذار» التي يتنافس فيها ثلاثة مرشحين آخرين هم، إضافة إلى جعجع، النائب بطرس حرب ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، في حين يتنافس في صفوف قوى «8 آذار»، كل من عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن أن صلاحيته في تحديد موعد لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس تمتد على مدى 50 يوما، تتوزع على ثلاث مراحل، هي، المرحلة الأولى تمتد من 25 مارس حتى 15 أبريل (نيسان)، والثانية من منتصف أبريل حتى 30 منه، والثالثة من 1 مايو (أيار) حتى 15 منه، مشيرا إلى أن اللجنة النيابية التي شكلها للتواصل مع الكتل، ستعمد إلى الوقوف على رأي رؤساء الكتل حول الوقت الذي يرونه مناسبا لتوجيه الدعوة إلى عقد الجلسة ضمن المراحل المشار إليها، بشكل يضمن حضور نصاب الثلثين وإذا لم يتوصلوا إلى قرار مشترك وجامع بهذا الشأن، فسيعمد إلى تحديد موعد قبل 15 مايو.
وبعد إعلان النائب جورج عدوان، أن «الهيئة التنفيذية في (القوات) قررت بالإجماع ترشيح جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية، قال جعجع: «الوضع في البلاد لا يمكن أن يستمر كما هو عليه، ما يستدعي تبدلا نوعيا، وهذا ما دفع الهيئة التنفيذية في (القوات) إلى ترشيحي للرئاسة»، لافتا إلى أنه سيعرض برنامجه الرئاسي في 15 أبريل الحالي، وأن «نواب تكتل (القوات) سيلتقون الكتل الأخرى».
ورأى جعجع، أن «البلاد مقسمة الآن، وهي بحاجة لدولة مركزية قوية»، متمنيا «الوصول إلى موقف واحد بدايته ونهايته هو الدستور اللبناني»، لافتا إلى أن «لديه مشروعا لإخراج لبنان من الوضع الذي هو فيه، والدستور هو ورقة التفاهم للجميع».
أما عن موقف رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بأنه لن يترشح بوجه جعجع، فعد الأخير، أن «موقف عون إيجابي»، مضيفا: «وحتى إن بقي مرشحا للرئاسة تكون المعركة (حلوة)»، لافتا إلى أن «من حق الجميع الترشح للرئاسة، لكن يجب الذهاب إلى التصويت».
وقد وصف جعجع اجتماع هيئة الحزب أمس، بـ«الاستثنائي في الشكل والمضمون»، نظرا إلى خطورة الأوضاع التي يعيشها لبنان، عادا أن لبنان في حال تدهور مستمر وحدوده لم تعد واضحة المعالم بفعل اختراقها على نطاق واسع من قبل مجموعات مسلحة ذهابا وإيابا للقتال في سوريا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».