الأسواق الناشئة.. استثمر في «الخراف» ولا تستثمر في «الماعز»

تشهد معدلات نمو أسرع من الولايات المتحدة.. وأسعار الأسهم تزيد 46 في المائة سنويا

الأسواق الناشئة.. استثمر في «الخراف» ولا تستثمر في «الماعز»
TT

الأسواق الناشئة.. استثمر في «الخراف» ولا تستثمر في «الماعز»

الأسواق الناشئة.. استثمر في «الخراف» ولا تستثمر في «الماعز»

منذ بداية عام 2014، بدأ المستثمرون يقلقون - وينبغي عليهم ذلك - في ما يخص الأسواق الناشئة. في بداية فترة التعافي الاقتصادي، ثبطت الأرباح المنخفضة من عزيمة المستثمرين الذين ضخوا استثماراتهم في أسواق الدول النامية، وعليه فقد سارعوا للاستثمار في أسهم وسندات الأسواق الناشئة، التي تبشر بمعدلات نمو سريعة للغاية.
وخلال عامي 2009 و2010، حققت الاقتصادات الناشئة معدلات نمو أسرع بكثير مما حققته الولايات المتحدة الأميركية، حيث ارتفعت أسعار الأسهم بنسبة 46 في المائة سنويا، أي أكثر من ضعف المكاسب التي حققتها الأسهم الأميركية. كما تدفقت الأموال الساخنة على الأسواق الناشئة، وواصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة - رغم صعوبة إخراجها من تلك البلدان - تدفقها أيضا على تلك الأسواق. وفي العام الماضي، حققت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموا قدره 6 في المائة في بلدان العالم النامي لتصل إلى 759 مليار دولار، أو 52 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم.
وخلال تسارعهم العشوائي نحو الاستثمار في الأسواق الناشئة، لم ينتبه المستثمرون إلى نقطتين على قدر كبير من الأهمية: أولا: تعتمد جميع تلك الاقتصادات في المقام الأول – من دون استثناء – على الصادرات لتحقيق معدلات النمو، مما يعني أنه يجب على اقتصادات الدول المتقدمة، ولا سيما الولايات المتحدة، أن تكون قادرة على شراء إنتاج وبضائع تلك الدول. ثانيا: لا تقف جميع الأسواق الناشئة على قدم المساواة.
بالنسبة للنقطة الأولى، لن يكون نموذج العالم النامي، في ما يخص النمو القائم على الصادرات والذي حقق نجاحا كبيرا خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، قابلا للحياة خلال أربع سنوات أخرى أو نحو ذلك في حال واصلت الولايات المتحدة تخفيض ديونها من خلال التوقف عن استيراد إنتاج الأسواق الناشئة. في الوقت نفسه، ورغم خروج أوروبا من حالة الركود الاقتصادي، من المحتمل أن يظل النمو الاقتصادي ضعيفا في أحسن الأحوال.
قاد الانخفاض في معدل ادخار الأسر الأميركية - من 12 في المائة في أوائل ثمانينات القرن العشرين إلى 2 في المائة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين – النمو للارتفاع في الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي. وخلال الفترة التي انخفض فيها معدل الادخار، زاد الإنفاق الاستهلاكي بنحو 1.5 في المائة في العام أسرع من زيادة الدخل (بعد خصم الضرائب)، وهو ما أدى إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 0.5 في المائة.
أما الآن، فتتحرك جميع المؤشرات في الاتجاه المعاكس، فقد اتجه القطاع العائلي للادخار مرة أخرى بسبب حالة عدم اليقين في ما يخص محافظ الأوراق المالية، وضعف الأسهم المحلية، بالإضافة إلى فقدان الأموال التي ذهبت كأصول تقاعد لمواليد فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وكان لتحرك المؤشرات في الاتجاه المعاكس أثر كبير وقوي في الخارج، فكل ارتفاع مقداره نقطة مئوية في الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، يقابله زيادة تقدر بـ2.8 في المائة في الواردات الأميركية - أو صادرات العالم الخارجي - في المتوسط سنويا. لذلك، عندما يقف الأميركيون عن الإنفاق، فإن بقية العالم يعاني كثيرا.
أما بالنسبة للنقطة الثانية، فيشعر المستثمرون، الذين هرعوا إلى ضخ أموالهم في الأسواق الناشئة وفشلوا في التفريق بين النوعين، بألم كبير بسبب ذلك الخطأ. ويمكن تقسيم الاقتصادات الناشئة إلى نوعين: يمكن أن نطلق على النوع الأول «الخراف»، وهي الدولة النامية مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وتايوان والفلبين. وتدار تلك الاقتصادات بشكل جيد، وهو ما يظهر بوضوح من خلال قياس فوائض الحساب الجاري وانخفاض التضخم وأسعار العملات المستقرة وأسواق الأسهم وأسعار الفائدة. أما النوع الثاني فيمكننا أن نطلق عليه «الماعز»، مثل تركيا والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا والأرجنتين والبرازيل، حيث تعاني تلك الدول عجزا في الحساب الجاري، وعملات ضعيفة غير مستقرة ومعدلات تضخم مرتفعة وانخفاضا في أسعار الأسهم، بالإضافة إلى معدلات أسعار فائدة عالية.
