لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟

بعد تبديل المعادلة من الجهات الأميركية المسؤولة

لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟
TT

لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟

لماذا لم تعد الطاقة الشمسية في المنازل مجدية؟

منذ عامين فقط أنفق إلروي هولتمان قرابة 20.000 دولار على مجموعة من الألواح الشمسية المصممة للمنازل للمعاونة في تغطية تكاليف شحن سيارته الكهربية الجديدة. ومكنته فواتير الكهرباء الشخصية من بناء مدخرات له، وتوقع أن يتمكن هذا الاستثمار من تغطية تكاليفه في غضون سنوات قلائل.
إلا أن الجهات التنظيمية المعنية بالمرافق بدلت المعادلة فجأة. وعليه، تراجعت شركة «باسيفيك غاز آند إلكتريك» مؤخرا عن جدول المعدلات الذي اختاره هولتمان، مهندس الكهرباء المتقاعد، والكثير من العملاء الآخرين المعنيين بالطاقة الشمسية في هذا الجزء من كاليفورنيا. ومن شأن الجدول الجديد إجبار هؤلاء العملاء على دفع مبلغ أكبر بكثير مقابل الكهرباء التي يحصلون عليها من الشبكة بالمساء، في الوقت الذي ستدفع الشركة مبلغا أقل لهؤلاء العملاء مقابل الطاقة الإضافية التي تعيدها الألواح الشمسية التي يملكونها إلى الشبكة خلال أيام الصيف المشمسة.
وعليه، فإن الألواح الشمسية التي اشتراها هولتمان ربما لا تغطي تكاليفها قط.
وعن ذلك، قال هولتمان: «لقد قضوا على أي احتمالية لاستعادة التكلفة»، بينما تعلقت عيناه بسطح منزله داخل هذه الضاحية الواقعة على مسافة قصيرة بالسيارة إلى الشرق من بيركلي.
والواضح أن هذا الموقف له أصداء بشتى أرجاء البلاد. وتكمن المفارقة في أنه في الوقت الذي يروج صناع السياسات على المستوى الفيدرالي، وكذلك على مستوى الولايات للطاقة النظيفة بصفتها وسيلة لمكافحة ارتفاع درجات حرارة الأرض، فإن اقتصاديات الكهرباء كثيرا ما تتعارض مع هذه الأهداف.
وفي قلب هذه المعضلة تقف جهات تنظيم المرافق. وفي الوقت الذي تدعم هذه الجهات تحول شبكة الكهرباء إلى شبكة خضراء صديقة للبيئة من خلال إسهامات أمثال هولتمان، فإنها تتحمل مسؤولية ضمان قدرة هذه المرافق على توفير احتياجات القطاع الأكبر من العملاء بالاعتماد على أكثر المعدلات إنصافا. ويتضمن ذلك أناسا من دون مال كاف أو رغبة لتركيب ألواح شمسية بمنازلهم.
وفي هذا الصدد، أوضح مايكل بيكر، رئيس هيئة كاليفورنيا للمرافق العامة: «شبكة توزيع الكهرباء لم تعد مجرد سبيل رخيص لتوصيل الكهرباء للناس. إن الناس يرغبون في خيارات، وفي خدمات معدلة على نحو يناسب احتياجاتهم. ومن المهم الحرص على التعامل بإنصاف مع الجميع؛ لأنه ليس الجميع يتحركون بالوتيرة ذاتها التي يتحرك بها أصحاب الألواح الشمسية». ومن الواضح أن ثمة وضعا مشابها قائما في بعض أجزاء أوروبا، بما في ذلك إسبانيا وبريطانيا، في وقت يضغط مسؤولون عموميون لجعل الطاقة الخضراء جديرة بتكلفتها.
الملاحظ أنه على مدار ما يزيد على القرن داخل الولايات المتحدة، قامت منظومة معدلات تكلفة المرافق العامة على فرضية وجود تدفق أحادي الاتجاه من محطات توليد مركزية نحو العملاء. وتمثل دور الجهات المعنية بتنظيم المرافق في فرض معدلات تكلفة معقولة على المستهلك، في الوقت الذي تسمح بمعدل عائد مناسب على المال الذي أنفقته شركات الطاقة على توليد الكهرباء وتوزيعها.
