تونس: الشاهد يعلن عن تركيبة حكومة الوحدة الوطنية هذا الأسبوع

تلقى دعمًا مطلقًا من السبسي والغنوشي

تونس: الشاهد يعلن عن تركيبة حكومة الوحدة الوطنية هذا الأسبوع
TT

تونس: الشاهد يعلن عن تركيبة حكومة الوحدة الوطنية هذا الأسبوع

تونس: الشاهد يعلن عن تركيبة حكومة الوحدة الوطنية هذا الأسبوع

بعد سلسلة من المشاورات الماراثونية بقصر قرطاج الرئاسي انطلقت الأربعاء الماضي، من المنتظر أن يعلن يوسف الشاهد، رئيس الحكومة المكلف، عن هيكلة حكومة الوحدة الوطنية وتركيبتها وعدد وزرائها وقائمة المرشحين لتولي مناصب وزارية خلال الأسبوع الحالي، قبل التوجه إلى البرلمان لنيل الثقة.
ويمنح الدستور التونسي مدة زمنية أقصاها شهر من تاريخ تكليفه بصفة رسمية لعرض حكومة الوحدة الوطنية على أنظار البرلمان التونسي، وتنتهي هذه المدة حسابيا في الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل.
ولم يحسم الشاهد الحكومة في المقترحات المتعلقة بهيكلة الحكومة المقبلة، وطرحت في هذا الشأن عدة أفكار من بينها إحداث أقطاب وزارية تجمع الوزارات القريبة من حيث الاختصاص، كوزارات التعليم، والصناعة، والثقافة، أو الحفاظ على الهيكلة الحكومية الحالية.
ويتوقع أن يعلن الشاهد عن انتهاء المشاورات مع الأحزاب السياسية الستة والمنظمات النقابية الثلاث اليوم (الاثنين)، وذلك بإجراء لقاء أخير مع قيادات حركة «نداء تونس» بقصر الضيافة بقرطاج، ويشارك في هذا الاجتماع حافظ قائد السبسي، رئيس الهيئة السياسية في النداء، وسفيان طوبال، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النداء. وسيخصص لعدد الحقائب الوزارية التي سيحصل عليها الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية لسنة 2014.
ووفق مصادر مطلعة في القصر الرئاسي ممن شاركت في المشاورات، من المتوقع أن يبقي الشاهد على وزراء من حكومة الحبيب الصيد في مناصبهم، وتتضمن القائمة خميس الجهيناوي وزير الخارجية، وسليم شاكر وزير المالية، وسلمى اللومي وزيرة السياحة. وكلهم من حزب النداء، وهو ما يقلص عدد الوزراء الجدد في الحكومة المقبلة.
وينتظر الحزب الذي أسسه الرئيس التونسي الحالي سنة 2016، ونجح في الفوز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، تمكينه من ست حقائب وزارية على الأقل في الحكومة الجديدة. وتلقى منافسة حادة في هذا الأمر مع حركة النهضة صاحب المرتبة الأولى في عدد المقاعد البرلمانية حاليا (69 مقعد)، مقابل 67 لحزب النداء بعد موجة من الاستقالات التي ضربت النداء نتيجة خلافات سياسية داخلية. كما يتوقع أن يجري الشاهد مشاورات مع الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية، حول الأسماء التي سيتم تعيينها في وزارتي الدفاع والداخلية، وذلك تطبيقا لأحكام الدستور التونسي التي تمنح رئيس الدولة صلاحية تعيين من يتولى هاتين الوزارتين.
وعلى الرغم من الانتقادات الكثيرة التي طالت قرار تكليف الشاهد بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، فقد أعلن رئيس الحكومة المكلف عن تلقيه دعم سياسي قوي من الباجي قائد السبسي، ومن قبل راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة. وأكد في تصريح إعلامي أنهما «قدما له الدعم المطلق للذهاب في خياراته إلى النهاية»، وهو ما يعكس بصفة أولية إمكانية حصوله على الأغلبية المطلقة في حال عرض تشكيلة الحكومة على البرلمان.
من جهتها، أعلنت قيادات من حركة النهضة عن قرب عقد لقاء ثان بين رئيس الحكومة المكلف وحركة النهضة في قصر الضيافة بقرطاج لحسم مسألة الحقائب الوزارية التي ستتولاها قيادات من حركة النهضة بصفة نهائية. ويحتاج الشاهد إلى أصوات ممثلي حركة النهضة في البرلمان للحصول على 109 أصوات من إجمالي 217 صوتا في البرلمان التونسي، والحصول على ثقة البرلمان.
وحسابيا، يمكن لحركة النهضة وحزب النداء أن يوفرا أكثر من الأغلبية المطلوبة، إذ إن لهما 126 صوتا لكنهما يبقيان في حاجة إلى عدد إضافي من الأصوات لضمان الاستقرار السياسي وتشريك أكبر عدد من الأحزاب السياسية ممن تدعمهم المنظمات النقابية، حتى يطلق على الحكومة الجديدة عبارة «حكومة وحدة وطنية».
ويسعى الشاهد إلى تجاوز مسألة المحاصصة في توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية، وهي إحدى الإشكاليات التي رافقت الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2011؛ لذلك فقد أعلن منذ تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة عن توجهه نحو بناء حكومة سياسية مطعمة بكفاءات وطنية وتشريك عدد مهم من النساء والشباب، وهو هدف صعب التحقيق في ظل مطالبة الأحزاب المشاركة في المشاورات السياسية بحقائب وزارية لدعم الحكومة المقبلة.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.