السفارة الأميركية تكذب أنباء اجتماع السفير مع قائد عسكري ليلة الانقلاب

وزارة العدل التركية تطلب 3700 شخص للتعيين في السجون

السفارة الأميركية تكذب أنباء اجتماع السفير مع قائد عسكري ليلة الانقلاب
TT

السفارة الأميركية تكذب أنباء اجتماع السفير مع قائد عسكري ليلة الانقلاب

السفارة الأميركية تكذب أنباء اجتماع السفير مع قائد عسكري ليلة الانقلاب

تواصل الجدل حول اتهامات بعض المسؤولين الأتراك لواشنطن بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي، مع استمرار تداعياتها والإجراءات اللاحقة عليها من جانب الحكومة.
ونشرت السفارة الأميركية بأنقرة بيانا كذبت فيه ادعاءات نشرتها صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة وتداولتها وسائل الإعلام الأخرى حول لقاء للسفير الأميركي لدى أنقرة جون باس بكبار الضباط في 14 يوليو الماضي قبل يوم واحد من محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال بيان السفارة الأميركية عبر حسابها الرسمي على «تويتر»، إن الصورة التي تم تداولها، والتي تظهر لقاء السفير الأميركي بأنقرة جون باس مع ضابط برتبة كبيرة بوم 14 من يوليو الماضي في شنجال كوي بإسطنبول هي صورة وهمية ومفبركة.
وجاء في البيان الذي حمل عنوان: «الحقائق حول الصورة التي يزعم أنها للسفير الأميركي» أن «الولاية المتحدة تنفي هذه الأخبار وتدين الصحافيين الذين نشروا هذا الخبر»، واصفة إياهم بالمحتالين.
وكان السفير الأميركي في أنقرة أكد مجدَّدًا، أول من أمس، أن بلاده لم تلعب أي دور في محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا منتصف يوليو، مبديًا استياءه حيال الاتهامات المتكررة الموجَّهة إلى واشنطن.
وقال جون باس: «أود فقط أن أقول ذلك مرة أخرى كما سبق أن قلت من قبل، وكما قلناه من واشنطن، إن حكومة الولايات المتحدة لم تخطِّط أو توجِّه أو تدعم أيًا من الأنشطة غير المشروعة التي جرت ليل 15 - 16 يوليو، ولم يكُن لديها أي علم مسبق بها. نقطة على السطر».
وأعرب باس عن استيائه الكبير وإحساسه بالإهانة جراء هذه الاتهامات الموجهة إلى بلاده. وشهدت العلاقات التركية الأميركية توترًا إثر محاولة الانقلاب، التي تتهم أنقرة الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في أميركا بالوقوف خلفها.
في سياق موازٍ، بعث مؤتمر رؤساء التنظيمات الأميركية اليهودية الرئيسية رسالة إلى الجماعة اليهودية في تركيا عبر فيها عن دعمه لمشاركتها في التجمع الشعبي الذي أقامته الحكومة التركية أمس الأحد، في مدينة إسطنبول، بمشاركة الرئيس رجب طيب إردوغان وبعض الأحزاب السياسية تحت عنوان «الديمقراطية و(الشهداء)». وجاء في الرسالة الموجهة إلى كل من الحاخام إيزاك حاليوا وزعيم الجماعة اليهودية في تركيا إبراهيم زادة، أن رؤساء التنظيمات الأميركية اليهودية الرئيسية يدعمون مسؤولي وأعضاء الجماعة اليهودية في موقفهم الحكيم الذي أظهروه مع الشعب التركي للحفاظ على ديمقراطية البلاد.
وأكد رؤساء التنظيمات الأميركية اليهودية، وفي مقدمتهم مالكولم هوين ولين روبرت سينجر، في رسالتهم أنهم يولون أهمية كبيرة للعلاقة الخاصة التي أقاموها مع الجماعة اليهودية في تركيا والشعب التركي، لافتين إلى رغبتهم في تطوير هذه العلاقات في المستقبل.
ووصف رؤساء التنظيمات الأميركية اليهودية الدعوة التي وجهتها لهم الجماعة اليهودية في تركيا للمشاركة في تجمعات «حراسة الديمقراطية» في إسطنبول في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة بأنها دعوة «لطيفة»، لكنهم اعتذروا عن عدم المشاركة فيها.
