بوتين يلتقي إردوغان قريبًا لتتويج خطوات التطبيع بين البلدين

تباين في الموقفين الروسيين الرسمي والشعبي من التطبيع مع تركيا

بوتين يلتقي إردوغان قريبًا لتتويج خطوات التطبيع بين البلدين
TT

بوتين يلتقي إردوغان قريبًا لتتويج خطوات التطبيع بين البلدين

بوتين يلتقي إردوغان قريبًا لتتويج خطوات التطبيع بين البلدين

تجري الاستعدادات على قدم وساق في العاصمة الروسية موسكو تمهيدًا للقاء الأول بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، بعد قطيعة زادت على نصف عام بين البلدين على خلفية إسقاط الأتراك لقاذفة روسية في سوريا خريف العام الماضي. وفي تعليقه على جدول أعمال محادثات بوتين - إردوغان كشف يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي أن الجانبين سيبحثان مجمل ملفات العلاقات الثنائية بما في ذلك استئناف صادرات الأغذية بين البلدين، واستئناف الرحلات الجوية التجارية لنقل السياح الروس إلى تركيا، فضلا عن مشروع شبكة «السيل التركي» لنقل الغاز الروسي. ومن المتوقع أن يعود الوفد الحكومي التركي برئاسة محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي، يرافقه وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي إلى موسكو مجددًا، لاستكمال المحادثات التي بدأت في شهر يوليو (تموز) مع الجانب الروسي حول استئناف التعاون في المجال الاقتصادي. وفي ختام المحادثات ستقدم الوفود عرضا للرئيسين كي يواصلا بحث تلك المسائل ورسم «خريطة طريق» لاستمرار عملية التطبيع بين بلديهما.
وبينما تهمين أجواء فوق إيجابية على المزاجية الرسمية في موسكو وأنقرة حيال خطوات التطبيع ومستقبل العلاقات الثنائية بشكل عام، أظهرت نتائج استطلاعات للرأي في روسيا تباينات بين الموقفين الروسيين الرسمي والشعبي حيال التطبيع مع تركيا. ويبدو لافتًا أن هذا التباين جاء إزاء أمر يتعلق بالسياسة الخارجية، ذلك أن استطلاعات الرأي حول قضايا السياسة الخارجية كانت تظهر في معظم الحالات توافقا تامًا بين القرارات الرسمية والمزاجية العامة.
وكان مركز «ليفادا سنتر» قد أجرى مؤخرًا استطلاعا للرأي العام الروسي حول العلاقة مع تركيا أظهرت نتائجه أن قرابة ثلثي الروس، وتحديدًا 64 في المائة منهم ينظرون بسلبية إلى تركيا، بينما ينظر إليها بإيجابية 25 في المائة من المواطنين، ولما كنت العلاقات بين البلدين قد تميزت طيلة السنوات الماضية بطابعها الإيجابي جدًا، فإن حادثة إسقاط القوات التركية لقاذفة روسية خريف العام الماضي، تسببت بانقلاب تام في الرأي العام الروسي ونظرته إلى تركيا، وفق ما يقول خبراء اجتماعيون، ويشيرون بهذا الصدد إلى أن الأمور كانت عكس ما هي عليه اليوم تمامًا في عام 2003، حيث أظهرت نتائج استطلاع للرأي حينها أن 75 في المائة من المواطنين الروس ينظرون بإيجابية نحو تركيا، بينما لم يتجاوز من ينظرون إليها بسلبية 17 في المائة.
ويبدو أن الاعتذار الذي قدمه الرئيس التركي عن تلك الحادثة ووجدت فيه السلطات الروسية خطوة مقبولة ويمكن البناء عليها لإطلاق مسيرة التطبيع السريع بين البلدين، لم يكن كافيا بالنسبة للمواطنين الروس الذين أظهر استطلاع الرأي الأخير أن 47 في المائة منهم يرون حاجة بالتريث وعدم التسرع في التطبيع مع تركيا، بينما يرى 19 في المائة فقط إنه على روسيا بعد اعتذار إردوغان أن تعمل بنشاط وبسرعة على تطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة، مقابل 23 في المائة يعتقدون أنه لا حاجة بالمطلق للتطبيع بين البلدين. رغم ذلك يدعو الخبراء في طبيعة تقلبات الرأي العام الروسي إلى عدم التسرع في إطلاق الأحكام بموجب نتائج استطلاع الرأي، ويشيرون بهذا الصدد إلى أن المزاجية العامة في روسيا قد تتغير مع ظهور النتائج الإيجابية الأولى للتطبيع بين البلدين في الواقع العملي، وفي المجال الحياتي الذي يطال المواطن البسيط، مثل عودة الخضراوات والفاكهة التركية إلى الأسواق الروسية، أو تفعيل بعض المشاريع وتوفر فرص عمل جديدة في تلك المشاريع التركية في روسيا، كما وسيكون لتنشيط التعاون الروسي - التركي في المجال السياسي، لا سيما في الملفات الشائكة مثل الأزمة السورية، تأثيره على الرأي العام الروسي تباعًا لطبيعة ذلك التعاون ونتائجه.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أصدر يوم التاسع والعشرين من يونيو (حزيران)، بعد تسلمه رسالة اعتذار من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تعليمات للحكومة الروسية كي تبدأ العمل على إعادة العلاقات التجارية - الاقتصادية بين البلدين إلى سابق عهدها. وشهدت الفترة الماضية خطوات كثيرة وسريعة في هذا المجال، فضلا عن لقاءات حكومية هي الأولى بين الجانبين منذ دخول علاقاتهما قطيعة غير مسبوقة خريف العام الماضي بسبب حادثة إسقاط القاذفة الروسية في سوريا.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.