رفسنجاني ينتقد تدني مستوى خطب الجمعة في إيران

خطيب طهران ينتقد الاتفاق النووي.. وفي مشهد آية الله علم الهدى يهاجم أحزابا سياسية تروج لليبرالية

صورة أرشيفية يبدو فيها طفل يقف فيها وسط إيرانيين يؤدون صلاة الجمعة في مسجد جامعة طهران (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية يبدو فيها طفل يقف فيها وسط إيرانيين يؤدون صلاة الجمعة في مسجد جامعة طهران (أ.ف.ب)
TT

رفسنجاني ينتقد تدني مستوى خطب الجمعة في إيران

صورة أرشيفية يبدو فيها طفل يقف فيها وسط إيرانيين يؤدون صلاة الجمعة في مسجد جامعة طهران (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية يبدو فيها طفل يقف فيها وسط إيرانيين يؤدون صلاة الجمعة في مسجد جامعة طهران (أ.ف.ب)

انتقد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران آية الله أكبر هاشمي رفسجاني «تدني مستوى خطب الجمعة»، وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي لرفسنجاني.
وقال آية الله رفسنجاني في حوار مع جريدة «آرمان» الإيرانية إنه لم يعد يجد دافعا للمشاركة كخطيب لصلاة الجمعة في طهران، وأضاف: «يتطلب إلقاء الخطب في صلاة الجمعة بذل الجهود وممارسة عمل جاد من أجل التحدث بشكل صحيح وناضج, لا ينبغي أن نتحدث بشكل يؤدي إلى تدني مستوى صلاة الجمعة».
وردا على سؤال بشأن تلقي الدعوة من القائمين على شؤون صلوات الجمعة للمشاركة فيها بصفته خطيبا للجمعة، والرفض المكرر من رفسنجاني لهذه الدعوات، قال رفسنجاني: «نعم، هذا صحيح. لقد كانوا يوجهون الدعوة لي لفترة لإلقاء الخطب في صلاة الجمعة، ولكنهم يئسوا مني بسبب رفضي المتواصل».
وعن أسباب رفضه للدعوات الموجهة له لإمامة صلاة جمعة طهران، قال رفسنجاني: «لقد أصبحت مشاركتي في صلاة الجمعة لها تداعيات سلبية، فالظروف القائمة توفر الأرضية لأي شخص كان أن يتوجه لحضور صلاة الجمعة، ويعمل ما يشاء. لذا يجب الانتباه إلى هذا الأمر».
وفي إطار تناول خطب الجمعة في المدن الإيرانية القضايا السياسية، انتقد، أمس، خطيب الجمعة في طهران آية الله محمد علي موحدي كرماني الاتفاق النووي، قائلا: «نشر نص الاتفاق النووي، ولكن ما لفت انتباهي في هذا النص هو جملة واحدة ينبغي لوزارة الخارجية والوفد الإيراني التركيز عليها».
وأضاف كرماني: «هذه الجملة هي (لا اتفاق على شيء طالما لم يجرِ الاتفاق على كل القضايا)، هم (الولايات المتحدة والدول الأوروبية) يقولون إننا سنرفع العقوبات بشكل غير نهائي، أي يمكن الرجوع إلى سياسة العقوبات، في حين علينا (الإيرانيين) الإذعان لهم ولكل ما يقولون لنا».
وحول الجدل الذي أثير حول هذه الفقرة، تحدث مسؤول مقرب من المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، أمس، في حوار مع وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا)، قال: «هذه فقرة عادية ودارجة في كل الاتفاقيات الدولية المعقدة التي تتضمن مواضيع مختلفة».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) عن المسؤول الإيراني (دون كشف اسمه) أن «هذه الفقرة تعني أن الطرفين ليسا ملتزمين بأي شيء متفق عليه خلال المفاوضات حتى انتهاء المفاوضات النووية، وإحراز اتفاق شامل بهذا الشأن».
وتابع المسؤول الإيراني: «هذه الفقرة من الاتفاق النووي تصب لمصلحة الطرفين خلال المفاوضات النووية. على سبيل المثال، فإن استمرار أو تعليق التعهدات التي التزمت بها إيران في البداية مرهون بالوصول إلى اتفاق نهائي. وبالأحرى فإن الطرف الآخر لا يستطيع أن يطالب إيران بالاستمرار في التزاماتها وفقا لفقرة «إما كل شيء أو لا شيء».
وكان كرماني انتقد أيضا، أمس، بشدة البيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي أخيرا ضد إيران، واصفا الأوروبيين بأنهم «تابعون للأميركيين». وقال كرماني: «لا يفعل الأوروبيون شيئا دون إذن الولايات المتحدة».
وأضاف موحدي كرماني أن الإعدامات التي تنفذها السلطات الإيرانية هي «عقوبة للقتلة، والمجرمين». وقال إن «عقوبة الإعدام تُنفّذ أيضا في الولايات المتحدة، لهذا السبب فإن إدانة الاتحاد الأوروبي لعقوبات الإعدام شملت أيضا الولايات المتحدة».
وأشار كرماني إلى قلق الاتحاد الأوروبي من وضع مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، الزعيمين المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009، وعدّ أن إبداء القلق الأوروبي بشأنهما «فضيحة للمؤسسة الأوروبية». يُذكر أن موسوي وكروبي يخضعان للإقامة الجبرية في إيران.
وانتقد خطيب جمعة طهران طلب الاتحاد الأوروبي فتح مكتب له في طهران، وقال: «يجب عليهم أخذ الدروس من الماضي، كما أغلق الشعب وكر تجسس الولايات المتحدة (إبان الثورة) فإنه لا يسمح بفتح وكر آخر للتجسس في إيران».
وفي مشهد انتقد خطيب الجمعة آية الله السيد أحمد علم الهدى، أمس، بعض الأحزاب السياسية التي تسعى لإقامة الديمقراطية الليبرالية ذات طابع ديني في إيران. وقال: «يوجد نظام ديمقراطي ذات طابع ديني، ولكن لا يوجد نظام ديمقراطي ليبرالي ذو طابع ديني. والهدف من الدعوة لإقامة مثل هذا النظام هو نظام ديمقراطي غير ديني».
وهاجم علم الهدى الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بسبب دعمها لبعض الدول العربية.
وانتقد علم الهدى البيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي أخيرا ضد إيران، وقال: «لقد طالب البيان الأوروبي إيران بالالتزام بحقوق الإنسان، وأكد البيان على أننا سنواجه مشكلات مع إيران طالما لم يتمتع مثليو الجنس في إيران بالحرية. وناشد البيان إطلاق سراح زعماء حركة الفتنة إلى جانب حرية مثليي الجنس».



البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.