ابتهاج محمد كانت الاختيار الأمثل لحمل علم أميركا في افتتاح ريو

حققت حلمها الأولمبي رغم أنف من يتغامزون لرؤيتها وهي تتنافس بالحجاب

ابتهاج كانت تستحق أن تتقدم طابور العرض الأميركي - ابتهاج محمد رمز لفريق السلاح الأميركي في الأولمبياد (أ.ف.ب)
ابتهاج كانت تستحق أن تتقدم طابور العرض الأميركي - ابتهاج محمد رمز لفريق السلاح الأميركي في الأولمبياد (أ.ف.ب)
TT

ابتهاج محمد كانت الاختيار الأمثل لحمل علم أميركا في افتتاح ريو

ابتهاج كانت تستحق أن تتقدم طابور العرض الأميركي - ابتهاج محمد رمز لفريق السلاح الأميركي في الأولمبياد (أ.ف.ب)
ابتهاج كانت تستحق أن تتقدم طابور العرض الأميركي - ابتهاج محمد رمز لفريق السلاح الأميركي في الأولمبياد (أ.ف.ب)

كانت من الممكن أن تمر عبر الرواق مساء الجمعة مرتدية حجابًا، وهي تمسك بالعلم الأميركي. أي لحظة كانت تلك لتكون بالنسبة إلى الولايات المتحدة، حيث التسامح احتلت مكانه النرجسية السياسية. ولم تكن ابتهاج محمد لتضطر لقول كلمة واحدة، وهي حاملة راية بلادها في حفل افتتاح أولمبياد ريو. كانت صورة لاعبة مبارزة مسلمة وهي تقود أكثر من 500 من الأميركيين، في أكبر حدث رياضي عالمي لتمثل إعلانًا أكثر فاعلية من أي من كلمات مسيئة تخرج من فم مرشح الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب.
وكون الرياضيين الأميركيين جعلوها بحسب تقارير صحافية، الاختيار الثاني بعد السباح الأسطوري مايكل فيليبس، لحمل العلم، يظهر إلى أي مدى يدرك هؤلاء الرياضيون الحاجة إلى أن يظهروا للعالم أنهم ليسوا قادمين من مكان يعتبر فيه عدم التسامح من الفضائل.
يميل الرياضيون الأولمبيون إلى أن يكونوا أكثر ارتقاء ووعيًا بهذه المسائل مقارنة بغالبية النجوم الرياضيين، وكثير منهم لا يعيشون في رغد من العيش الذي ينعم به كثير من الرياضيين المحترفين الذين يتقاضون أموالاً طائلة. يتنافس هؤلاء خارج حدود بلادهم، وعادة ما يكونون منفتحين على ثقافات وشعوب وأفكار جديدة.
وابتهاج محمد هي المثل الأعلى لأميركا اليوم، أميركا التي يمكن فيها لفتاة من نيوجيرسي أن تكبر وبداخلها حلم أولمبي، وأن تحقق هذا الحلم رغم أنف من يتغامزون لدى رؤيتها وهي تنافس مرتدية حجابًا. وبالنسبة إلى عالم يتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة أصيبت بالجنون في عام انتخابي، حيث يثير أحد المرشحين سحابة من الخوف حول كل من لا يعجبه، فإن أفضل رسالة كان يمكن للولايات المتحدة أن ترسلها، هي أن تضع ابتهاج في مقدمة وفد بلادها في افتتاح ألعاب ريو.
كان فيليبس ليكون الاختيار المثالي في أي دورة أولمبية أخرى، وفي أي عام آخر. ربما كان هو أعظم رياضي أولمبي أميركي على مر التاريخ، بعد أن فاز بـ18 ميدالية ذهبية. كما أنه يمثل حكاية رائعة عن الانتصار على الذات، فهو البطل الذي فاز بالألقاب الكبرى صغيرًا، وتعثر مع وقوعه في سلسلة من الأخطاء بما في ذلك القبض عليه بسبب قيادته السيارة مخمورًا، لكنه نفض عنه الغبار ونهض من جديد رجلاً جديدًا. وعندما تحدث في مؤتمر صحافي عشية الافتتاح، كان متحدثًا لبقًا وبليغًا بطريقة ما كان لأحد أن يتخيلها عندما فاز بكل تلك الميداليات الذهبية في بكين، عندما بدا مشدوهًا بالهالة الضخمة التي أحاطت به في ذلك الوقت. قال إنه بكى عندما أبلغ باختياره لحمل علم الولايات المتحدة في الافتتاح، وعلى الرياضيين الأولمبيين الأميركيين أن يفخروا لكونه يتقدمهم.
