الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يستنكران إعدامات جماعية في إيران

المفوض السامي: توجيه اتهامات جنائية فضفاضة إلى المعدومين «ظلم بيّن»

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يستنكران إعدامات جماعية في إيران
TT

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يستنكران إعدامات جماعية في إيران

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يستنكران إعدامات جماعية في إيران

استنكرت الأمم المتحدة الإعدامات بحق عشرات الأكراد في سجن رجائي شهر، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد إزاء إصدار عدد كبير من أحكام الإعدام في إيران.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أمس، إن «إقدام إيران على شنق ما يصل إلى 20 شخصا هذا الأسبوع جاء عقب شكوك خطيرة في نزاهة المحاكمات واحترام الإجراءات القانونية مما يثير الريبة في وقوع ظلم بين».
وقالت إيران إنها أعدمت نحو 20 كرديا صباح الثلاثاء أدينوا بمهاجمة قوات الأمن، مما فجر إدانات من جماعات حقوقية قالت إن أحكام الإعدام ربما استندت إلى اعترافات انتزعت بالقوة. في حين شككت منظمات دولية في الأمر، إذ إن التقارير تشير إلى نقل 37 من السجن لتنفيذ حكم الإعدام.
وقال المفوض السامي، الأمير زيد بن رعد الحسين، إن الإعدامات تتعلق «بجرائم قيل إنها تتصل بالإرهاب» وإن التقارير تشير إلى أن معظم من أعدموا، إن لم يكن كلهم، ينتمون إلى الأقلية الكردية السنية. وتابع في بيان: «إن توجيه اتهامات جنائية فضفاضة ومبهمة إلى جانب ازدراء حقوق المتهم في الإجراءات اللازمة والمحاكمة النزيهة أسفر في هذه الحالات عن ظلم بين».
وأشار المفوض السامي إلى أن هناك مزاعم عن تعرض شهرام أحمدي، أحد الذين نفذ فيه حكم الإعدام، للضرب وإجباره على التوقيع على ورقة بيضاء تم تسجيل اعترافات كاذبة عليها فيما بعد.
وتقول جماعات حقوقية دولية إن إيران من أكثر الدول تنفيذا لحكم الإعدام. وقال المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، محمود أميري مقدم، إن إيران أعدمت 259 على الأقل هذا العام وكانت منظمة هيومن رايتش ووتش قالت الأسبوع الماضي إن إيران أعدمت 230 منذ بداية 2016.
وقال الأمير زيد إن حسن أفشار، الذي كان عمره 17 عاما عند إلقاء القبض عليه وإدانته بالاغتصاب، أعدم الشهر الماضي. وهو ما أكدته أمس منظمة العفو الدولية في بيان أدانت فيه استمرار طهران في إعدام القاصرين.
وأضاف الأمير زيد: «إعدام المذنبين القصر أمر بغيض جدا وأنا أحث إيران على احترام الحظر الصارم الذي يفرضه القانون الدولي لحقوق الإنسان على هذه الممارسة».
وكان الاتحاد الأوروبي في وقت متأخر، مساء الخميس، أدان الإعدامات في إيران، مجددا «معارضته القوية» مواصلة الإعدامات في إيران، وبحسب بيان العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فإنه أكد معارضته القوية إعدام الناشطين السياسيين «تحت أي ظرف»، معربا عن قلقه الشديد إزاء إصدار عدد كبير من أحكام الإعدام في إيران.
وقال البيان إن العقوبة فشلت أن تشكل رادعا، إضافة إلى ما تمثله من إنكار غير مقبول لكرامة الإنسان وسلامته.
وجاءت الإعدامات بالتزامن مع إقامة طهران مؤتمرا لحقوق الإنسان بحضور منسق الأمم المتحدة في إيران غري لوئيس. وكان رئيس السلطة القضائية، صادق لاريجاني، كشف خلال المؤتمر عن مفاوضات ستجريها إيران مع الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان.
بدورها، أدانت جمعية مدافعي حقوق الإنسان الإيرانية الإعدامات الجماعية بحق السجناء السنة، ووصفت الجمعية الاتهامات الموجهة إلى المعدومين بـ«المبهمة وغير الواضحة»، كما أشار البيان إلى حرمانهم من «حق المحكمة العادلة»، معتبرة إياها «جرس إنذار للمجتمع القانوني الإيراني».
وقالت الجمعية التي ترأسها المحامية شيرين عبادي إن «زمن الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين والعقائديين انتهى لكن هذه الكارثة جرس إنذار آخر للمجتمع القانوني الإيراني حول عدم استقلال السلطة القضائية».
وفي إشارة إلى أحداث الشرق الأوسط حذر البيان من تبعات كبيرة من «مسار القضاء المعارض للقانون» و«أضرار في الأمن القومي الإيراني وتكريس الخلافات المذهبية» في إيران. ودعت الجمعية المسؤولين الإيرانيين إلى العمل بالتزاماتها، وفقا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
من جانبها، أدانت الخارجية الفرنسية الإعدامات بحق الأكراد، وقالت في بيان صحافي عبر موقعها الإلكتروني إنها تشجع جميع الدول التي لا تزال تطبقها على إيقاف العمل بهذه العقوبة.
في سياق متصل، استنكرت جمعية مجلس علماء باكستان تنفيذ السلطات الإيرانية الإعدامات الجماعية بحق 20 شخصًا خلال الأسبوع الحالي من دون إجراء محاكمات نزيهة.
وأوضح الشيخ طاهر الأشرفي، رئيس جمعية مجلس علماء باكستان، في بيان صادر عن المجلس، أمس، في لاهور، أن الإعدامات التي نفذتها السلطات الإيرانية مثيرة للقلق، خصوصا بعد تشكيك مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في نزاهتها، ووصفها بأنها إعدامات عارية من الإجراءات القانونية اللازمة.
ودعا الشيخ الأشرفي منظمة الأمم المتحدة والدول الإسلامية إلى ضرورة التدخل لحماية حقوق الأقليات العرقية والطوائف المختلفة في إيران، ومنع السلطات الإيرانية من تنفيذ الإعدامات الجماعية من دون تطبيق إجراءات المحاكمة النزيهة.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.