إطلاق صندوق لدعم المؤسسات الناشئة في مجال الابتكارات التكنولوجية

بقيمة 60 مليون دولار ويخدم منطقة الشرق الأوسط

إطلاق صندوق لدعم المؤسسات الناشئة في مجال الابتكارات التكنولوجية
TT

إطلاق صندوق لدعم المؤسسات الناشئة في مجال الابتكارات التكنولوجية

إطلاق صندوق لدعم المؤسسات الناشئة في مجال الابتكارات التكنولوجية

أعلنت مجموعة مالية متخصصة عن إطلاق أول صندوق لدعم الاستثمار في الابتكارات التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط بقيمة تصل إلى 60 مليون دولار، بهدف تقديم الدعم للمؤسسات الناشئة في قطاع التكنولوجيا العاملة في المنطقة.
وبحسب تقرير شركة «تيرن» الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن الصندوق يتكون من برنامج مسرعة أعمال، ويكمله صندوق لمتابعة الاستثمار. حيث ستحظى الشركات الناشئة المشاركة فيه بالدعم في مجال التمويل والإرشاد والتدريب لتطوير أعمالها، كما يساعد على متابعة الاستثمار في هذه الشركات للتوسع عالميًا.
وقال وصف حسان الشريك العام لشركة «تيرن»، إن هذه الخطوة الاستراتيجية بإطلاق الصندوق الاستثماري الجديد «تأتي بعد اكتشاف فجوة كبيرة في سوق الشركات الناشئة تمتد من وقت تخرجها من مرحلة مسرعة الأعمال وحتى تحولها إلى شركات واعدة تجذب المستثمرين»، مؤكدًا أن الابتكار أضحى حاجة ملحة في ظل الرغبة في مواصلة النمو والتطور والمنافسة.
وأشار إلى أن هناك المزيد من الشركات الناشئة المتنوعة في إبداعاتها التكنولوجية تنطلق من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذا الصندوق سيساعد على دفعها إلى الأمام، مبينًا أن الصندوق سيعزز أداء الشركات الصغيرة التي لديها مستقبل واعد في قطاع التكنولوجيا وتبحث عن التمويل، مما يحفز الكثير من رواد الأعمال على الانطلاق في مشاريعهم الريادية ضمن خطوات صحيحة، حيث سينتهج هذا الصندوق الجديد استراتيجية استثمارية مزدوجة لتمويل الشركات الناشئة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة مسرع الأعمال، كما سيتابع تقديم التمويل للشركات الناشئة.
وأضاف حسان أن «الصندوق سيواصل دعمه للمنظومة الاقتصادية للشركات الناشئة، وسيبحث عن الفرص المتوفرة في مجال الابتكارات التكنولوجية التي تتفق مع متطلبات صندوق الاستثمار، وتتماشى مع أهدافنا الاستراتيجية»، موضحًا أن «الشركة أطلقت ما يزيد على 60 شركة لدعم مسيرة الإبداع والابتكار، واستثمرت فيها بنجاح. وتشمل قائمة أهم الشركات الواعدة التي تحظى بدعم محفظة (تيرن) والتي تساهم في تقديم خدمات ترتقي بالمجتمع، وتدفع بعجلة الاقتصاد القائم على المعرفة».
وتولي المؤسسات الناشئة التكنولوجيا اهتماما كبيرا في الآونة الأخيرة مع توفر سوق إلكترونية لتبادل البضائع المشحونة، يخدم صناعة النقل البري في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى توفير خدمة دفع بين النظراء التي تسهل التحويلات النقدية بين الأفراد وتوفر لها الأمان عبر واجهة تفاعلية بسيطة.
وتتطلع الشركات الناشئة التي تعمل في مجال التكنولوجيا الاستفادة من منصة إلكترونية للواقع الافتراضي من خلال تعزيز التواصل مع الأجيال الناشئة عبر شركة تربط بين جميع متاجر التجزئة في المدن الرئيسية بأسطول لتأمين خدمة توصيل، وتعتبر المنصة الوسيلة الأسرع للتوصيل المتاحة بمجال التجارة الإلكترونية في أوروبا.
من جانبه قال الدكتور واصف كابلي عضو اللجنة الوطنية في مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن إنشاء مثل هذه الصناديق الداعمة ستساعد على تشجيع نمو الشركات الناشئة بصورة أفضل وكذلك تشجيع الشركات القائمة على استخدام وتفعيل الابتكارات التي تساهم في ديمومة عملها واستمرارها في السوق وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الصناديق عادة ما تقدم دعمها المستمر الذي يضمن توفير التمويل للشركات ذاتها في مراحل متقدمة تحتاج فيها إلى تطوير أعمالها.
وكانت كل من موانئ دبي العالمية و(إنوفيشن) أسست مسرع الأعمال (تيرن 8) قبل نحو عشر سنوات بهدف تشجيع ريادة الأعمال المبتكرة، واستطاعت أن تقدم التمويل لمرحلة ما قبل التأسيس للشركات الناشئة العاملة في مجالات مختلفة، مثل الرعاية الصحية الرقمية، وتكنولوجيا التعليم، والتكنولوجيا المالية، وحلول الحوسبة السحابية للشركات، وجمعت من مختلف المستثمرين حول العالم، ما يزيد على 6 ملايين دولار من الاستثمار المشترك.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».