ورغم أنه حتى في الوقت الراهن لا تشكل الطاقة الشمسية المستخرجة من الألواح الموجودة على أسطح المنازل ما يزيد على نصف في المائة من إجمالي الطاقة المولدة عبر البلاد، فإن شعبيتها المتنامية أصبحت تمثل تحديا أمام الجهات التنظيمية ومسؤولي المرافق، وتجبرهم على إعادة النظر في سياساتهم القديمة.
العام الماضي، تحركت نيفادا وهاواي نحو إنهاء الاعتمادات بمعدلات التجزئة التي منحتها لمالكي الألواح الشمسية مقابل الطاقة التي يعيدونها إلى شبكة توزيع الكهرباء.
وفي أريزونا، فازت إحدى هيئات المرافق بحق جعل عملاء الطاقة الشمسية يدفعون أجورا شهرية إجبارية تدعى تكاليف الطلب، والتي كانت شائعة بين العملاء التجاريين والصناعيين الأكبر، لكنها لم تكن مألوفة بالنسبة للمستهلكين داخل المنازل. وتسعى هيئات المرافق داخل الكثير من الولايات حاليا نحو السير على النهج ذاته.
وتشير الأرقام إلى أنه خلال الربع الأول من العام الحالي فقط، كانت 10 ولايات تعكف على دراسة أو وافقت بالفعل على إجراءات جديدة بخصوص المعدلات المفروضة بإمكانها تقويض الجاذبية الاقتصادية لأنظمة توليد الطاقة الشمسية بالمنازل، تبعا للبيانات التي جمعها مركز التكنولوجيا النظيفة بكارولينا الشمالية.
ويكمن التحدي في تصميم منظومة جديدة للمعدلات، بحيث تقيم بدقة قيمة الكهرباء التي تتدفق الآن في اتجاهات مختلفة وبكميات مختلفة في أوقات مختلفة من اليوم. ومن الممكن كذلك، حسب الموقع ومستوى الطلب، أن تفاقم أو تخفف الضغط على الشبكة.
من جهته، أعرب آدم براونينغ، المدير التنفيذي لـ«فوت سولار»، مجموعة ضغط مقرها كاليفورنيا، عن اعتقاده بأن: «هذا الأمر يتعلق حقا بثورة في العلاقة بين هيئات المرافق والعملاء. إن الأمر لن يقتصر على الطاقة الشمسية فحسب، وإنما تجبر الطاقة الشمسية الهيئات التنظيمية على محاولة بناء منظومة جديدة لاستيعاب هذا الوضع الجديد».
من ناحية أخرى، يتوقع خبراء بمجال الطاقة أن تمر المرحلة الانتقالية بكثير من العثرات.
من بين هؤلاء سارة بولدوين أوك، مديرة شؤون البرنامج التنظيمي لدى «إنترستيت رينيوابل إنرجي كاونسيل» (مجلس الطاقة المتجددة بين الولايات)، مجموعة ضغط لا تهدف للربح وتدعم الطاقة النظيفة، حيث قالت: «إن تصميم المعدلات الذي يجري من دون وضع الصورة الكبيرة في الاعتبار يمكن أن يترك تأثيرا مروعا على نمو الطاقة النظيفة وموارد الطاقة النظيفة المعتمدة على المستهلكين».
وتشهد كاليفورنيا الجدال الأكثر احتداما حول مسألة المعدلات، وتعتبر كاليفورنيا السوق الشمسية الرائدة على مستوى البلاد، وتضم أكثر من نصف عملاء الألواح الشمسية الموجودة فوق أسطح المنازل.
عام 2001، واستجابة للأسعار المشتعلة ونقص الكهرباء وحالة عدم الاستقرار المالي بين المرافق، وافق المشرعون داخل كاليفورنيا على هيكل معدل متعدد الطبقات للمساكن يرمي لتشجيع العملاء على استهلاك قدر أقل من الطاقة، مع دفع أكبر المستهلكين على دفع التكلفة تبعا للمعدلات الأعلى.