على صعيد آخر، أكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أن عملية «تطهير» مؤسسات الدولة من عناصر ما سماه بـ«منظمة فتح الله غولن» وهيكلتها ستستمر، متسائلا: «هل يمكن في 40 يوما أن ننظف ما فعله غولن في 40 عاما؟».
وأضاف في لقاء تلفزيوني أمس الأحد: «على المدى الطويل، فإن الكيان الموازي (منظمة فتح الله غولن) الذي حاول تنفيذ الانقلاب، مستغلاً مجموعة من عناصره المتغلغلين داخل القوات المسلحة، لن يكون موجودا مع التحولات الهيكلية التي شرعنا فيها، فالقوات المسلحة الآن في مرحلة إعادة هيكلة وتحديث، وعلى مواطنينا أن يطمئنوا ليس الآن فقط، وإنما في المرحلة اللاحقة أيضًا، حيث من المنتظر أن تعود الأمور إلى مجاريها مع إعادة الهيكلة في القوات المسلحة».
وتابع: «من الآن فصاعدًا سيلتفت الكل إلى عمله، ولن يتمكن هؤلاء، عناصر المنظمة، من القيام بمحاولة انقلابية مرة أخرى، حيث أثبت شعبنا أن تركيا ليست دولة ضعيفة لتنجح بضع عصابات فيها في تنفيذ انقلاب».
وقال كورتولموش إن «المهمة الوحيدة لقواتنا المسلحة هي الدفاع عن الوطن، وحماية وحدة شعبنا وتضامنه إلى جانب صد التهديدات الخارجية التي تستهدف حدودنا.. لن تُستخدم القوات المسلحة أبدا كجزء من السياسة الداخلية، ولن تكون عنصر ضغط على الإرادة الوطنية». وتابع: «لن يتمكن أحد ضمن القوات المسلحة من تشكيل تهديد عبر التحليق بمروحية أو طائرة (في إشارة لما قام به من حاولوا تنفيذ المخطط الانقلابي) أو القيام بأي فعل آخر على المدى القصير». وفيما يتعلق بالإجراءات التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة ثم حملة الاعتقالات والتوقيفات والإقالات الواسعة، أعلنت وزارة العدل التركية أمس عن حاجتها لتوظيف 3 آلاف و700 شخص في وظائف مختلفة في السجون لتغطية العجز بعد الأعداد الكبيرة التي تم حبسها على خلفية محاولة الانقلاب والمرشحة للزيادة.
وقد امتلأت بعض السجون في المحافظات التركية كما في شانلي أورفا جنوب شرقي البلاد، واضطرت السلطات لوضع فائض الموقوفين في الصالات الرياضية. على صعيد آخر، أصدرت إدارة المكتبات والنشر في وزارة الثقافة التركية تعميمًا إلى 1130 مكتبة عامة في جميع أنحاء البلاد يتضمن قرارا بمنع بيع كتب صادرة عن 29 دار نشر أُغلقت بموجب مرسوم حكومي في 27 يوليو الماضي في إطار حالة الطوارئ.
وطالب التعميم بوضع هذه الكتب الصادرة عن كثير من دور النشر مثل «ألتن بورش» و«بوراك» و«ديفنة» التي تصدر كتب الداعية فتح الله غولن وتطبع نسخًا من القرآن الكريم وكتب الأدعية وكتب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في المخازن تمهيدًا لإحراقها وحذفها من سجلات بحث القراء.
وقالت جمعية «على خطى الرسول» التي تخصصت في إصدار مؤلفات سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي أغلقت السلطات التركية مقرها بإسطنبول أخيرا، إن إقدام حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الذي يزعم أنه حزب محافظ ومتدين، على إحراق كثير من الكتب الدينية التي تتضمن سيرة الرسول والأدعية وتفسير القرآن الكريم يعكس المرحلة التي بلغتها الحملة التي تستهدف حركة «الخدمة» التابعة لغولن أو ما تسميه الحكومة بـ«الكيان الموازي».
من جانبها، أعلنت وزارة الشباب والرياضة التركية إيقاف جميع المنح الدراسية التي تقدم لطلاب الجامعات التي تم إغلاقها عقب محاولة الانقلاب. وذكرت مؤسسة القروض والمدن السكنية التابعة لوزارة الشباب والرياضة أنه سيتم قطع هذه المنح والقروض للطلاب بالجامعات المغلقة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.