غير أن هذه الدورة الأولمبية تختلف تمامًا عن أي دورة أخرى في أي عام آخر. إن هذا الأولمبياد يأتي في وقت يحتاج فيه العالم لأن يرى ما تدافع عنه الولايات المتحدة بحق. هل هي البلد الذي يتحدث عنه ترامب؟ هل هي البلد الذي يرتعد لرؤية حجاب على رأس سيدة؟ أم هل هي الأرض التي يؤمن كل طفل فيها بقدرته على أن يكون شيئًا ما بصرف النظر عن العرق أو الطبقة الاجتماعية أو الدين؟ مقارنة بفيليبس، صاحب الـ31 عامًا الذي يكبرها بعام، لم تفز ابتهاج بأي شيء. وهي تنافس في أول أولمبياد تشارك فيه على الإطلاق، ومن غير المتوقع أن تفوز بميدالية ذهبية. وقد يكون بقاؤها وسط أضواء ريو قصيرًا، ولكن صورتها وهي تنافس مرتدية حجابًا، من الممكن أن تدوم أكثر بكثير من صور حاملي الميداليات الملتفين بالعلم الأميركي.
يقول كثير من الناس ممن يقولون، إن السياسة لا مكان لها في المنافسات الأولمبية. ولا شك أن هذا المعنى كان له أكبر الأثر في تصويت عدد من الرياضيين لاختيار فيليبس. غير أن المنافسات الأولمبية لطالما كانت معنية بالسياسة. وما عليك إلا أن تنظر إلى تكدس السيارات على امتداد أميال هنا، مع غلق الطرق لتسهيل حرية انتقال مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية، أو أن ترتاد قطار الأنفاق الجديد الذي يربط ما بين الأحياء الغنية، والذي تم بناؤه بتكلفة ضخمة من دون أن يكون له أي فائدة للطبقة العاملة في ريو. الأولمبياد مكان سياسي إلى حد بعيد.
تدرك اللجنة الأولمبية الأميركية هذا. ولهذا أنفقت من الوقت والمال الكثير هذا الصيف، لتدريب الرياضيين الأميركيين على كيفية تجنب الإساءة إلى ريو أو البرازيل. كما أنها تعي أن الولايات المتحدة، كواحدة من القوى العظمى في العالم، ربما كانت أكثر من تتسلط عليها الأنظار هنا. وهي تفهم أن أفعالها تنسب إلى البلاد. ولا سبيل لأن يوجد رياضي أميركي في دورة أولمبية من دون أن تتعلق به الأنظار. وابتهاج محمد لا تريد أن تتوارى عن الأنظار.
قالت في القمة الأولمبية الأميركية في مارس (آذار) الماضي: «نحن في مناخ سياسي حاد هذه الأيام. وأعتقد بأن المسلمين تحت المجهر، وأتمنى أن أغير الصورة التي قد يحملها الناس للسيدات المسلمات».
قالت ابتهاج في ذلك اليوم إنها لم تشك أبدًا في نفسها كأميركية، على رغم تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في الولايات المتحدة. وأوضحت: «هذه بلادي، وأسرتي كانت دائمًا هنا، وهذا البلد جزء من هويتي وهذا كل ما أعرفه».
إن العالم بحاجة إلى أن يرى ابتهاج محمد. وهو بحاجة لأن يعرف أنها تعبير عما تعنيه أميركا؛ قصة من النجاح العصامي غير المتوقع. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما مازحًا في فبراير (شباط) الماضي خلال زيارة له لمسجد: «أخبرت ابتهاج أن تعود بالذهبية. ليس للضغط عليها».
لقد اتخذ الرياضيون الأميركيون خيارًا آمنًا، باختيارهم فيليبس ليحمل العلم الأميركي، وهو خيار ملائم. لكنها المرة الوحيدة، في هذا الأولمبياد، التي لم يختاروا الخيار الأمثل. ضاعت الفرصة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.