إلا أن الجهات التنظيمية أيضا جمدت المعدلات عند أقل مستويين من حيث الأسعار؛ ما يغطي غالبية المستخدمين بالمنازل؛ وذلك بهدف حماية العملاء من تكاليف الطاقة الآخذة في الارتفاع السريع. وكان من شأن ذلك تحمل المجموعات صاحبة الاستهلاك المرتفع الجزء الأكبر من تكاليف المرافق.
والملاحظ أن الكثير من العملاء بالمنازل مرتفعي الاستخدام ممن كان بمقدورهم تركيب ألواح شمسية، أقدموا على ذلك بالفعل. وأدى ذلك إلى تحمل قاعدة أصغر من العملاء العبء الأكبر. بحلول عام 2014 جرى تحميل المستهلكين داخل المنطقة التي تغطيها «باسيفيك غاز آند إلكتريك» تكلفة وصلت إلى 36.4 سنت مقابل كيلو وات بالساعة ـ قرابة ثلاثة أضعاف التكلفة التي يتكبدها من ينتمون إلى المستوى الأدنى من منظومة التكلفة.
ومن وقت لآخر، وجد هولتمان نفسه بين أعلى المستخدمين استهلاكا خلال الصيف. وعليه، شعر بالسعادة لتمكنه من توفير المال، مع إسهامه في الوقت ذاته في التقليل من الأضرار التي تلحق بالبيئة.
كان هولتمان قد ركب جهاز تسخين للماء يعمل بالطاقة الشمسية بمنزله عام 1973 بعد فترة قصيرة من انتقاله إليه. أما أول مجموعة من ألواح توليد الطاقة الشمسية وضعها على السطح المنزل فكانت نحو عام 2008، وقد أسهمت هذه الألواح في تقليص فاتورة الكهرباء السنوية التي يدفعها بصورة هائلة، لتصل إلى 78 دولارا بدلا عن نحو 1.300 دولار. إلا أن فاتورة الاستهلاك سرعان ما عاودت الارتفاع بعد شرائه سيارة جديدة، طراز «تشيفي فولت» التي تعمل بالكهرباء؛ الأمر الذي دفعه لتركيب مجموعة ثانية من الألواح عام 2014.
واعتمد جدول معدل التكلفة الذي اختاره هولتمان على الفرضية التي تعتمد عليها «باسيفيك غاز آند إلكتريك» منذ أمد بعيد، والقائمة على فكرة أن الطلب الأكبر على الكهرباء يتركز خلال الفترة بين الظهيرة والسادسة مساءً. بيد أنه في الوقت الراهن ونتيجة تدفق قدر كبير للغاية من الطاقة الشمسية إلى داخل الشبكة الكهربية منذ الصباح وعلى مدار اليوم حتى المغرب، فإن ذروة استهلاك الكهرباء اقتربت من المساء، عندما يتراجع الإمداد من الطاقة الشمسية بصورة حادة مع مغيب الشمس.
من ناحيته، أوضح دونالد سي. كتلر، المتحدث الرسمي باسم «باسيفيك غاز آند إلكتريك»، أن الفكرة من وراء جداول المعدلات الجديدة تدور حول تشجيع الاستهلاك «في الفترات التي يكون توفيرها خلالها أكثر كفاءة وأقل كلفة».
وعليه، قرر المسؤولون في مايو (أيار) التخلي عن جدول المعدلات الذي راق إلى هولتمان والكثير من عملاء الطاقة الشمسية. وقد بدلت المنظومة الجديدة أوقات الذروة إلى أوقات متأخرة من النهار، إما 3 إلى 8 مساءً أو 4 إلى 9 مساءً، عندما تكون الألواح الشمسية أقل إنتاجية بكثير.
وقد أثار هذا التغيير عددا كبيرا للغاية من الشكاوى من جانب العملاء لدرجة دفعت هيئة المرافق العامة بكاليفورنيا إلى توجيه «باسيفيك غاز آند إلكتريك» لإرجاء الأمر. وعليه، أصبح باستطاعة عملاء الطاقة الشمسية أمثال هولتمان الانتقال إلى جدول معدلات يتناسب وتقدير وقت الذروة به، اسميا، مع الطاقة الشمسية ـ من 1 إلى 7 مساءً ـ لكن هذا الوضع سيبقى فقط حتى عام 2022، وبعد ذلك، سيتعين عليهم التحول إلى معدلات أخرى.

*خدمة «نيويورك تايمز»



الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».