لا تمتلك «الماعز» الأموال الكافية لتغطية هجرة الأموال الساخنة التي بدأت الربيع الماضي. بالتالي، اضطرت «الماعز» لرفع أسعار الفائدة لجذب واستبقاء الأموال الأجنبية. وتعاني «الماعز» من مشاكل أخرى، بما في ذلك الاضطرابات العمالية في جنوب أفريقيا، التي أجبرت الحكومة على رفع الأجور خلال فترة التباطؤ الاقتصادي. أما تركيا والهند، فلديهما إرث كبير من المشاكل في ما يتعلق بالفساد الحكومي.
الأكثر من ذلك، تسببت معدلات الإنفاق الهائلة على بنود الدعم الحكومي في الأرجنتين وفنزويلا في زيادة معدلات التضخم وعجز الحساب الجاري. وكان من نتائج ذلك فرض قيود على تداول العملة المحلية، وحدوث نقص في العملات الأجنبية في السوق المحلية، والتي زادت أسعارها بشكل كبير بالمقارنة بأسعار السوق السوداء، حتى بعد تخفيض قيمة العملة بنسبة 15 في المائة في الأرجنتين.
يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى زيادة تكلفة خدمة الديون الخارجية، وكذلك زيادة معدل التضخم بسبب ارتفاع فاتورة الواردات. غير أن انخفاض قيمة العملة ربما يساهم في زيادة الصادرات من خلال تخفيض قيمتها، لكن السؤال يبقى: إلى أي دول ينبغي على الاقتصادات الناشئة توجيه صادراتها؟
وقد انخفضت صادرات أوروبا وأميركا الشمالية، في الوقت الذي يجعل تباطؤ النمو في الصناعات التحويلية في الصين بيئة الأسواق الناشئة صعبة على كل من المتنافسين وموردي المواد الخام. وربما يثبت أن المشاكل التي تعاني منها الأسواق الناشئة، والتي تمثل 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، تنتقل عن طريق العدوى إلى بلدان أخرى.
وقد بدأت عملية إعادة التقييم المؤلمة للاقتصادات الناشئة من قبل المستثمرين عندما ظهر حديث مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن تخفيض إجمالي التيسير الكمي. لم يعبر المسؤولون في الأسواق الناشئة عن امتنانهم قط لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص مساعدته في خلق كل تلك التدفقات المالية الميسرة، لكنهم الآن يلقون عليه باللوم في هجرة الأموال لبلادهم.
ومع ذلك، لا يظهر مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي نية لعرض مساعدات لإنقاذ تلك الدول. في عام 2011، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق، بن برنانكي، إن «الأمر يتعلق بالفعل بقدرة الأسواق الناشئة على إيجاد الأدوات المناسبة التي تساعدها في تحقيق التوازن في معدلات النمو الخاصة بها». وردا على الأزمة الحالية التي تشهدها الأسواق الناشئة، قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، جانيت يلين، خلال جلسة استماع في الكونغرس في شهر فبراير (شباط)، إن مشاكل الاقتصادات الناشئة لا تمثل خطرا في الوقت الحالي بالنسبة لتعافي الاقتصاد الأميركي، مشيرة إلى عدم حدوث أي تغيير في سياسة المجلس في ما يخص تخفيض إجمالي التيسير الكمي. لكن الشركات الأميركية تبدو معرضة بشدة للتأثر بما يحدث في الاقتصادات الناشئة. في عام 2011، كان 34 في المائة من إجمالي مبيعات فروع الشركات الأميركية متعددة الجنسيات في الأسواق الناشئة، في مقابل 25 في المائة في عام 2000. كما تظهر الأرقام المتعلقة بالأسواق الناشئة بوضوح خطط الشركات الأميركية للتوسع في الخارج. وفي عام 2011، استحوذت البلدان النامية على 42 في المائة من إنفاق فروع الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات في الخارج، مقارنة بـ30 في المائة في عام 2000.
وكما أشرت سابقا، وجد المستثمرون أنفسهم مجبرين على الفصل بين «الخراف» و«الماعز» في ما يخص الأسواق الناشئة، ولا سيما منذ أن دشن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسته الخاصة بتخفيض إجمالي التيسير الكمي، حيث تمتلك «الخراف» - كوريا الجنوبية وماليزيا وتايوان والفلبين - فوائض في حساباتها الجارية (أي فائض الادخار المحلي عن الاستثمار المحلي) من 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من 12 في المائة اعتبارا من أواخر عام 2013. وتقوم «الخراف» بتصدير ذلك الفارق، وهو ما يسمح لها بتغطية هجرة الأموال الساخنة. وتساعد تلك الفوائض «الخراف» على عدم اتخاذ أي خطوات لرفع أسعار الفائدة، وهو ما يعزز قدرتها على الاحتفاظ بأموال المستثمرين داخل أسواقها. كما تتمتع «الخراف» باستقرار عملاتها مقابل الدولار الأميركي، مع بقاء أسعار الصرف من دون تغيير نسبيا منذ عام 2009. وقد ظل معدل التضخم المعتدل في «الخراف»، الذي يصل إلى أقل من 4 في المائة، هو القاعدة على مدى عدة سنوات. وقد ظلت أسواق الأسهم في اقتصادات «الخراف» مستقرة نسبيا خلال العقد الماضي، على عكس اقتصادات «الماعز»، التي شهدت أسواق الأسهم فيها انخفاضا شديدا. في الجزء الثاني من هذا المقال، سأشرح بالتفصيل ما الذي يدخل بعض الأسواق الناشئة ضمن فئة «الماعز».
* بالاتفاق مع «بلومبيرغ»



انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.


أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.